ترامب طفل متهور وخطر حقيقي إذا أعيد انتخابه

الامة برس-متابعات:
2024-05-22

 الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب (أ ف ب) حذر كاتب أميركي من عواقب عودة المرشح الجمهوري دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة مرة أخرى، لأنه يمثل الخطر الحقيقي على مصالح البلاد، ووصفه بأنه "طفل صغير متهور" في السياسة، حسب تعبيره.

وزعم جاكوب هيلبرون -في مقالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز- أن الرئيس السابق يستعد لتبني برنامج راديكالي متشدد يتمحور حول "مشاركة بناءة" مع "الطغاة الأجانب" والعداء للحلفاء الديمقراطيين، إذا أُعيد انتخابه.

وأضاف أن من شأن ذلك أن يحول أميركا من قوة اقتصادية وعسكرية مهيمنة إلى أكبر خاسر على الساحة الدولية.

ويعتقد هيلبرون -الذي يرأس تحرير مجلة ناشونال إنترست الأميركية- أن نظرة متأنية للمرشحين لتولي مناصب في إدارة ترامب المقبلة -في حال فوزه- تساعد في فهم طبيعة سياساته في ولايته الرئاسية الثانية التي قد تختلف عن النهج الذي اتبعه في ولايته الأولى.

ويقسم كاتب المقال المرشحين للمناصب إلى معسكرين، يمكن تسميتهم "الاستعاديين والتصحيحيين".

فأنصار الاستعادة هم جمهوريو المؤسسة من أمثال وزير الخارجية السابق مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي السابق روبرت أوبراين الذين يريدون العودة إلى الوراء -وتحديدا إلى السياسة الخارجية المتشددة التي كان يتبناها الرئيس السابق رونالد ريغان ونزعته الدولية القوية، التي يعتقدون أنها أسهمت مباشرة في سقوط جدار برلين والانتصار في الحرب الباردة.

إرساء السلام بالقوة

ووفقا لكاتب المقال، فإن هؤلاء يعكفون حاليا على صياغة رؤيتهم لولاية ترامب الثانية التي يسعون من خلالها إلى إرساء السلام بالقوة ومواجهة إيران وروسيا والصين.

وعلى النقيض من ذلك، يتبنى أنصار النزعة التصحيحية نهجا أكثر تشددا، وفي كثير من الأحيان، يريدون السير بمفردهم في ذلك الاتجاه، رافعين شعار "أميركا أولا"، طبقا لهيلبرون.

ويعتقد الكاتب أن النشطاء المحافظين المحيطين بالرئيس السابق يرغبون في تنصيب الأصوليين الذين يبشرون بالمبادئ التي تضع الولايات المتحدة في المقام الأول، ويؤمنون بأن أمن أميركا غير مرتبط بأمن أوروبا لأن ما يفصل بين القارتين هو المحيط الأطلسي، كما قال ترامب مؤخرا.

ولا يولي التصحيحيون، بدورهم، القدر نفسه من الأهمية لعضوية الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهم طالما ظلوا يحلمون بأن تصبح أميركا "قلعة قادرة على الضرب بمفردها متى وأينما شاءت، دون أن تكبلها تحالفات ومنظمات دولية مزعجة".

ومن أنصار المعسكر التصحيحي المرشحين لمناصب في إدارة ترامب، السفير السابق لدى ألمانيا والمدير بالإنابة السابق للاستخبارات الوطنية، ريتشارد غرينيل، الذي عارض انضمام السويد وفنلندا إلى عضوية الناتو.

انتشار نووي

ومن بينهم أيضا، الجنرال المتقاعد والمسؤول السابق في مجلس الأمن القومي كيث كيلوغ، وهو من المرشحين لتولي منصب وزير الدفاع في ولاية ترامب الثانية، ومن غلاة المعارضين لإرسال مساعدات إلى أوكرانيا، بحسب هيلبرون.

ويرى الكاتب أن "عداء" ترامب نفسه لإرسال المساعدات إلى أوكرانيا يوحي بأنه ربما يكون متقبلا لإبرام صفقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مما يسمح له العمل بحرية في وسط وشرق أوروبا بدواعي إرساء الاستقرار والسلام.

وعلى النقيض من تصريحاته "المنمقة"، فإن ترامب "لم يُشر قط إلى أنه سيقف إلى جانب تايوان إذا تعرضت لغزو من الصين".

ويبدو أن ترامب -وفق المقال- ينظر إلى تحالفات بلاده مع كوريا الجنوبية واليابان بريبة، إن لم يكن بعداء صريح.

واعتبر هيلبرون أن من شأن تصدع التحالفات الأميركية أن يؤدي إلى تسلح وانتشار نووي في آسيا وأوروبا، وقد تكون عواقبه وخيمة على الصعيد المحلي أيضا.

وخلص إلى أن السياسات الاقتصادية والخارجية ذات النزعة القومية، التي سينتهجها ترامب إذا فاز بالرئاسة، ستنال من قوة الولايات المتحدة التي ظلت تتمتع بها منذ عام 1945.

وختم هيلبرون مقاله بالتحذير من أن الخطر الحقيقي يكمن في أن ترامب سيعمل على إحداث انقلاب في علاقات بلاده مع بقية دول العالم.

 









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي