عقاراتطاقةبنوكأسواق تقارير اقتصاديةعملاتمعادنشركاتثرواتزراعة وغذاءنقلاقتصاد عربياقتصاد أمريكياقتصاد اوروبي

ميناء مغربي جديد على مساحة 850 هكتار بتكلفة مليار دولار

خدمة شبكة الأمة برس الأخبارية
2012-12-07

الناظور "المغرب" - يندرج الميناء المغربي الجديد الصناعي والتجاري “الناظور- غرب المتوسط” في إطار منطق تكريس الشراكة مع إسبانيا.

وسيتيح هذا المشروع الضخم للمملكة التموقع٬ على نحو جيد٬ على المستوى الإقليمي من أجل استقطاب الفرص العديدة والمتنوعة التي يوفرها النقل الدولي للمواد الطاقية٬ على الخصوص٬ وللحاويات والبضائع٬ كما يفسح الطريق أمام تطوير شراكة “رابح-رابح” مع الدول المجاورة للمملكة٬ وفي مقدمتها إسبانيا حيث يمكن للفاعلين الاقتصاديين الاستفادة من الثمار المعتبرة لهذا الميناء الذي يوجد على مقربة من شبه الجزيرة الإيبيرية.

وتبلغ مساحة ميناء “الناظور غرب المتوسط” 850 هكتار٬ وسيشكل عند إتمام الأشغال به أرضية ضخمة لتخزين المنتجات النفطية، وتتضمن المرحلة الأولى من المشروع تأسيس البنية التحتية المؤلفة من عدة طرق وسكك حديدية بتكلفة مبدئية تبلغ 5.9 مليار درهم "حوالي مليار دولار".

وقال وزير التجهيز والنقل المغربي عزيز رباح أن الاستراتيجية الميناء تتأسس على ثلاثة مكونات رئيسية تتمثل في نتائج الاستراتيجيات القطاعية وتوقعاتها في مجالات الصناعة والفلاحة والصيد البحري والطاقة والفوسفاط واللوجيستيك والسياحة٬ والتوقعات الاقتصادية الوطنية في أبعادها المتنوعة والمختلفة٬ وتطور الطلب المينائي الدولي والاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز للمغرب بوصفه الملتقى الطبيعي للطرق البحرية العالمية.

وأكد رباح أن الاستراتيجية الوطنية المينائية في أفق سنة 2030 تروم تمكين المغرب من موانئ عصرية ومتطورة تشكل رافعة أساسية لتعزيز موقع المغرب كمحطة لوجيستيكية هامة في حوض البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح السيد رباح في عرض قدمه أمام الملك محمد السادس بمناسبة ترؤس جلالته أمس بالجماعة القروية إعزانن بإقليم الناظور مراسم التوقيع على الاتفاقيات المتعلقة بتمويل وتدبير الميناء “الناظور غرب المتوسط”٬ أن هذه الاستراتيجية٬ التي تعتمد رؤية واضحة وشمولية للقطاع المينائي وتكتسي طابعا استباقيا وتشاركيا٬ تشكل كذلك آلية فاعلة لتدعيم التنافسية الاقتصادية الوطنية والمساهمة في إعداد التراب الوطني والتنمية الجهوية.

وأضاف الوزير أن الاستراتيجية المينائية تتأسس على ثلاثة مكونات رئيسية تتمثل في نتائج الاستراتيجيات القطاعية وتوقعاتها في مجالات الصناعة والفلاحة والصيد البحري والطاقة والفوسفاط واللوجيستيك والسياحة٬ والتوقعات الاقتصادية الوطنية في أبعادها المتنوعة والمختلفة٬ وتطور الطلب المينائي الدولي والاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز للمغرب بوصفه الملتقى الطبيعي للطرق البحرية العالمية.

وسيكون تأثير هذا المشروع على تنمية سائر الجهة الشرقية قويا٬ مادام أن مشروع الميناء يعتبر ركيزة أساسية في دينامية تنمية الجهة٬ وجذب الاستثمارات الخاصة الوطنية والدولية وإحداث مناصب شغل٬ سواء في مرحلة الأشغال أو في المرحلة العملية.

وبوجوده على ملتقى الطرق البحرية الكبرى٬ ينتظر أن يشكل المركب المينائي “الناظور غرب المتوسط” أرضية مواتية لانطلاق الصادرات الإسبانية نحو آفاق جديدة بإفريقيا والشرق الأوسط.

كما يمكنه أن يتموقع٬ على المدى المتوسط ٬ في صلب اتفاق الشراكة الإستراتيجية بين الرباط ومدريد٬ لفائدة الفاعلين الاقتصاديين لضفتي المتوسط.

وبهذه الصفة٬ فإن هذا الميناء٬ الذي يعد أرضية لوجستية تستجيب للمعايير الدولية٬ مدعو لأن يصبح محفزا للتعاون الدولي وقاطرة لتنمية الأنشطة المدرة للثروة ومناصب الشغل.

كما أن لهذا الميناء توجها للمساهمة في إثراء العرض المينائي لغرب المتوسط٬ وبالتالي المساهمة في ضمان تزويد البلدان المجاورة بالمحروقات وباقي المنتوجات الحيوية الأخرى.

وفي ظل روح تكامل بين ضفتي المتوسط هذه يندرج نشاط تكرير البترول٬ الذي سيقام داخل الميناء على المدى البعيد.

وسيمكن المركب المينائي المستقبلي٬ الموجه أساسا لإعطاء دفعة للمبادلات التجارية ومعالجة المنتجات البترولية٬ من تحقيق انسيابية أكبر في نقل المسافرين والعربات بين المغرب وأوروبا٬ كما سيساهم في تعزيز التدفق السياحي تجاه شمال المملكة وجنوب إسبانيا.

كما أن المغرب وإسبانيا مدعوان لتثمين هذا الانجاز الكبير من أجل أن يستفيدا معا من ثماره بروح يطبعها التكامل. ت/حج حب

ويجسد هذا المشروع البنيوي الإستراتيجية الوطنية الطموحة بالمراهنة على الموقف الإستراتيجي المتميز للمملكة الواقع في تقاطع الطرق البحرية الرئيسية العالمية٬ وعلى ميزاتها الأخرى المقارنة٬ لتكريس توجهه كأرضية لوجيستية لفائدة إنجاز موانئ ذات فعالية٬ ومحفزة لتنافسية الاقتصاد الوطني٬ وأيضا باعتبارها محركات للتنمية الجهوية وأقطابا رئيسية في التموقع الدولي للمغرب.

ويعد هذا الميناء مشروعا متطورا سيتم تشييده على مراحل وفق مقاربة تكاملية مع ميناء طنجة المتوسط.

وإذا كان هذا الأخير موجه لخدمة المناطق الحرة الحالية والمستقبلية ليحفز تنافسية المقاولات المستقرة بالمغرب٬ فإن ميناء الناظور غرب المتوسط سيكون فريدا من نوعه على اعتبار أنه سيكون له توجه طاقي بامتياز ذي أثر قوي على المستوى الصناعي.

وتعتبر إضافات هذا الميناء في مجال الإدارة العصرية والتقنيات التدبيرية الحديثة أيضا أحد أهم نقاط هذا المشروع الضخم ٬ خاصة٬ في التصور المقاولاتي القائم٬ سواء بالنسبة للتمويل أو إنجاز الأشغال٬ أو حتى خلال مرحلة تسيير مختلف الأنشطة لهذا المركب الممتد على مساحة 850 هكتار الذي من شأنه الرقي بالمغرب إلى مصاف البنيات الضخمة لتخزين المنتجات البترولية بهدف تزويد ليس فقط المغرب وإنما أيضا دول المنطقة.

 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي