المهرجان الدولي للفيلم الشرقي يحتفي بسينما ما بعد الثورة في تونس

خدمة شبكة الأمة برس الأخبارية
2012-04-28
الشريط الوثائقي 'لا خوف بعد اليوم' والفيلم الطويل 'آخر ديسمبر' في فعاليات مهرجان عالمي، بسويسرا وسلمى بكار رئيسة لجنة التحكيم.

تونس ـ تسجل تونس حضورها في الدورة السابعة "للمهرجان الدولي للفيلم الشرقي" الذي يلتئم هذه السنة بجينيف من 28 أفريل/نيسان إلى 6 مايو/ايار بتنظيم من جمعية المهرجان بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين.

ويشارك فيلمان تونسيان طويلان في المسابقة الدولية هما "آخر ديسمبر" للمخرج معز كمون و"لا خوف بعد اليوم" لمراد بالشيخ ينضاف إليهما فيلمان قصيران "مخبي في قبة" لليلى بوزيد و"قاع البير" لمعز بن حسن.

وتشكل قضية تحرر المرأة التونسية ومساواتها مع الرجل، محور الشريط الاول الذي تدورأحداثه حول شخصية عائشة، وهي فتاة ريفية عاملة في مصنع خياطة وتطمح للتحرر من القيود الاجتماعية والأفكار "الرجعية" التي كرسها محيطها الريفي، بعد أن استسلمت لصديقها وحملت منه لتضطر بعدها لإسقاط جنينها قصد الزواج من شاب تونسي يعمل بالمهجر.

ويساعدها في ذلك آدم، وهو طبيب شاب قدم من المدينة بحثاً عن السكون وهروباً من ذكريات الماضي. لكنها تصطدم بأفكار خطيبها التي وصفتها بـ"المتخلفة"، حين أعلن عن رفضه الارتباط بها.

وتناول الشريط أيضاً فكرة الهجرة التي صارت تسيطر على عقول الإناث والذكور على حد سواء، باعتبارها حلاً للهروب من البطالة والفقر والبحث عن حياة الحرية و"الجنة المنشودة"، إضافة إلى تطرقه للظروف السيئة التي تحيط بعمل الطبيب في المناطق الريفية المعزولة.

ويُعد "آخر ديسمبر" ثاني شريط سينمائي طويل للمخرج التونسي معز كمون بعد شريطه المثير للجدل "كلمة رجال"، والذي أثار سابقاً قضية تعدد الزوجات في تونس.

في حين يوثق فيلم "لا خوف بعد اليوم" على مدى 73 دقيقة يوميات شخصيات وطنية وحقوقية واعلامية ونشطاء سياسيين ومواطنين عاديين خلال الانتفاضة الشعبية التي شهدتها تونس اعتبارا من منتصف ديسمبر الماضي ، والتي أدت الى الاطاحة... بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي في 14جانفي/ يناير 2011.

ويبدأ الفيلم بمشهد رحيل بن علي، ويواصل عرض شهادات لثلاث شخصيات تونسية عاشت الثورة التونسية بكافة محطاتها.

وكانت راضية النصراوي الشخصية الأولى وهي حقوقية ومعارضة للنظام السابق، وكانت الشهادة الثانية للمدونة التونسية لينا مهني، ومثل الصحافي المعارض كارم الشريف الشهادة الثالثة خلال هذا الفيلم.

الشهادات الثلاث صورت بعمق معاناة الشعب التونسي بأكمله من الديكتاتورية والظلم لفترة فاقت عقدين من الزمن، وهي تمثل إجابات مضمنة عن أسباب الثورة، وتجيب عن سؤال أساسي: لماذا أصر الشعب التونسي على رحيل الديكتاتور؟

ولأول مرة يمنح هذا المهرجان جوائز لأحسن الأفلام المشاركة في المهرجان الطويلة منها والقصيرة والوثائقية وقد اختيرت المخرجة التونسية سلمى بكار لترأس لجنة التحكيم للأفلام الطويلة.

ويسعى منظمو هذا المهرجان إلى التعرف على الوجه الآخر للشرق على نحو يتماهى مع ديناميكية التثاقف بين الغرب والشرق كما تنتظم بالمناسبة موائد مستديرة ولقاءات وحوارات في شتى المواضيع ذات الصلة.

وتهتم هذه الدورة بصفة خاصة بالأفلام القادمة من شمال إفريقيا نظرا لما عرفته بلدان هذه المنطقة من تحولات جذرية غيرت وجه المجتمعات المعنية وأفرزت واقعا جديدا بصدد التشكل.

ويحضر الخطاط التونسي عبد الرزاق حمودة بإبداعات فنية تحمل عنوان "حرية" يعرضها على جدران دار الفنون "قروتي" في شكل أعمال مستوحاة من ثورة 14 جانفي/يناير.
 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي