مؤلفتان موسيقيّتان تسعيان إلى تعزيز حضور المرأة في مجال يهيمن عليه الذكور

ا ف ب - الأمة برس
2024-05-04

أسطوانات في أحد المتاحق في ستوكهولم بتاريخ 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 (ا ف ب)

لا يزال حضور الملحّنين الذكور مهيمناً في المعاهد وقاعات الحفلات الموسيقية، على الرغم من الوجود المتزايد للعنصر النسائي في مجال التأليف الموسيقي، كالفرنسية إيف ريسيه والبرتغالية أنجيلا دا بونتي.

في مقابلة مع وكالة فرانس برس، تروي المرأتان اللتان شاركتا في مهرجان "ميوزيكل باونس باك" الذي أقيم أخيراً في مرسيليا، رحلتيهما في عالم التأليف الموسيقي والتزامهما تعزيز حضور المرأة في هذا المجال.

سؤال: هل كان جلياً أنك ستصبحين ملحنة في مجال يهيمن عليه الرجال؟

- إيف ريسيه: كوني عازفة بيانو، قيل لي خلال امتحان الاجتياز في سنتي الأولى بالمعهد الوطني العالي لموسيقى الجاز في باريس، "ليس لديك ما يكفي من الشجاعة"...

كنت كان ينقصني كمؤلفة موسيقية بعض النماذج لأتأكّد من أنني أستطيع التقدّم بطريقتي الخاصة. كان التأليف الموسيقي بالنسبة إليّ نوعاً من الأسلوب الحر! أستكشفه في كل مرة أتعامل فيها مع الموسيقى أكانت كلاسيكية في البداية أم موسيقى الجاز لاحقا.

ولم يكن القطاع يضمّ ملحنات سوى الأميركية كارلا بلي. إنها قدوتي كمؤلفة موسيقية.

- أنجيلا دا بونتي: في مسقط رأسي في الأزور، كانت أستاذتي تؤلف الموسيقى، ولو لم أقابلها لما كنت أصبحت ملحنة.

خلال تلقي دروسي في بورتو (شمال البرتغال) التقيت بملحنين ممتازين، لكنّهم كانوا رجالاً. وكنت أبلغ 20 سنة عندما تعرّفت للمرة الأولى إلى ملحّنة. كانت الفنلندية كايجا سارياهو (1952-2023)، وهي قدوة بالنسبة إلي. ولم أسمع من قبل عن أي مؤلفة موسيقية محترفة. كان من الصعب تصوّر أنّهن يخضن هذا المجال وأنني قد أصبح مثلهنّ.

س: هل تشهد الأمور تغيّراً؟

- أنجيلا دا بونتي: إنّ مهرجاناً كـ"ميوزيكل باونس باك" الذي تنظمه عازفة البيانو ناتالي نيغرو يساهم في تحسين الوضع. أنا ممتنة أيضاً لأنه يوفر لنا بعض المتطلبات الأساسية لنستطيع تأليف الموسيقى. لو لم يكن مُتاحا لي وقت ودعم مالي مماثلان وكان عليّ أن أمارس مهنة ثانية لأعتاش، لما تمكّنت من ممارسة التلحين. ويسلط المهرجان الضوء على أعمال نسائية، لأنّ مشاركة النساء في فعاليات موسيقية تنظمها الشركات والجهات الكبرى لا تزال صعبة.

- إيف ريسيه: إنّ الوضع يتغيّر. وبما أنّ هناك تركيزا ومساحة، يجد بعض النساء أنفسهنّ أمام عمل كثير. وبفضل أشخاص مثل ناتالي نيغرو التي تواصل تعزيز ثقتي بنفسي، أكتسب قوة ومساحة.

وبُتُّ اليوم، وانا في سن الأربعين، أتخطى مشكلة التلعثم كلّما أردت قول أمور أقصدها بالفعل، أو التوقف عن القول في قرارة نفسي إنني أخطئ في نواح معيّنة.

لقد بنيت معرفتي في هذا المجال في ظل سيطرة كبيرة من الأستاذة، والآن أحاول أن أكون قدوة. لدي صديقات تسجلن في صفوف التلحين بالمعهد الموسيقي، من بينهنّ صديقة تعلّمت بنفسها العزف على الغيتار ونشأت في بيئة مختلفة تماما عن بيئتي.

س: كيف يمكننا تعزيز بروز المرأة في هذا المجال؟

- إيف ريسيه: أنظّم فرق أوركسترا أستعين فيها بنساء كثيرات وأقوم ببث أعمالنا، مركزةً على الشابات.

- أنجيلا دا بونتي: ألّفنا بالتعاون مع زملاء رجال ونساء في البرتغال، مقطوعات موسيقية يمكن تدريسها خلال السنوات الخمس الأولى في المعاهد الموسيقية المخصصة للأطفال من سن العاشرة. أرسلت وزارة التعليم البرتغالية هذه المقطوعات إلى كل المدارس الفنية في البلاد لأن الأطفال ينبغي أن يكونوا قادرين، منذ سن مبكرة جدا، على العمل على موسيقى جديدة ألّفتها ملحّنات.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي