
القدس المحتلة- قال رئيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة، اليوم الاثنين18مارس2024، إن إسرائيل منعته من دخول قطاع غزة المحاصر الذي تمزقه الحرب، حيث حذرت الأمم المتحدة من مجاعة وشيكة.
وقال المدير العام للأونروا فيليب لازاريني إنه "كان ينوي الذهاب إلى رفح اليوم، لكن تم إبلاغه برفض دخولي"، وذلك في مؤتمر صحفي مشترك بالقاهرة مع وزير الخارجية المصري سامح شكري.
وكتب لازاريني لاحقًا على موقع X، تويتر سابقًا، أنه مُنع من الدخول من قبل "السلطات الإسرائيلية"، وهو ادعاء لم تعلق عليه إسرائيل على الفور.
وتواجه الوكالة التابعة للأمم المتحدة، التي تنسق كل المساعدات تقريبا لغزة، أزمة منذ أن اتهمت إسرائيل نحو 12 من موظفيها البالغ عددهم 13 ألف موظف في غزة بالتورط في هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وقد أدى ذلك إلى قيام العديد من الدول المانحة، بما في ذلك الولايات المتحدة، بتعليق التمويل على الرغم من أن بعضها استأنفه أو زاده منذ ذلك الحين، بما في ذلك إسبانيا وكندا وأستراليا.
ولم ترد السلطات الإسرائيلية على طلب وكالة فرانس برس للتعليق، لكن المتحدث باسم الحكومة آفي هايمان كرر في وقت سابق الاثنين ما وصفه بالموقف الإسرائيلي بأن "الأونروا هي واجهة لحماس".
وأعرب شكري عن "دعم القاهرة الكامل" للوكالة، وانتقد "الإجراءات الأحادية لتقييد تمويل الأونروا بسبب اتهامات لا أساس لها من الصحة".
وأدى هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر إلى مقتل نحو 1160 شخصا، معظمهم من المدنيين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية.
وأدت الحملة الانتقامية الإسرائيلية في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس إلى مقتل ما لا يقل عن 31726 شخصًا، معظمهم من النساء والأطفال، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع.
- "مجاعة من صنع الإنسان" -
ومن بين القتلى 168 موظفا في الأونروا، بحسب آخر أرقام الوكالة.
وقال لازاريني يوم الاثنين إن الأمم المتحدة دفعت "ثمناً باهظاً في غزة".
وأضاف: "لقد تم تدمير أكثر من 150 من منشآتنا بشكل كامل في قطاع غزة".
"وتم اعتقال عدد من موظفينا وتعرضوا لسوء المعاملة والإهانة أثناء التحقيق".
خلال أكثر من خمسة أشهر من الحرب والحصار، تدهور الوضع الإنساني في غزة إلى ما حذرت الأمم المتحدة مرارا وتكرارا من مجاعة وشيكة.
وقال لازاريني "هذه مجاعة من صنع الإنسان".
وسجلت وزارة الصحة في غزة في الأسابيع الأخيرة ما لا يقل عن 27 حالة وفاة بسبب سوء التغذية والجفاف، معظمهم من الأطفال.
وقالت الأمم المتحدة يوم الاثنين إن نصف سكان الإقليم البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة يعانون من "جوع ومجاعة كارثية".
وقد تكثفت عمليات المساعدات الإنسانية في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك عمليات الإنزال الجوي والجهود المبذولة لإنشاء ممر إنساني بحري من قبرص، لكن الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الأخرى تحذر من أن هذه غير كافية لتلبية الاحتياجات الماسة في غزة.