تايوان تختم احتفالات رأس السنة القمرية بإلقاء المفرقعات لإله الحظّ

ا ف ب - الأمة برس
2024-02-25

يقام مهرجان قصف المعلم هان دان في بلدة تشونان منذ أكثر من قرن (ا ف ب)

يحمل أربعة رجال على أكتفاهم محفّة يعلوها تمثال الإله هان دان الذي يجلب الحظ ويمشون وسط مفرقعات، في مسيرة تقليدية سنوية يحيون فيها انتهاء الاحتفالات برأس السنة القمرية في تايوان.

ويُعرف هذا الاحتفال باسم "قصف السيد هان دان" ويُقام في بلدة جونان بشمال غرب الجزيرة التايوانية منذ أكثر من قرن.

وتتمثل هذه الممارسة التقليدية بإلقاء مفرقعات على إله الحظّ والأشخاص الذين يحملون المحفّة، وهم عرضة لخطر الإصابة جرّاء ذلك، وقد بدأت بعد وباء الطاعون، حسبما يوضح تشين تشيين-لونغ المسؤول في اللجنة المنظّمة للاحتفال.

ويقول تشين "نزل السيّد هان دان من السماء وقال للناس +عليكم أن تقصفوا الطاعون بمفرقعات+".

ويضيف "جلبت المفرقعات أيضًا الدفء للسيد هان دان الذي كان يخاف من البرد".

ويُعدّ السيد هان دان إله الحظ السعيد فيما يُعدّ إلقاء المفرقعات إشارة خير.

ويوضح تشين "كلّما ألقينا عليه مفرقعات، كلّما أصبحنا أكثر ازدهارًا".

"التفاني"

حلّت الاحتفالات التي تقام بالعادة في اليوم الخامس عشر من رأس السنة القمرية، مساء السبت واستقطبت مئات المتفرّجين الذين حافظوا على مسافة بينهم وبين الاستعراض.

غطّى بعضهم آذانهم لحمايتها من أصوات الانفجارات الصاخبة للألعاب النارية فيما صوّر آخرون المشهد الاستعراضي بهواتفهم الذكية.

أشعل مسؤولون يرتدون أزياء صفراء وقبعات وقفازات وأقنعة لحماية أنفسهم، مفرقعات ورموها أثناء مرور الموكب. 

في الوسط، حمل أربعة رجال يرتدون سراويل حمراء قصيرة، محفّة على رأسها تمثال الإله هان دان وحوله بعض أوراق النخيل الخضراء، بالإضافة إلى مكانس لطرد الأرواح الشريرة.

تحضيرًا لحمل المحفّة، اتّبع تشاو جين-هاو حمية غذائية نباتية وتجنّب اقتراف خطايا على مدى ثلاثة أيام وفق قوله.

ويقول لوكالة فرانس برس "حمل المحفّة بالنسبة لي هو طريقة أعبّر فيها عن التفاني"، مشيرًا إلى أنه لا يشعر "بأي ألم" حين تصل الانفجارات إلى جسده المغطّى بالوشوم.

ويضيف الشاب البالغ من العمر 28 عامًا "طالما أن قلبي مع السيد هان دان، كل شيء سيكون على ما يرام".

في المقابل، يرى ليين تشونغ-ليانغ (63 عامًا) الذي يقوم بمهمة حمل المحفّة منذ 15 عامًا، أن السير في الموكب شبيه بأن "يكون المرء وسط عملية إطلاق للنار".

ويقول "لكنني لا أخشى شيئًا".

ويضيف "بالطبع ستكون هناك بعض الإصابات الجسدية، هذا طبيعي. الأمر ليس خطيرًا بالنسبة لي".









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي