تعالوا نهاجم الأفلام المصرية حتى قبل مشاهدتها!

خدمة شبكة الأمة برس الأخبارية
2012-05-25
ظاهرة جديدة بدأت تؤثر على إيرادات الأفلام لكنها أصبحت بمثابة سلاح يتوقع صناع السينما إشهاره في أي وقت وبلا مبررات.

القاهرة – ظاهرة جديدة أطلت برأسها لتواجه الأفلام الجديدة، لتلهبها بسوط من النقد الجارح والجارف، فور الإعلان عن موعد عرضها في دور السينما.

يبدأ "الهجوم" قبل أن يعرف الجميع محتوى الفيلم أو قصته أو حتى كيفية تصويره، أصاب هذا الهجوم غير المبرر الوسط الفني بـ"القلق والتوتر"، وحتماً هو محاولة للتأثير سلباً على الايرادات المتوقعة من تلك الأعمال، خاصة وأن صناعة السينما تواجه ما تواجهه في ظل الظروف الاقتصادية غير المستقرة التي تعيشها مصر، كأن شخصا يختبئ في مكان ما ويدير جهاز التحكم عن بعد للتأثير على صناعة السينما في مصر.

آخر تلك الأعمال فيلم "حظ سعيد" و"على واحدة ونص" و"ركلام" و"عمر وسلمى3"، التي واجهت ذات الهجوم العنيف، وهو نفس المصير الذي من المتوقع ان يهدد ما سيأتي من أفلام. هي ظاهرة غريبة ومرفوضة من الجميع، لأنها تستهدف الصناعة برمتها.

يقول الممثل أحمد عيد، بطل فيلم "حظ سعيد" المعروض حالياً في دور العرض المصرية من إخراج طارق عبد المعطي، وتشارك فى بطولته مي كساب، يقول إنه يرفض الحرب القائمة على فيلمه التى بدأت بمجرد إنطلاق الحملة الإعلانية.

واتهم عيد شباب ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين قال انهم شنوا حملة عنيفة في "الفيس بوك" دعت لمقاطعة الفيلم، وقال إن المجموعة تتهم الفيلم بأنه يهاجم "الإخوان" بسبب أغنية "من كام سنة وأنا إخوان إخوان"، في حين أن الأغنية تندرج في سياق الأحداث، وليس فيها أي نوع من الإساءة لهم، وإلا ما صرحت به الرقابة الفنية على المصنفات.

ولا يتوقع عيد أن يبتعد الجمهور عن فيلمه، بسبب تلك الإتهامات التي وصفها بـ"التافهة والسطحية"، وطالب بـ"اعتذار رسمي" من الجماعة بعد متابعة الفيلم والإقتناع به، خصوصاً وأنه فيلم يشيد بـ"دور الإخوان" في الثورة من خلال شخصية سعيد.

وسعيد شاب بسيط عاطل عن العمل، ولا ينتمي إلى أي جهة سياسية ولا أي تيار بعينه، وحين يعلم أن شقيقته تشارك في الثورة، يتجه إلى ميدان التحرير ليعيدها إلى المنزل، وهناك يعرف أن الفرصة متاحة للإخوان ليتقلدوا السلطة لأنهم التيار الأكثر تنظيماً، فيرغب في الانضمام إليهم، وذلك ضمن أحداث الفيلم.

ويؤكد عيد أن هذا الهجوم قد يؤثر بالسلب على شباك التذاكر، وأن ذلك الهجوم غير المبرر قد يضر بصناعة السينما بشكل عام، مطالباً في الوقت نفسه المنتقدين أن ينتظروا مشاهدة العمل، ثم يقرروا ماذا سيقولون عنه.

أما بخصوص الهجوم على فيلم "ركلام"، فتشير بطلة العمل غادة عبد الرازق إلى أن الحملات التي شنت على الفيلم حققت دعاية مجانية له، أي إنها عادت إليه بالنفع دون أن يتعمد ذلك مطلقوها، خصوصاً بعدما تأكد الجمهور من كذب تلك الإدعاءات، ومع أن الفيلم لا يتضمن مشاهد مخلة، مع ذلك وصفوه بأنه "منحل ومبتذل".

جاء هذا الوصف بعيداً عن الأحداث الحقيقية للفيلم، وكانت النتيجة أنه حقق إيرادات كبيرة عند عرضه، لأن الجمهور قادر على الحكم بنفسه، وبلغت إيراداته حتى الآن قرابة ثلاثة ملايين جنيه.

وتضيف عبد الرازق "إن البعض اتهمه بالإساءة للمرأة المصرية لاحتوائه على مشاهد مثيرة، في حين أن الفيلم لا يسيء إلى أحد، ونحن كفريق عمل للفيلم لم نتأثر بهذه الحملات، وطالبنا الجمهور بضرورة مشاهدة العمل جيداً، ثم إصدار الأحكام كما يحلو لهم"، وأكدت أنها طوال تاريخها الفني لم تقدم أي عمل تخجل منه، ولكن كل ما يحزنها هو النقد لمجرد النقد بعيداً عن الأسس العلمية.

أما هاني سلامة فقد تعرض فيلمه الأخير "واحد صحيح"، لهجمة شديدة قبل عرضه، قائلاً "لقد اكتفى الجميع بالهجوم على الفيلم من خلال الإعلان الذي لم تتجاوز مدته ثلاث دقائق، في حين أنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء متابعة الفيلم أولاً".

ويرى سلامة أن هذا الأمر أصبح ظاهرة، ويخشى أن تهدد صناعة السينما فى مصر، لأنه يتوقع أن يعتمد الجمهور على آراء بعض الناس في الأفلام، الأمر الذي قد يمنعهم من مشاهدة تلك الأفلام، والإحجام عن شباك التذاكر.

أما سما المصري بطلة فيلم "على واحدة ونص" فتقول "لا أعلم لماذا أثيرت حول العمل الشائعات منذ إعلان موعد عرضه، كما اتهمه صحفيون بالإساءة إلى صورتهم"، وهو ما تصفه صحيفة "المصري" بأنه مؤامرة ضدها تهدف إلى تشويه صورتها.

ورجحت أن تكون المنافسة الفنية ربما تقف وراء الهجوم، ووصفت الحملات والانتقادات التي بلغت حدّ تقديم بلاغات مطالبة بمنع عرض الفيلم، بالمبالغ فيها.

واستغربت المصري الهجوم على الفيلم قبل عرضه، نافية أنه يتضمّن أي إساءة للصحفيين، ومؤكدة أنّ نموذج الصحفية في الفيلم حقيقي، وأنّها سمعت تصريحاً لإحدى الصحفيات في برنامج "توك شو"، تفيد فيه بأنها تركت الصحافة وعملت راقصة، واضطرت إلى إرتداء بدلة رقص كونها تجسّد هذا الدور فى الفيلم.
 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي