بريطانيا تطلق معركة الانتخابات التشريعية

ا ف ب – الأمة برس
2024-05-23

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك خلال تجمع انتخابي في لندن في 22 أيار/مايو 2024. (ا ف ب)

لندن - انطلقت في بريطانيا الخميس معركة الانتخابات التشريعية المقررة في 4 تموز/يوليو في ظل توقعات بفوز المعارضة العمالية بالسلطة بعدما حكم المحافظون البلاد مدة 14 عاما.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أنه يريد "الكفاح من أجل كل صوت"، عند إعلانه الأربعاء، بشكل مفاجئ وتحت المطر، عن اجراء انتخابات في مطلع الصيف وليس في الخريف كما كان يتوقع مراقبون.

تسلط معظم الصحف الضوء على الرهان الذي يشكله هذا الاقتراع لرئيس الحكومة البالغ من العمر 44 عاما، والذي يبدأ الخميس جولة في المقاطعات الأربع في البلاد فيما تظهر استطلاعات الرأي تخلفه بعشرين نقطة عن منافسه.

صباحا، حدد ريشي سوناك عناوين حملته مقدما نفسه على انه الشخص الذي يتخذ "اجراءات جريئة" لضمان أمن البريطانيين، ولديه "خطة واضحة" بدأت تؤتي ثمارها، في مواجهة حزب العمال الذي تم تصويره على انه يوازي "عودة الى المربع الأول" ويقدم "عفوا" للمهاجرين بطريقة غير نظامية.

لكنه أقر بان الرحلات الجوية لطرد مهاجرين إلى رواندا، وهو إجراء رئيسي لسياسته في مجال الهجرة، لن تقلع إلا بعد الانتخابات، إذا أعيد انتخابه.

من جهته، يركز زعيم حزب العمال كير ستارمر حملته على المناطق التي تميل عادة للمحافظين في جنوب شرق انكلترا.

وأعلن نايجل فاراج الخميس انه لن يترشح للانتخابات المقبلة بعدما المح انه سيفعل ذلك، على الأرجح على لائحة حزب Reform UK اليميني الذي حل مكان حزب البريكست الذي شارك في تأسيسه العام 2018.

- تحضيرات منذ فترة طويلة-

ستكون المهمة شاقة بالنسبة لريشي سوناك الذي لم يتمكن من تحسين الوضع منذ دخوله 10 داونينغ ستريت في تشرين الأول/اكتوبر 2022  بعد فضائح عهد بوريس جونسون وما يشبه أزمة مالية ظهرت في الايام ال49 التي تولت فيها ليز تراس الحكم.

تعطي استطلاعات الرأي حزب العمال حوالى 45% من نوايا التصويت مقارنة بأقل من 25% لحزب المحافظين، ما يبدو أنه يمهد الطريق أمام كير ستارمر لتولي منصب رئيس الوزراء، وهو محام سابق يبلغ 61 عاما والذي أعاد بناء حزبه بعد الهزيمة التاريخية في 2019 عبر نقله الى اليسار الوسط.

رسميا، لن تبدأ الحملة الانتخابية في الدوائر ال650 لنواب مجلس العموم إلا بعد حل البرلمان في 30 أيار/مايو المقبل. إلا ان الاحزاب تستعد لذلك منذ أشهر.

بحسب التقليد، قام الملك تشارلز الثالث الذي لا يزال يعالج من مرض السرطان، والعائلة المالكة بتأجيل ارتباطاتهم الرسمية "التي قد تبدو وكأنها تصرف الانتباه عن الحملة الانتخابية"، بحسب قصر باكينغهام.

كان الضغط على أشده على ريشي سوناك لدعوة الناخبين الى الانتخابات لان استطلاعات الرأي سيئة ما يجعل الحكومة في موقع أضعف، ويؤجج الخلافات الداخلية في صفوف الغالبية.

- "إنهاء الفوضى" -

أدت سلسلة من النتائج الاقتصادية السارة من عودة النمو وكبح التضخم، إلى إقناعه أخيرا باتخاذ هذا القرار، على أمل تهدئة حالة عدم الثقة التي خلفتها أزمة الطاقة التي عانى منها البريطانيون في الأعوام الأخيرة.

وقال ريشي سوناك الأربعاء "هذا دليل على أن الخطة والأولويات التي حددتها ناجحة"، متهما منافسه بأنه فاقد الثقة في حين ان العالم "أكثر خطورة مما كان عليه منذ نهاية الحرب الباردة".

بعدما حكم المحافظون البلاد 14 عاما تخللها الاستفتاء على البريكست وتوالي خمسة رؤساء وزراء على السلطة، يبدو أن البريطانيين مصممون على طي الصفحة بعدما أنهكوا بسبب تراجع القدرة الشرائية في السنتين الماضيتين والخدمات العامة وخصوصا النظام الصحي وارتفاع معدلات الفوائد وأزمة السكن، فضلا عن خلافات داخل الغالبية او صراعات داخلية تخرج الى العلن.

بحسب استطلاع لمعهد يوغوف نشر الأربعاء فان حزب العمال يعتبر في وضع أفضل من المحافظين لإدارة جميع الملفات، باستثناء الدفاع، بما في ذلك الضرائب والهجرة والأمن التي تعتبر تقليدا مجالات عمل المحافظين.

وقال ستارمر بعد الاعلان عن الانتخابات "لقد حان وقت التغيير!" مضيفا "يمكننا ان نبدأ في إعادة بناء بريطانيا وتغيير بلادنا".









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي