محمد رسول آف يدعو سينمائيي العالم لدعم زملائه في إيران

ا ف ب - الأمة برس
2024-05-15

المخرج الإيراني محمد رسول آف خلال مشاركته في مهرجان في 27 ايار/مايو 2017 (ا ف ب)

دعا المخرج الإيراني محمد رسول آف الوسط السينمائي العالمي إلى إبداء "دعم قوي" للمخرجين المهددين في بلده، في بيان تلقّّته وكالة فرانس برس غداة الإعلان عن مغادرته الجمهورية الإسلامية "سراً" إلى مكان في أوروبا أُبقي طي الكتمان.

وأعرب المخرج الذي حُكِم عليه بالسجن  لسنوات عن "الخشية على سلامة وراحة" أعضاء فريق عمل فيلمه الجديد "دانه انجیر مقدس" (بالإنكليزية The Seed of the Sacred Fig أي "بذرة التين المقدس") الذين بقوا في إيران. 

واضاف أنه لا يعرف بعد ما إذا كان سيتمكن من الحضور إلى مدينة  كان الفرنسية للمشاركة في الدورة السابعة والسبعين من مهرجانها السينمائي ومواكبة عرض شريطه المدرج ضمن المسابقة الرسمية والمنافس على السعفة الذهبية. 

وقال المندوب العام للمهرجان تييري فريمو الثلاثاء "وزارة الخارجية تساعدنا في ضمان نقله إلى مهرجان كان، ونأمل أن يُعرض الفيلم بحضور مخرجه".

ومن المقرر أن يُعرض فيلمه "دانه انجیر مقدس" (بالإنكليزية The Seed of the Sacred Fig أي "بذرة التين المقدس")، في اليوم الأخير من المسابقة في 24 أيار/مايو، عشية حفلة توزيع الجوائز.

وأوضح المخرج الإيراني البارز أنه وصل "إلى أوروبا قبل أيام قليلة بعد رحلة طويلة ومعقدة". ومحمد رسول آف فائز بجائزة "الدب الذهبي" في مهرجان برلين السينمائي عام 2020 عن فيلمه المناهض لعقوبة الإعدام "لا وجود للشيطان".

وإذ شدّد المخرج البالغ 51 عاماً أنه يريد أن يمثل إيران "بعيداً من السردية التي تتحكم بها الرقابة" وعلى نحو "أقرب إلى الواقع"، افاد بأنه قرر المغادرة عندما علم بأن الحكم "غير العادل" عليه بالسجن ثماني سنوات من بينها خمس مع النفاذ الذي أيّدته محكمة الاستئناف، سينفذ "في أسرع وقت ممكن"

وكان المخرج يخشى إدانة إضافية بعد الإعلان عن فيلمه الجديد، وقال: "كان علي أن أختار بين السجن ومغادرة إيران، وبقلب مثقل، اخترت المنفى". ونظراً إلى أن جواز سفره مُصادر منذ عام 2017، اضطر إلى "مغادرة إيران سراً".

وأبدى المخرج قلقه في شأن وضع أعضاء فريق عمله الذين بقوا في إيران، ملاحظاً أن "حجم القمع وشدّته فيها وصلا إلى درجة من الوحشية بات معها الناس يتوقعون أن يعلموا كل يوم بجريمة شنيعة جديدة ترتكبها الحكومة".

ورأى أن  "الآلة الإجرامية للجمهورية الإسلامية تنتهك حقوق الإنسان على نحو مستمر ومنهجي".

"ممثلون غادروا"

وتوخياً لحماية نفسه والعاملين معه من اية أعمال انتقامية قد يُقدم عليها النظام، أبقى المخرج طي الكتمان "هويات الممثلين وطاقم العمل، وكذلك تفاصيل الحبكة والسيناريو".

وكشف محمد رسول آف أن عدداً من الممثلين "تمكنوا من مغادرة إيران" في الوقت المناسب، لكن كثراً من أعضاء فريق العمل الآخرين ما زالوا هناك "وأجهزة الاستخبارات تمارس ضغوطا عليهم" وخصوصاً عن طريق اخضاعهم لعمليات "استجواب طويلة".

وقال "على الوسط السينمائي العالمي أن يقدم دعماً قوياً للمخرجين .... يجب الدفاع عن حرية التعبير بصوت عالٍ وواضح ... وكما أعلم من تجربتي الشخصية، فإن هذا الدعم يمكن أن يشكّل مساعدة كبيرة لهم في مواصلة عملهم الحيوي".

وفي إعلانه الاثنين عن مغادرته إيران "سرًّا"، قال رسول آف في منشور على حسابه الرسمي على انستغرام "أنا ممتنّ لأصدقائي ومعارفي والأشخاص الذين ساعدوني ... مخاطرين بحياتهم أحيانًا، على الخروج من الحدود والوصول إلى مكان آمن".

ونوّه إلى أنه ينضمّ إلى ملايين الإيرانيين الذين يعيشون في منفى "إيران الثقافي" خارج "حدود إيران الجغرافية" التي تعاني "تحت وطأة طغيانكم الديني"، متوجهًا إلى قادة الجمهورية الإسلامية.

وأضاف أن الإيرانيين في المنفى "ينتظرون بفارغ الصبر دفنكم ونظامكم القمعي في أعماق التاريخ".

واعتُقل محمد رسول آف (51 عامًا) في تموز/يوليو 2022 بتهمة التشجيع على تظاهرات اندلعت بعد انهيار مبنى سكني في أيار/مايو من العام نفسه في جنوب غرب إيران، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 شخصًا.

وأُطلق سراحه في أواخر العام 2023 بعدما هدأت الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي بدأت في سبتمبر/أيلول 2022 على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي