

لندن - تظاهر عشرات الآلاف في شوارع العاصمة البريطانية لندن احتجاجا على خطط حكومة ديفيد كاميرون التقشفية.
وتوافد المتظاهرون على وسط لندن من مختلف الأنحاء تلبية لدعوة الاتحاد العام للنقابات المهنية في البلاد الذي هدد بتنظيم مجموعة أخرى من المسيرات والإضرابات الشاملة في مختلف أنحاء البلاد ما لم تتراجع الحكومة عن خططها.
وبحسب الأرقام الرسمية وتقديرات مختلف المؤسسات المالية في البلاد فإن خطة التقشف التي رسمها وزير المالية جورج أوزبورن لم تؤت ثمارها حتى الآن، حيث دخل الاقتصاد البريطاني في أطول ركود يمر به منذ عقود كما ارتفع الدين العام للبلاد وتراجع معدل النمو بنسبة كبيرة.
ويقول المتظاهرون في لندن إن خطط التقشف تعمل لصالح الأغنياء على حساب الفقراء، فبينما انخفضت الضرائب المفروضة على من تتجاوز مداخليهم السنوية 100 ألف جنيه أسترليني، أدخلت تعديلات جديدة على نظام الرواتب التقاعدية وارتفعت أسعار السلع وفواتير الكهرباء والغاز إضافة إلى أسعار الوقود.
وطال خفض النفقات قطاعات الصحة والتعليم وحتى الشرطة والقوات المسلحة.
وبحسب بيانات رسمية تم تسريح نحو 8000 رجل شرطة فيما خفض عديد القوات المسلحة بأكثر من 20000 جندي.
وتطالب المعارضة أيضا بفرض المزيد من القيود على قطاع المصارف الذي يتهم بأنه السبب الرئيسي في الأزمة التي تعاني منها البلاد.
ويقول بعض المراقبين إن هذه التظاهرات في لندن جزء من التظاهرات التي تشهدها أيضا اليونان وإسبانيا احتجاجا على خطط التقشف خاصة وأن 350 حافلة جاءت من اسكتلندا وويلز أيرلندا للمشاركة في التظاهرة.