

مدريد - بعد ليلة ثانية قضاها رجال الأطفاء في مكافحة النيران، يأمل هؤلاء في من توقف الرياح لتسجيل تقدما أخيرا على الحريق الهائل الذي أوقع أربعة قتلى وآتى على أكثر من 13 ألف هكتار من الأراضي في شمال شرقي إسبانيا.
واستيقظ سكان مدينة فيغويريس في مقاطعة كاتالونيا الإسبانية على بعد حوالي 20 كيلومتر جنوب الحدود الفرنسية على سحابة من الدخان تغطي مدينتهم. وقال وزير الداخلية في حكومة إقليم كاتالونيا فيليب بويغ إن "الانطباع هو أنه سيكون بالإمكان الدخول إلى مرحلة سيطرة خلال النهار".
واعتبر أن الظروف المناخية مواتية مع تسجيل تراجع في درجات الحرارة وزيادة في الرطوبة في الهواء وغياب للرياح. وحاول حوالى 1500 شخص من اطفائيين وشرطيين وعسكريين وحراس غابات ومتطوعين اهماد الحرائق الثلاثاء، تساندهم 25 طائرة ومروحية اسبانية وفرنسية.
واضطرت طوافات إطفاء الحرائق للتوقف عن العمل مساء الاثنين بسبب شدة الرياح إلا أن "حدتها انخفضت خلال الليل" ما سمح باستئناف العمليات، وفقا لما نقلته رويتر عن أحد الإطفائيين.
والحريق، الذي آتى على مساحات هائلة من الأراضي الزراعية، توقف عن التمدد منذ الاثنين بعد أن أتى على حوالى 14 ألف هكتار.
واندلعت النيران الأحد في قرية بيرثوس الفرنسية الإسبانية، قبل أن تمتد إلى الجهة الإسبانية في مدينة لا جونكويرا ومنطقة ألت امبوردا الكاتالونية في الجنوب.
وانتشر الحريق بسرعة كبيرة مدفوعا برياح حارة هبت من الشمال الغربي باتجاه الجنوب إلى أن أعاق تقدمها تحسن في الظروف المناخية الاثنين.
وقضى ثلاثة أشخاص الأحد هم اسباني في سن الـ75 إثر نوبة قلبية ألمت به، بعد مشاهدته منزله مطوقا بألسنة النيران في قرية ليرز قرب لا خونكويرا إضافة إلى فرنسيين اثنين وقد رميا نفسيهما في البحر هربا من النيران في منطقو بورت بو على البحر المتوسط.
وأوصت السلطات سكان 17 قرية محيطة، بملازمة منازلهم وإقفال الأبواب والنوافذ في حين تحولت المنطقة إلى شهب نار عملاقة.
كما تم إيواء مئات الأشخاص الذين تم اجلاؤهم، بينهم عدد من المخيمين، في مراكز للطوارئ حيث ناموا في صالات رياضية كما في فيغويريس.
وتم فتح الطريق السريع الذي يربط فرنسا وإسبانيا، بين مدينتي بربينيان وفيغويريس، في الاتجاهين الاثنين بعد اقفالها مرتين أمس.
وسجل عدد كبير من حرائق الغابات هذا العام في إسبانيا التي شهدت أكثر فصول الشتاء جفافا منذ حوالي 70 عاما. وقد أتى أكثر الحرائق تدميرا مطلع يوليو على 50 ألف هكتار من الأراضي الزراعية في منطقة فالنسيا شرقي البلاد.