
القدس المحتلة- قال رئيس وكالة اللاجئين الفلسطينية التابعة للأمم المتحدة، الاثنين4مارس2024، إن سكان غزة الذين تحتجزهم القوات الإسرائيلية يعودون "مصابين بصدمة كاملة" بعد إطلاق سراحهم ويبلغون عن الانتهاكات أثناء وجودهم في الأسر.
وقال فيليب لازاريني المدير العام للأونروا في مؤتمر صحفي إن المعتقلين أفادوا بأنهم تعرضوا "لنطاق واسع من سوء المعاملة" بما في ذلك التهديد بالصعق بالكهرباء والتصوير عراة والحرمان من النوم واستخدام الكلاب لترهيبهم.
وتأتي هذه التعليقات في أعقاب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز حول تحقيق داخلي أجراه موظفو الأونروا لتوثيق حالة إعادة المحتجزين على حدود كيرم شالوم.
وقال لازاريني: "لقد رأينا هؤلاء الأشخاص يعودون من الاحتجاز، بعضهم بقي لبضعة أسابيع، والبعض الآخر لبضعة أشهر، وأغلبهم يعودون وهم مصدومون تمامًا من المحنة التي مروا بها". قال.
"لقد تم استجواب عدد من الأشخاص حول محنتهم، وقد قمنا بالفعل (بتجميع) تقرير داخلي حول تجاربهم".
وأضاف أنه تمت مشاركة التقرير مع المجموعات الحقوقية المتخصصة في الاحتجاز.
وتأتي تصريحات لازاريني في ختام يوم مضطرب تبادلت خلاله إسرائيل والأونروا الاتهامات، حيث اتهمت إسرائيل الوكالة بتوظيف أكثر من 450 "إرهابيا".
كما استدعت إسرائيل سفيرها لدى الأمم المتحدة للتشاور بعد أن اتهمت إسرائيل المنظمة بالفشل في معالجة مزاعم العنف الجنسي ضد الإسرائيليين التي ارتكبتها حماس خلال هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وقال تقرير للأمم المتحدة صدر يوم الاثنين إن هناك "أسبابا معقولة للاعتقاد" بأن عمليات اغتصاب ارتكبت في هجوم حماس وأن الرهائن الذين تم أخذهم بعد ذلك إلى غزة تعرضوا للاغتصاب أيضا.
وقبيل تصريحات لازاريني، قالت الأونروا إن السلطات الإسرائيلية "احتجزت العديد من موظفيها من قطاع غزة"، الذين وصفوا فيما بعد الانتهاكات أثناء الاحتجاز.
وقالت الأونروا في بيان لوكالة فرانس برس: "أبلغ موظفونا عن أحداث فظيعة أثناء احتجازهم وأثناء استجوابهم من قبل السلطات الإسرائيلية. وشملت هذه التقارير التعذيب وسوء المعاملة الشديدة والاعتداء والاستغلال الجنسي".
"أبلغ بعض موظفينا فرق الأونروا أنهم أجبروا على التوقيع على اعترافات تحت التعذيب وسوء المعاملة" أثناء سؤالهم عن هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، مستخدما الاختصار لقوات الدفاع الإسرائيلية، إن "الجيش الإسرائيلي ينفي مزاعم عامة وغير مثبتة بشأن الاعتداء الجنسي على المعتقلين في مرافق الاحتجاز التابعة للجيش الإسرائيلي".
وأدى هجوم حماس على جنوب إسرائيل إلى مقتل نحو 1160 شخصا، معظمهم من المدنيين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية.
وأدى الهجوم الانتقامي الإسرائيلي على غزة إلى مقتل 30534 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال، وفقا لآخر حصيلة صادرة عن وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة.
واحتجز المسلحون نحو 250 رهينة، ولا يزال 130 منهم في غزة، من بينهم 31 يفترض أنهم قتلوا، بحسب إسرائيل.