الرئيس الفلسطيني يدعو حماس إلى انجاز صفقة تبادل في قطاع غزة  

أ ف ب-الامة برس
2024-02-14

 

 

فلسطينيون أثناء فرارهم من رفح جنوب قطاع غزة، باتجاه وسط القطاع، 13 شباط/فبراير 2024 (أ ف ب)   القدس المحتلة- دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء 14فبراير2024، حركة حماس إلى أن تنجز "بسرعة" صفقة تبادل في قطاع غزة، لتجنب "كارثة أخرى"،بينما تتواصل المفاوضات للتوصّل إلى هدنة بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، فيما يواجه نحو مليون ونصف مليون فلسطيني خطر تنفيذ هجوم على رفح التي تشكل ملاذهم الأخير مع وقوع مزيد من الضحايا جراء القصف.

وأفادت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس بأنّ 104 أشخاص لقوا حتفهم خلال الليل في القصف والغارات الإسرائيلية، معظمهم من النساء والأطفال.

ونقلت وكالة وفا الفلسطينية عن محمود عباس قوله  "نطالب حركة حماس بسرعة إنجاز صفقة الأسرى، لتجنيب شعبنا الفلسطيني ويلات وقوع كارثة أخرى لا تُحمد عقباها، ولا تقل خطورة عن نكبة عام 1948، ولتجنب هجوم الاحتلال على مدينة رفح الأمر الذي سيؤدي إلى وقوع آلاف الضحايا والمعاناة والتشرد لأبناء شعبنا".

وطالب عباس "الإدارة الأميركية والأشقاء العرب، بالعمل بجدية على إنجاز صفقة الأسرى بأقصى سرعة، وذلك لتجنيب أبناء الشعب الفلسطيني ويلات هذه الحرب المدمرة".

وفي مصر، اجتمع  مدير وكالة الاستخبارات الأميركية وليام بيرنز ورئيس الموساد ديفيد برينع ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الثلاثاء لإجراء محادثات بشأن هدنة تشمل إطلاق سراح رهائن جدد. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية الأربعاء أنّ الوفد الإسرائيلي غادر القاهرة بعد ذلك.

وجرت المناقشات "في أجواء إيجابية"، وفق ما نقلت قناة "القاهرة الإخبارية" عن "مسؤول مصري رفيع المستوى". وقال المسؤول نفسه في نهاية الاجتماع "ستستمر المفاوضات خلال الأيام الثلاثة المقبلة".

ويرأس مسؤول المكتب السياسي لحماس خليل الحية وفد الحركة إلى القاهرة حيث ينتظر أن يلتقي الأربعاء رئيسي الاستخبارات المصرية والقطرية، حسبما أفاد مصدر في الحركة وكالة فرانس برس.

كما وصل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى القاهرة بعد ظهر الأربعاء في أول زيارة يقوم بها الى مصر منذ أكثر من عقد لترسيخ المصالحة ببن البلدين بعد قطيعة طويلة. وإردوغان، حد أبرز منتقدي الحملة العسكرية الإسرائيلية.

وتقدّر إسرائيل أنّ نحو 130 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة، من بينهم 29 يعتقد أنهم لقوا حتفهم، من بين نحو 250 شخصا اختطفوا في 7 تشرين  الأول/أكتوبر. وسمحت الهدنة التي استمرت أسبوعا في تشرين الثاني/نوفمبر بإطلاق سراح 105 رهائن في مقابل 240 معتقلا فلسطينيا من السجون الإسرائيلية.

وسيتوجه نحو مئة من أقارب الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في قطاع غزة إلى لاهاي الأربعاء لتقديم شكوى ضد حركة حماس أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، حسبما أعلن ممثلون عنهم.

اندلعت الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر عقب هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصًا، معظمهم مدنيّون، حسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس تستند إلى أرقام رسميّة إسرائيليّة.

وردّت إسرائيل بحملة قصف مركّز أتبعتها بهجوم برّي واسع في القطاع، ما أسفر عن مقتل 28473 شخصا في قطاع غزة، غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.

وسبق أن أمر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الجيش الإسرائيلي "بالتحضير" لهجوم على مدينة رفح الواقعة عند الحدود مع مصر، والتي تعدّ "آخر معقل لحركة حماس"، على حدّ تعبيره.

ويتكدّس في هذه المدينة نحو 1,4 مليون فلسطيني، أي أكثر من نصف سكان غزة، وسط ظروف إنسانية ومعيشية يائسة، بحسب الأمم المتحدة.

وفي رفح، بدأ الكثير من الفلسطينيين مغادرة الخيم، فيما اتجه آخرون إلى شمال القطاع مع امتعتهم التي تكدّست على أسطح سياراتهم.

"حياً أو ميتاً" -

مساء الثلاثاء، عرض الجيش الإسرائيلي للمرة الأولى مقطع فيديو قال إنه يظهر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار داخل نفق في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، أي بعد ثلاثة أيام من الهجوم الذي شنّته الحركة على جنوب إسرائيل.

وقال المتحدث باسم الجيش دانيال هغاري في مداخلة متلفزة، إنّ المشاهد التي تظهر السنوار الذي تعتبره الدولة العبرية العقل المدبر لهجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر،  يسير داخل نفق مع أفراد من عائلته، مصدرها كاميرا مراقبة عثر عليها خلال عملية للقوات الخاصة.

وأضاف "إنها نتيجة مطاردتنا، هذه المطاردة لن تتوقف حتى نعتقله (السنوار) حياً أو ميتاً".

على الرغم من تحذيرات أطلقتها دول كثيرة، يصرّ نتانياهو على مواصلة "الضغط العسكري حتى تحقيق الانتصار الكامل" على حماس المصنّفة منظمة إرهابية في إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتحرير الرهائن.

غير أنّه أكد الأحد أنّ إسرائيل ستفتح "ممرّاً آمناً" يمكن السكان من مغادرة رفح، بدون أن يحدّد الوجهة.

وتعارض الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، شنّ عملية واسعة النطاق بدون ضمان سلامة المدنيين العالقين عند الحدود المغلقة مع مصر في أقصى جنوب القطاع.

وفي هذا الإطار، حضّ الرئيس الأميركي جو بايدن مجدّداً إسرائيل على وجوب وضع "خطّة ذات صدقيّة وقابلة للتنفيذ" لحماية المدنيين في أيّ هجوم على رفح.

ورفح التي تحولت إلى مخيم ضخم، هي نقطة الدخول الرئيسية للمساعدات الإنسانية الشحيحة التي لا تكفي لتلبية احتياجات السكان المهددين في ظل البرد بالمجاعة والأوبئة، بحسب برنامج الأغذية العالمي التابع للامم المتحدة.

وكان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث قد حذّر الثلاثاء من أنّ العمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح "يمكن أن تؤدي الى مجزرة في غزة"، داعياً إسرائيل إلى عدم "الاستمرار في تجاهل" نداءات المجتمع الدولي.

على جبهة اخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء أن مقاتلاته "بدأت سلسلة من الضربات الجوية في لبنان" وسط مخاوف من تصعيد إضافي بين البلدين اللذين تشهد حدودهما قصفا متبادلا منذ أشهر عدة على خلفية الحرب في غزة.

وقتل أربعة مدنيين الأربعاء بينهما طفلان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان.

 









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي