

غزة - أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس الاثنين 15-1-2024 مقتل أكثر من 130 فلسطينياً في قصف وغارات إسرائيلية كثيفة خلال 24 ساعة في قطاع غزة، مع تجاوز الحرب يومها المئة.
وفي اليوم الواحد بعد المئة للحرب، قالت الوزارة إن حصيلة العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع المحاصر منذ اندلاع الحرب بين الدولة العبرية وحركة حماس ارتفعت إلى 24100 قتيل و60834 جريحًا غالبيتهم من النساء والفتية والأطفال. وأضافت أن 132 منهم قتلوا في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، مشيرة الى أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرق ولا يمكن الوصول إليهم.
وتبقى المخاوف قائمة من اتساع رقعة النزاع مع استمرار أعمال العنف وسقوط قتلى في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وعلى طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية، وإعلان المتمردين الحوثيين في اليمن مواصلة هجماتهم على سفن مرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، رغم الضربات الأميركية التي استهدفتهم لمنعهم من تهديد حركة الملاحة الدولية في المنطقة.
واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم غير مسبوق شنته الحركة الإسلامية الفلسطينية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر على إسرائيل تسبّب بمقتل نحو 1140 شخصا، غالبيتهم من المدنيين، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر إسرائيلية رسمية. وخطف نحو 250 شخصًا كرهائن خلال الهجوم، لا يزال 132 منهم محتجزين، بينهم 25 على الأقل قتلوا، وفقًا للسلطات الإسرائيلية. وأُطلق سراح نحو مئة بموجب هدنة في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.
وردّا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بالقضاء على حماس وتشن منذ ذلك الحين حملة كثيفة من القصف والغارات المدمرة اتبعتها بهجوم بري منذ 27 تشرين الأول/أكتوبر.
جحيم
وقالت حماس إن القصف المدفعي والغارات استهدفت خلال الساعات الأخيرة مجددا خان يونس ورفح في جنوب القطاع وحيث تدور أعنف المعارك، بالإضافة إلى مناطق أخرى في قطاع غزة الذي يفتقر سكانه وعددهم 2,4 مليون نسمة إلى كل شيء، لا سيما الغذاء والدواء والوقود.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل شخصين "كانا يقومان بتحميل أسلحة في سيارة" في مدينة خان يونس، وهاجم "مركز قيادة لحماس" وضبط أسلحة.
ويتهّم الجيش الإسرائيلي مقاتلي حماس بالتحصّن في منشآت مدنية أو أنفاق تحتها، الأمر الذي تنفيه الحركة الإسلامية وتتهم إسرائيل بارتكاب "مجازر" واستهداف المستشفيات والمدارس ومنازل المدنيين.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 1,9 مليون شخص اضطروا إلى النزوح داخل القطاع بسبب القصف والغارات.
في رفح، قال محمد كحيل النازح من شمال القطاع "ليس لدينا طعام ولا ماء أو تدفئة. نحن نتجمد حتى الموت".
وقال رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن سكان غزة "يعيشون في جحيم".
وأكد بيان مشترك لمنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "ان هناك حاجة ملحة الى تغيير جذري في تدفق المساعدات الإنسانية الى غزة".
ودعا الى تأمين طرق إمداد "بشكل أكثر امنا واسرع"، محذرين من أن مستوى المساعدات الحالي "أقل بكثير مما هي الحاجة لتجنّب مزيج قاتل من الجوع وسوء التغذية والمرض".
وقالت منظمة الصحة العالمية إن شاحنة مساعدات دخلت الى شمال القطاع الخميس الماضي، وهي الأولى الى هذه المنطقة منذ انتهاء الهدنة التي استمرت أسبوعا في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.
إسقاط صاروخ في البحر الأحمر
في لبنان، أعلن حزب الله الأحد أنه نفذ ستة هجمات على الأراضي الإسرائيلية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن أمًا وابنها قتلا جراء إطلاق صاروخ من لبنان. كما أشار الى مقتل ثلاثة أشخاص حاولوا التسلل من جنوب لبنان الى إسرائيل، في اشتباك.
على جبهة اخرى، أعلن الجيش الأميركي الأحد أن قواته الجوية أسقطت صاروخ كروز أطلق من مناطق يسيطر عليها المتمردون الحوثيون باتجاه المدمرة يو إس إس لابون قبالة سواحل الحديدة اليمنية في جنوب البحر الأحمر.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إنه "لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار". وهة أول صاروخ يطلقه الحوثيون على سفينة حربية أميركية منذ الضربات التي نفذها الأميركيون والبريطانيون الجمعة والسبت ضد مواقع للحوثيين في اليمن.
وأفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين أن القوات الأميركية والبريطانية شنت غارات جديدة على مدينة الحديدة الساحلية مساء الأحد، لكن واشنطن نفت ذلك على الفور.
تضامن مع الرهائن
في إسرائيل، أعرب الآلاف الأحد عن تضامنهم مع الرهائن الذين تحتجزهم حماس وفصائل أخرى بمناسبة مرور 100 يوم على خطفهم.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو "نحن لا نتخلّى عن أحد. نحن نبذل قصارى جهدنا لإعادتهم جميعًا".
في المقابل، قال أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مساء الأحد متحدثًا عن الرهائن، "على الأغلب، سيكون العديد منهم قد قتل مؤخرًا، فيما ما زال الباقون في خطر داهم وكبير كل ساعة، وقيادة العدو وجيشه يتحمّلون كامل المسؤولية".
ونشرت كتائب القسام الأحد شريط فيديو يظهر ثلاثة رهائن إسرائيليين أحياء، هم رجلان وامرأة، من دون الإشارة إلى تاريخ تصويره. وفيه يطلب الرهائن الثلاثة من السلطات الإسرائيلية بالعبرية العمل من أجل إطلاق سراحهم