بوادر أزمة سياسية : بسبب التجاوز في حق الأمير.. مرسوم بحل مجلس الأمة الكويتي

الأمة برس
2024-02-15

مجلس الأمة الكويتي (أ ف ب)الكويت - أصدر أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الخميس 15-2-2024، مرسوماً بحل مجلس الأمة (البرلمان)؛ بناءً على ما بدر منه من تجاوز للثوابت الدستورية في إبراز الاحترام الواجب للمقام السامي، وتعمُّد استخدام العبارات الماسة غير المنضبطة.

جاء المرسوم بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد صباح السالم الصباح، وبعد موافقة المجلس، ويُعمَل به من تاريخ صدوره، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية (كونا).

وقالت الوكالة إن مرسومًا أميريًا صدر بحل مجلس الأمة، وذلك، بعد انتهاء الاجتماع الاستثنائي لمجلس الوزراء الذي عقده الخميس.

وكانت صحيفة "الرأي" الكويتية، نقلت عن مصادر لها قولها: "وصلتنا أنباء عن رفع الحكومة مرسوماً لحل مجلس الأمة".

ويقضي المرسوم الأميري، بالعودة لانتخابات نيابية جديدة بالبلاد، لم يتم تحديد موعدها بعد، وسط توقعات أن تكون في مايو/أيار المقبل.

والأربعاء، ظهرت في الكويت، بوادر أزمة سياسية هي الأولى التي يشهدها العهد الجديد، إذ تغيّبت الحكومة عن حضور جلسة برلمانية احتجاجاً على ما يُعتقد أنها "إساءة" ضمنية صدرت من أحد النواب في أثناء مناقشة الردّ على الخطاب الأميري.

وبعد مطالبة رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون بشطب مداخلة النائب عبدالكريم الكندري من "مضبطة" المجلس، صوّت أغلبية النواب (44 صوتاً) بعدم شطب مداخلة الكندري.

وفسّر المطالبون بالشطب المداخلة بأنها تتضمن مسّاً بالذات الأميرية، وهو ما يخالف الدستور.

واعتراضاً على إجراء المجلس، قاطعت الحكومة جلسة البرلمان.

وعلى إثر ذلك، رفع رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون، جلسة الأربعاء، إلى 5 مارس/آذار المقبل، لعدم حضور الحكومة.

ولاحقا، قال وزير الدولة لشؤون الشباب وزير الدولة لشؤون الاتصالات داود معرفي، إنّ "المادة (54) من الدستور، تنص على أن الأمير رئيس الدولة وذاته مصونة لا تُمس".

وكان آخر حل لمجلس الأمة في مايو/أيار 2023، بعدما أصدرت المحكمة الدستورية منتصف مارس/آذار السابق له ببطلان انتخابات 2023، وعودة البرلمان المنتخب عام 2020.

وهذه هي الأزمة التي يشهدها العهد الجديد منذ تسلم أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الصباح، مقاليد السلطة في 16 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وهي الأولى في حكومة الشيخ محمد صباح السالم الصباح.

يُذكر أنه صدر، في 4 يناير/كانون الثاني الحالي، أمرٌ أميري بتعيين الشيخ محمد صباح السالم الصباح رئيساً لمجلس الوزراء، في حين صدر في 17 من الشهر نفسه، المرسوم الأميري بتشكيل الوزارة الجديدة التي تضم 13 وزيراً وأدّوا اليمين الدستورية أمام الأمير في اليوم نفسه.

وكان أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح، قد اختار في لقائه مع الحكومة الجديدة بعد أدائها اليمين الدستورية، في 17 يناير/كانون الثاني الماضي، أن يصف المرحلة الجديدة التي تُباشر فيها الحكومة الجديدة مهامّها، بأنها مرحلة جديدة عنوانها "الإصلاح والتطوير"، ركائزها "العمل والإشراف والرقابة والمحاسبة"، وإطارها "الواجبات والحقوق الوطنية".

كان الأمير الشيخ مشعل في أول خطاب له بعد أدائه اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة، في 20 ديسمبر/كانون الأول الماضي، قد شنّ هجوماً شديداً على الحكومة و"مجلس الأمة"، متهماً إياهما بالتواطؤ في الإضرار بمصالح البلاد.

ومما قاله الشيخ مشعل الأحمد، الذي تَسلّم الحُكم خَلفاً لأخيه الأمير الراحل، الشيخ نواف الأحمد الصباح، في خطابه أمام البرلمان إن "الحكومة والمجلس توافقا على الإضرار بمصالح الكويت، وما حصل في تعيينات المناصب القيادية دليل على عدم الإنصاف".

ومن ثم أشار إلى "ما حصل من تغيير للهوية الكويتية، وملف العفو وتداعياته، والتسابق لإقرار قانون رد الاعتبار، كأنها صفقة تبادل مصالح بينهما".









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي