إنذار بشأن مصير مستشفى ناصر في غزة بعد الغارة الإسرائيلية

أ ف ب-الامة برس
2024-02-16

نزح مئات الآلاف من الأشخاص إلى رفح بحثاً عن مأوى في مخيم مؤقت مترامي الأطراف (أ ف ب)   القدس المحتلة- تزايد القلق، الجمعة 16فبراير2024، بشأن مستشفى رئيسي في غزة بعد يوم من غارة شنها الجيش الإسرائيلي، حيث قالت وزارة الصحة في غزة إن العديد من المرضى توفوا هناك بسبب نقص الأكسجين.

وقالت وزارة الصحة إن التيار الكهربائي انقطع وتوقفت المولدات بعد الغارة على مستشفى ناصر في مدينة خان يونس الجنوبية، وأن أربعة مرضى توفوا الجمعة.

وفي الأيام الأخيرة، اندلع قتال عنيف بالقرب من المستشفى - وهو أحد المرافق الطبية الرئيسية المتبقية في الأراضي الفلسطينية والتي لا تزال تعمل.

وقال دانييل هاجاري المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي يوم الخميس إن هناك "معلومات استخباراتية موثوقة" تشير إلى أن الرهائن الذين احتجزهم نشطاء غزة في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الذي أشعل الحرب كانوا محتجزين في المستشفى، وأن جثث بعض الأسرى ربما لا تزال بالداخل.

لكن الجيش قال في وقت لاحق إنه "لم يعثر بعد على أي دليل على ذلك"، رغم أن القوات عثرت على "أسلحة وقنابل يدوية وقذائف مورتر" في مجمع المستشفى.

وقالت يوم الجمعة إن القوات الإسرائيلية اعتقلت أكثر من "20 إرهابيا" يشتبه في تورطهم في هجوم 7 أكتوبر على المستشفى.

وقال شاهد رفض الكشف عن هويته خوفا على سلامته لوكالة فرانس برس إن الجيش أطلق النار "على كل من انتقل إلى داخل المستشفى".

كما أعربت وزارة الصحة عن مخاوفها بشأن مصير ستة مرضى آخرين في وحدة العناية المركزة وثلاثة أطفال، قائلة إنها تحمل إسرائيل "المسؤولية عن حياة المرضى والموظفين على اعتبار أن المجمع أصبح الآن تحت سيطرتها الكاملة".

- "نمط الهجمات" -

ووصفت منظمة أطباء بلا حدود الخيرية الطبية "الوضع الفوضوي" في المستشفى، حيث ظل أحد الموظفين مفقودا واحتجزت القوات الإسرائيلية موظفا آخر.

وأضافت: "اضطر طاقمنا الطبي إلى الفرار من المستشفى، تاركين المرضى وراءهم".

وأظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، لم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق منها بشكل مستقل، رجال الإنقاذ وهم يحاولون نقل المرضى عبر ممرات مليئة بالغبار وسط الحطام المتساقط.

ولم يشر الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة إلى المستشفى أو ادعاءات الرهائن، لكنه قال إنه نفذ "غارات مستهدفة" وقتل "12 إرهابيا خلال مواجهات" في خان يونس.

ويعتقد أن نحو 130 رهينة ما زالوا موجودين في غزة بعد الهجوم الذي شنه نشطاء حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل نحو 1160 شخصا، معظمهم من المدنيين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وتم إطلاق سراح العشرات من الرهائن الذين تم احتجازهم خلال الهجوم، والذين يقدر عددهم بنحو 250 رهينة، مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين خلال هدنة استمرت أسبوعًا في نوفمبر.

وتقول إسرائيل إن 30 ممن ما زالوا في غزة يفترض أنهم ماتوا.

وقتل ما لا يقل عن 28775 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال، في الهجوم الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، وفقا لوزارة الصحة.

وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن الغارة الإسرائيلية على مستشفى ناصر تبدو وكأنها "جزء من نمط من الهجمات التي تشنها القوات الإسرائيلية على البنية التحتية المدنية الأساسية المنقذة للحياة في غزة، وخاصة المستشفيات".

وقد وصفت منظمة الصحة العالمية مستشفى ناصر بأنه مرفق بالغ الأهمية "لغزة بأكملها"، حيث لا يعمل سوى عدد قليل من المستشفيات بشكل جزئي.

واستمرت الغارات الإسرائيلية في المنطقة المحاصرة طوال الليل، حيث أعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس الجمعة أن 112 شخصا آخرين قتلوا.

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة عن مقتل جندي آخر في غزة، مما يرفع عدد القتلى في العملية البرية إلى 234.

- 'الموت ببطء' -

وهناك ما يقرب من 1.5 مليون فلسطيني نازح محاصرين في رفح - أي أكثر من نصف سكان غزة - يبحثون عن مأوى في مخيم مؤقت مترامي الأطراف بالقرب من الحدود المصرية.

وهناك مخاوف من حدوث كارثة إنسانية متنامية دون إمدادات كافية.

وقال الفلسطيني النازح محمد ياغي "إنهم يقتلوننا ببطء". "نحن نموت ببطء بسبب شح الموارد ونقص الأدوية والعلاجات في مدينة رفح".

وقالت جيهان القوقا، التي نزحت من خان يونس إلى رفح، "لا يوجد دواء".

وأضافت: "لا توجد مضادات حيوية أو أي علاجات أخرى".

"الجميع مريض، أطفال وشيوخ، ولا يوجد دواء".

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جو بايدن تحدث هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت متأخر الخميس، وحثه مرة أخرى على عدم شن هجوم على رفح دون خطة للحفاظ على سلامة المدنيين.

كما حثت بريطانيا وأستراليا وكندا ونيوزيلندا إسرائيل على عدم شن هجوم بري في المدينة.

وعلى الرغم من الضغوط الدولية، أصر نتنياهو على أنه سيمضي قدما في عملية "قوية" في المدينة المكتظة لتحقيق "النصر الكامل" على حماس.

أشارت تقارير إعلامية إلى أن السلطات المصرية تقوم ببناء جدار جديد بالقرب من الحدود مع غزة، وسط مخاوف من تدفق اللاجئين.

- محادثات هدنة -

واجتمع وسطاء من الولايات المتحدة وقطر ومصر في القاهرة هذا الأسبوع لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف القتال وإطلاق سراح الرهائن المتبقين مقابل إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل.

وكان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية بيل بيرنز قام بزيارة غير معلنة الى اسرائيل اليوم الخميس لاجراء محادثات مع نتانياهو ورئيس جهاز الاستخبارات الاسرائيلي الموساد ديفيد بارنيا.

وكان برنيع قد أجرى محادثات مع بيرنز وممثلين مصريين وقطريين في القاهرة يوم الثلاثاء قبل أن يزور وفد من حماس يوم الأربعاء.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إنه يعتقد أن التوصل إلى اتفاق لا يزال "ممكنا".

ولكن كانت هناك علامات محدودة على التقدم.

وقال مكتب نتنياهو إنه لم يتلق "أي اقتراح جديد" من حماس بشأن إطلاق سراح الرهائن، وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الوفد الإسرائيلي لن يعود إلى المفاوضات حتى تخفف حماس موقفها.

وقال نتنياهو يوم الخميس أيضا إنه رفض خطة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، في أعقاب تقارير عن هذه الخطوة في صحيفة واشنطن بوست.

 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي