حواراتشخصية العامضد الفساد والتحرشإنفوجرافيك أسلحة وجيوشرصدإسلاموفوبياضد العنصريةضد التحرش

وسط مخاوف من "عدم تجرؤ" الناخبين علن التصويت لمرشح أسمر..سود أمريكا يرصون صفوفهم لدعم أوباما للتغلب على "عامل اللون"

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2008-10-13
يخشى بعض الخبراء أن يعيد التاريخ نفسه بعد 22 عاما وأن يتحول

واشنطن- ا ف ب

يتوقع أن تصل التعبئة في صفوف الأمريكيين السود إلى مستوى قياسي في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في 4 نوفمبر القادم، وسط مخاوف من خسارة المرشح الديمقراطي باراك أوباما فرصته للوصول إلى البيت الأبيض، بسبب لون بشرته، رغم تقدمه في استطلاعات الرأي.

وتعمل سلسلة من الناشطين والمتطوعين منذ أشهر على دفع الأمريكيين السود إلى تسجيل أسمائهم على اللوائح الانتخابية، في حين أن هذه الشريحة من الأمريكيين لم يكن لها حتى الآن تأثير كبير على مسار الانتخابات لرئاسية السابقة ولو انها مؤيدة بغالبيتها للديمقراطيين الذين منحتهم 90% من اصواتها في جميع الانتخابات الرئاسية منذ العام 1980.

ووجود أعداد كبيرة من الأمريكيين السود في ولايات مرشحة للانتقال من معسكر إلى آخر، مثل فرجينيا وفلوريدا واوهايو وكارولاينا الشمالية وميسوري, قد يحدث تبدلا تاما في المشهد الانتخابي الأمريكي مع اكتساب هذه الشريحة من الناخبين وزناً غير مسبوق.

ويلجأ الناشطون إلى جميع الوسائل بحثا عن ناخبين جدد سواء في الكنائس أو مجموعات دراسة الكتاب المقدس والتجمعات العائلية والحفلات الموسيقية للشباب وصولا إلى المحاكم.

وقال القس رونالد وينترز رئيس "جمعية من أجل تقدم السود" في فيرفاكس بولاية فرجينيا "نسعى لاستقطاب اولئك الذين لم يسبق ان سجلوا على اللوائح الانتخابية وادلوا باصواتهم". انتهت حملة التسجيل التي قامت بها فرق كلفت توزيع الاستمارات الضرورية في مطلع تشرين الاول/اكتوبر مع اقفال سجلات التسجيل.

المعتقلون السابقون

 
من الوسائل التي اعتمدت لاقناع الشبان السود بالتصويت التوجه اليهم من خلال حفلات موسيقية تحييها بعض نجوم الراب امثال "بوو وو"
 
 

ولا يمثل الأمريكيون السود سوى 12% من الناخبين في حين أن 40% من المعتقلين في السجون الأمريكية من السود. وهذا ما دفع حملة التعبئة على التوجه أيضا إلى المعتقلين السابقين الذين قد يكونوا احتفظوا بحقهم في التصويت او استعادوه بحسب القانون المطبق في ولايتهم وخطورة جرمهم.

ومن الوسائل التي اعتمدت لاقناع الشبان السود بالتصويت التوجه اليهم من خلال حفلات موسيقية تحييها بعض نجوم الراب امثال "بوو وو".

ويبلغ متوسط اعمار الامريكيين السود 31 عاما، ما يقل 10 سنوات عن متوسط اعمار الناخبين البيض، وقد قاطع الشبان بنسب عالية الانتخابات السابقة.

ويبدو ان حملة التعبئة كانت مثمرة اذ تم تسجيل 306 آلاف ناخب جديد على لوائح فرجينيا حتى 30 سبتمبر, بينهم 42% من الشريحة العمرية الممتدة بين 18 و25 عاما. وفي اوهايو حيث فاز بوش عام 2004 بفارق بسيط لم يتعد 136 الف ناخب, تم تسجيل 665949 ناخب جديد.

ولم تحدد أي من اوهايو وفرجينيا نسبة السود او الديمقراطيين من اصل هؤلاء الناخبين الجدد غير ان انصار اوباما واثقون من ان حملة التعبئة لصالحهم.

"عامل أوباما"

في المقابل، يخشى الخبراء من "عدم تجرؤ" الناخب الأمريكي على التصويت لصالح مرشح أسمر، ليكون أول رئيس أسود لبلاده. وسبق أن شهدت الولايات المتحدة تجربة مماثلة، عندما ترشح توم برادلي، وهو سياسي أمريكي من أصل أفريقي، مثل أوباما، لمنصب حاكم كاليفورنيا عام 1982، بعد أن قضى سنوات طويلة كعمدة لوس أنجلوس. وكانت استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم برادلي على منافسه الابيض، لدرجة أن بعض وسائل الإعلام أكدت أنه الفائز في الانتخابات، ولكن المفاجأة حدثت حيث مني برادلي بخسارة لم يكن يتوقعها أحد.

وأطلق على هذه الواقعة "عامل برادلي" حيث أن الكثير ممن أجريت عليهم استطلاعات الرأي قالوا إنهم يعتزمون التصويت لبرادلي، حتى لا يوصفون بالعنصرية ولكن رأيهم يوم الانتخاب كان مغايرا لذلك.

ويخشى بعض الخبراء أن يعيد التاريخ نفسه بعد 22 عاما وأن يتحول "عامل برادلي" إلى "عامل أوباما".

وأظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة واشنطن أن "عامل أوباما" كان موجودا بالفعل في 3 ولايات، خلال المنافسة التي خاضها أوباما وهيلاري كلينتون على الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية.

وكشفت الدراسة أن أوباما خسر أمام كلينتون في كاليفورنيا ونيوهامشير ورود أيلاند على الرغم من أن استطلاعات الرأي تكهنت بعكس ذلك.

وحول مسألة العنصرية في الولايات المتحدة قال تيد ستريكلاند حاكم أوهايو السابق:"هذه قضية تشغل الجميع ولكن لا يحب أحد الحديث عنها". وعن نفس الموضوع قال تيد كوبل أحد أشهر الصحفيين في الولايات المتحدة: "لا يزال هناك قدر كبير من العنصرية في هذا البلد".

وذكر تقرير المجلة أن من يرغب في الكشف عن حجم الكراهية لأوباما بسبب لون بشرته ليس عليه سوى متابعة الحملة الانتخابية لماكين أو المرشحة لمنصب نائب الرئيس، سارة بالين. فقد ظهر أحد الاشخاص خلال حملة انتخابية لبالين في أوهايو وهو يقول عن أوباما إن "الارهاب يجري في دمه" فيما يرد الآخر:" انظروا إلى اسمه".

ولا تحاول بالين التقليل من حجم هذه الكراهية لأوباما، بل على العكس إذ قالت في حملة انتخابية لها:" أوباما لا ينظر إلى أمريكا مثلي ومثلك، فهو ليس واحدا منا".

 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي