السيارات الكهربائية الصينية تغزو أسواق أوروبا بسعر 10 آلاف دولار

الأمة برس
2024-05-25

تضفي السيارات الكهربائية ذات الأسعار المعقولة ذات التصميمات المبهجة لمسة من الألوان على المدن الصينية المهملة (ا ف ب)

إذا كانت السيارات الكهربائية الصينية عاجزة أحياناً عن المنافسة من حيث الفخامة، فماذا عن قدرتها على غزو أوروبا بأرخص الأسعار؟ تتوقع شركة السيارات الكهربائية الصينية "بي واي دي" BYD أن تبدأ سيارتها "سيغل هاتشباك" Seagull Hatchback البيع في أوروبا العام المقبل، متفوقة على منافسيها، وبسعر يناهز 10 آلاف دولار وفقاً لموقع العربي الجديد.

وقد بدأت السيارات الكهربائية الرخيصة من الصين تتجه بالفعل إلى أوروبا، مما أدى إلى تقويض واحدة من أكبر الصناعات في القارة العجوز، لكن يبدو أن القادم أسوأ. فشركة "بي واي دي" التي تفوقت على الأميركية "تسلا" Tesla Inc أواخر العام الماضي، كأكبر صانع للسيارات الكهربائية على مستوى العالم، أصبحت على وشك زيادة مخاطرها على صناعة السيارات الأوروبية، وفقاً لما أوردت شبكة بلومبيرغ اليوم الأربعاء.

وسبق أن أعلنت الشركة الصينية عن خططها الشهر الماضي، والقاضية بتوريد سيارات الهاتشباك "سيغل" إلى أوروبا في عام 2025، علماً أن السيارة، بحسب الشركة، توفر ميزات، أبرزها شاشة دوارة تعمل باللمس، وشحن الهاتف اللاسلكي، وتباع بأقل من 10 آلاف دولار داخل الصين. وحتى بعد الرسوم الجمركية والتعديلات التشريعية لتلبية المعايير الأوروبية، يتوقع المسؤولون التنفيذيون في "بي واي دي" بيع "سيغل" بأقل من 20 ألف يورو (21500 دولار) في أسواق أوروبا.

ويعني ذلك أن تكاليف هذه السيارة ذات الأربعة مقاعد تقل عن السيارات الكهربائية التي تسوّقها شركتا "ستيلانتيس" Stellantis NV و"رينو" Renault SA وغيرهما في سياق تحوّل الاعتماد على الطاقة، ما يعني أن وصولها الوشيك إلى السوق الأوروبية يزيد الضغوط على شركات صناعة السيارات الأوروبية. ومن المستبعد أن يقضي على هذا التهديد تحقيق تجريه بروكسل بشأن مكافحة الدعم.

وفي هذا الصدد، تنقل "بلومبيرغ" عن رئيس أعمال السيارات الكهربائية الأوروبية في شركة فورد موتور، مارتن ساندر، قوله: "إننا ننظر من كثب إلى هذا النموذج وغيره من صانعي السيارات الكهربائية الصينيين، ونشعر طبعاً بالتوتر عندما تأتي منافسة جديدة إلى السوق".

أيضاً، تخطط "بي واي دي" لتقديم سيارة كهربائية عالية الجودة بسعر 25 ألف يورو قبل تسويق سيارة المدينة "سيغل"، حسبما قال المدير الإداري الأوروبي مايكل شو في لندن هذا الشهر، بحسب "بلومبيرغ"، مشيراً إلى أن إنشاء الشركة مصنعين في أوروبا من شأنه أن يخفف آثار أي رسوم جمركية قد يفرضها الاتحاد الأوروبي بهدف إبطاء مسارها.

و"سيغل" هي نموذج تسير أموره على ما يُرام في أسواق التصدير أصلاً. ففي المكسيك، حيث يُطلق على السيارة اسم "دولفين ميني"، يتدفق السائقون على السيارة البالغة قيمتها 358 ألفاً و800 بيزو (19.780 دولاراً) منذ طرحها في فبراير/شباط الماضي، رغم أن البنية التحتية للشحن غير مكتملة هناك.

وتأتي "بي واي دي" في طليعة شركات صناعة السيارات الصينية التي تستهدف الصادرات بشكل متزايد، بعد السيطرة على سوقها المحلية. وقد حذر الرئيس التنفيذي لشركة "تسلا" الملياردير إيلون ماسك في يناير/كانون الثاني، من أن الصينيين سوف "يهدمون إلى حد كبير" معظم شركات صناعة السيارات إذا لم تُقم الحواجز التجارية أمامهم.

فرض رسوم أوروبية على السيارات الكهربائية الصينية "أصعب"

وفي حين قررت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، زيادة الرسوم الجمركية على المركبات الكهربائية الصينية بمقدار أربعة أضعاف تقريباً، على أمل إغلاق الباب أمام الواردات، فإن الرسوم تبدو أكثر تعقيداً بالنسبة لأوروبا. إذ تعتمد شركات صناعة السيارات الأوروبية على السوق الصينية أكثر من نظيراتها الأميركية، بما يجعلها عرضة لإجراءات صينية انتقامية. وقد شددت بكين على هذه النقطة اليوم الأربعاء، مشيرة إلى أنها قد تطلق العنان لفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على السيارات المستوردة ذات المحركات الكبيرة، في خطوة من شأنها أن تضر خاصة بمجموعتَي "مرسيدس بنز" Mercedes و"بي أم دبليو" BMW.

وأُسّست "بي واي دي" عام 1995، وبدأت في تصنيع البطاريات قبل أن تتوسّع في مجال السيارات عام 2003. وبدأت تبيع سيارات الركاب في أوروبا قبل ثلاث سنوات محققة نجاحاً كبيراً في معرضين للسيارات في باريس وميونخ. وارتفعت أسهمها 9.6% هذا العام بعد خسارتها 23% عام 2023.








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي