

غزة - تعرضت مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، لأعنف قصف وعمليات عسكرية منذ بدء الحرب الإسرائيلية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حيث شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية والبوارج البحرية والمدفعية غارات مكثفة ومتزامنة تجاه منازل ومساجد في رفح، لتخلف عشرات القتلى ومئات الجرحى ودماراً هائلاً خاصة في مخيم يبنا وسط المدينة.
وأمام أنقاض المنازل في مخيم الشبورة في رفح الذي دمره الجيش الإسرائيلي، يقف النازح محمود عادل، وهو ينظر إلى المسجد والبيوت المدمرة، ويقول عادل لوكالة "سبوتنيك": "خلال الساعة الثانية صباحاً، صحونا على استهداف هذا المنزل الآمن، ثم وجدنا جثث أطفال متناثرة، وهذه هي أهداف الاحتلال، حيث يستهدف المدنيين، وكانت منطقة الشبورة آمنة، ويروج الاحتلال على أنها منطقة آمنة، وكما ترى دمار هائل، وهذا الدمار استهدف بالتحديد مخيم للاجئين، وهو آيل للسقوط من دون قصف".
ويضيف عادل: "أخرجنا من بيت واحد 9 شهداء، أكثرهم من الأطفال، وكانوا أشلاء، وهناك نساء من بين القتلى، وقد قتل خالي وزوجته وأولاده، وكان الاحتلال يروج لهذه المنطقة أنها منطقة آمنة ويدعو الناس للذهاب إليها، ثم قصفها بالكامل ودمرها، هو احتلال مجرم لا يهاب شيء".
ويقول النازح يحي عباس، وهو يحاول إخراج جثث عائلته من تحت أنقاض منزله المدمر في رفح : "قتلت عائلتي المكونة من 12 فردا، كنا نائمين في أمان، وفجأة سمعنا انفجار قوي جداً، وبعد الساعة الثانية صباحاً فارق الحياة كل أولادي وزوجتي، وقمنا بإخراج بعضهم من تحت الأنقاض".
وصادق الجيش الإسرائيلي، الأحد الماضي، على "الخطة العملياتية في مدينة رفح الفلسطينية جنوبي قطاع غزة"، في وقت قال فيه رئيس هيئة الأركان الجنرال هرتسي هاليفي، في أثناء جلسة الحكومة الأسبوعية، إن "الخطة ستعرض حينما يُطالب الجيش بذلك".
وطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت سابق، تعبئة قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، تمهيدًا للقيام بعملية عسكرية في مدينة رفح الفلسطينية.
حيث ذكرت "القناة الـ13" الإسرائيلية، أن نتنياهو يريد تعبئة قوات الاحتياط، التي تم تسريحها في الآونة الأخيرة من قطاع غزة، بهدف القيام بعمل عسكري في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
ويواصل الجيش الإسرائيلي عمليات عسكرية ضد قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حينما أعلنت حركة حماس الفلسطينية، التي تسيطر على القطاع بدء عملية "طوفان الأقصى"، حيث أطلقت آلاف الصواريخ من غزة على إسرائيل واقتحمت قواتها مستوطنات إسرائيلية متاخمة للقطاع، ما تسبب بمقتل نحو 1200 إسرائيلي علاوة على أسر نحو 250 آخرين.
وتخللت المعارك هدنة دامت 7 أيام جرى التوصل إليها بوساطة مصرية قطرية أمريكية، تم خلالها تبادل أسرى من النساء والأطفال وإدخال كميات متفق عليها من المساعدات إلى قطاع غزة، قبل أن تتجدد العمليات العسكرية، في الأول من ديسمبر/ كانون الأول الماضي.