مقتل سبعة من موظفي منظمة إغاثية أميركية بضربة إسرائيلية في قطاع غزة

ا ف ب - الأمة برس
2024-04-02

مؤسس منظمة "وورلد سنترال كيتشن" غير الحكومية الأميركية الطاهي الإسباني خوسيه أندريس (وسط) في 14 آذار/مارس 2024 في الكونغرس الأميركي في واشنطن (ا ف ب)

غزة - قتل سبعة عاملين في منظمة غير حكومية أميركية توزع مساعدات غذائية في قطاع غزة المهدد بالمجاعة بضربة إسرائيلية الإثنين 01-04-2024، على ما أفادت المنظمة الإغاثية الثلاثاء معلنة وقف عملياتها في المنطقة.

وقالت منظمة "وورلد سنترال كيتشن" التي تتخذ مقرا في الولايات المتحدة في بيان "قتل سبعة عناصر من فريقنا في غزة بضربة نفذتها القوات المسلحة الإسرائيلية".

وأوضحت أن بين القتلى مواطنين "من أستراليا وبولندا والمملكة المتحدة ومواطن يحمل الجنسيتين الأميركية والكندية وفلسطيني". كما أعلنت "تعليق عملياتها في المنطقة".

وكانت المنظمة ذكرت في بيان سابق أنهم قتلوا "فيما كانوا يعملون لدعم رسالتنا الإنسانية بتسليم طعام في غزة"، منددة بـ"مأساة".

وشاركت المنظمة بشكل نشط منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر، في عمليات الإغاثة ولا سيما بتوزيع وجبات غذائية على سكان القطاع.

وأعربت الولايات المتحدة عن "قلقها العميق" لهذه الضربة.

"قلبنا مفطور"

وكتبت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض أدريان واتسون على "إكس" "قلبنا مفطور ونشعر بقلق  عميق بسبب الغارة".

وشددت على "وجوب حماية عمّال الإغاثة الإنسانية لأنهم يقدّمون مساعدات (الفلسطينيون) بحاجة ماسّة إليها، ونحضّ إسرائيل على التحقيق بسرعة في ما جرى".

من جانبها أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس أنّ أربعة عمّال إغاثة أجانب من "وورلد سنترال كيتشن" قتلوا مع سائقهم الفلسطيني في ضربة إسرائيلية.

وقالت الوزارة في بيان إنّ "خمسة شهداء، بينهم أجانب، وصلوا لمستشفى شهداء الأقصى في دير البلح" بعدما قضوا "في قصف جوي إسرائيلي استهدف سيارة مصفّحة في غرب دير البلح تابعة" للمنظمة الإغاثية.

بدوره أعلن مكتب الإعلام الحكومي التابع لحماس أنّ "الشهداء هم 4 أجانب، (ثلاثة) يحملون الجنسيات البريطانية والأسترالية والبولندية والرابع لم تُعرف جنسيّته، إلى جانب السائق وهو مترجم فلسطيني" يدعى سيف عصام أبو طه.

وأكّد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي الثلاثاء أنّ أسترالية تدعى زومي فرانكوم هي في عداد القتلى مؤكدا "هذا أمر غير مقبول على الإطلاق. أستراليا تتوقع محاسبة كاملة (للمسؤولين عن) مقتل عمّال الإغاثة".

وفي مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، شاهد مراسل لوكالة فرانس برس خمس جثث وُضعت فوق ثلاث منها ثلاثة جوازات سفر أجنبية، وانتشرت صور الجثث والجوازات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وردّاً على هذه المعلومات، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنّه "يجري مراجعة شاملة على أعلى المستويات لفهم ظروف هذا الحادث المأسوي" مؤكدا أنه "يعمل بشكل وثيق مع وورلد سنترال كيتشن في جهودهم الحيوية لتوفير الغذاء والمساعدات الإنسانية" لسكّان غزة.

وساهمت "وورلد سنترال كيتشن" بشكل خاص في إرسال مساعدات إنسانية عبر البحر من قبرص إلى غزة وفي بناء رصيف بحري مؤقت في القطاع الفلسطيني.

وأفرغت أول سفينة مساعدات حمولتها في القطاع في منتصف آذار/مارس تحت إشراف الجيش الإسرائيلي.

وبعد حوالى ستة أشهر على اندلاع الحرب، أعلنت وزارة الصحة في حكومة حماس الإثنين أن القصف الإسرائيلي أدى الى مقتل 60 شخصا على الأقل معظمهم من النساء والأطفال خلال 24 ساعة في القطاع المحاصر.

وفي شمال قطاع غزة، كانت الطواقم الطبية تبحث الإثنين بين أنقاض مستشفى الشفاء سعيا لانتشال جرحى وجثث بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منه إثر عملية واسعة النطاق بدأها في 18 آذار/مارس وخلفت دمارا وقتلى.

وأعلن المتحدّث باسم الجيش دانيال هاغاري مساء الإثنين "قتلنا أكثر من 200 إرهابي واعتقلنا أكثر من 900 شخص يُشتبه بارتكابهم أعمالاً إرهابية بعد أن استسلموا، ومن بين هؤلاء أكثر من 500 عنصر في حماس والجهاد الإسلامي، وبعضهم يشغلون مناصب عليا". 

في المقابل، أفاد الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل عن مقتل "حوالى 300 شهيد بمجمع الشفاء ومحيطه" مضيفا أن "وقوات الاحتلال أحرقت كافة أقسام المجمع ودمرت كل المعدات والأجهزة والمستلزمات الطبية".

وقال أطباء ومدنيون التقتهم فرانس برس في المجمع أنه تم العثور على 20 جثة على الأقل بعضهم داستها على ما يبدو آليات عسكرية.

حظر قناة الجزيرة

على صعيد آخر، تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الإثنين "التحرّك فورا" لمنع بث قناة الجزيرة القطرية في إسرائيل وذلك بعيد تصويت الكنيست على قانون يسمح له بحظر وسائل إعلام أجنبية تضرّ بالأمن في إسرائيل.

يمنح هذا القانون الذي أقرّ بأغلبية 70 صوتا مقابل 10 لرئيس الوزراء إمكان حظر بث القناة المستهدفة، وصولا الى إغلاق مكاتبها في إسرائيل.

ونددت القناة بـ"حملة مسعورة" يشنها نتانياهو عليها، وهي تنفي بشدة صحّة ما تتّهمها به إسرائيل وتتّهم بالمقابل الدولة العبرية باستهداف ممنهج لموظفيها في قطاع غزة.

وطالبت لجنة حماية الصحافيين التي تتخذ مقرا في واشنطن "الحكومة الإسرائيلية بعدم إغلاق مكتب" الجزيرة في القدس والسماح لوسائل الإعلام بالعمل في إسرائيل وقطاع غزة خلال النزاع.

وأعربت اللجنة عبر موقع إكس عن "قلقها العميق" إزاء القانون الجديد مشيرة إلى أنه "يساهم في خلق مناخ من الرقابة الذاتية والعداء تجاه الصحافة، وهو الاتجاه الذي اشتدّ منذ بداية الحرب".

وخضع نتانياهو لعملية جراحية لعلاج فتق ومن المتوقع أن يخرج الثلاثاء من المستشفى، وفق مكتبه.

وجرت الإثنين تظاهرة جديدة في القدس شارك فيها الآلاف للمطالبة باستقالته وبتحرير الرهائن المحتجزين في غزة.

وأعلن البيت الأبيض الإثنين أنّه خلال اجتماع أميركي إسرائيل رفيع المستوى عُقد عبر الفيديو "وافق الجانب الإسرائيلي على الأخذ بالاعتبار المخاوف" الأميركية بشأن الهجوم الذي تعتزم الدولة العبرية شنه على رفح بأقصى جنوب قطاع غزة. 

وتصاعدت حدّة التوترات بين إسرائيل والولايات المتحدة، أكبر داعم للدولة العبرية، على خلفية الحصيلة الفادحة للقتلى المدنيين في غزة وعزم الجيش الإسرائيلي على اجتياح رفح رغم اكتظاظ المدينة بـ1,5 مليون مدني.

وكان مقرّراً أن يعقد هذا الاجتماع حضورياً في واشنطن وليس عبر الفيديو لكنّ إسرائيل ألغت الأسبوع الماضي زيارة وفدها إلى الولايات المتّحدة احتجاجاً على عدم استخدام الولايات المتّحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لمنع صدور قرار يدعو لوقف إطلاق النار في غزة.

وذكرت الإدارة الأميركية في بيان أنه من المتوقع عقد لقاء "حضوريا" خلال "الأسبوع المقبل".

اندلعت الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر، إثر هجوم نفّذته حركة حماس على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل 1160 شخصاً معظمهم من المدنيين، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استناداً إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وخُطف خلال الهجوم نحو 250 شخصاً ما زال 130 منهم رهائن في غزة، ويُعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم، وفق تقديرات رسمية إسرائيلية.

وتعهّدت إسرائيل "القضاء" على حماس وهي تشنّ منذ ذلك الحين قصفا مكثّفا، وبدأت هجوما بريا في 27 تشرين الأول/أكتوبر، ما أدى الى مقتل 32845 شخصا غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.

وعلى وقع الحرب في قطاع غزة التي تؤجج المخاوف من تصعيد النزاع وانتشاره إلى المنطقة، قتل 11 شخصا الإثنين بينهم سبعة من عناصر الحرس الثوري الإيراني اثنان منهم ضابطان كبيران، في غارة نسبت إلى إسرائيل ودمرت مقر القنصلية الإيرانية في دمشق.

وأكد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الثلاثاء أن استهداف القنصلية "لن يمر من دون رد"، بعدما حذر حزب الله المدعوم من إيران وحليف حركة حماس بأن الهجوم "لن يمر دون أن ينال العدو العقاب والانتقام".

ويعقد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء اجتماعا علنيا بطلب من روسيا يخصص لهذه الضربة، على ما نقلت وكالة تاس الرسمية عن سفير روسيا لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي.







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي