

أبوظبي ـ يقدم مهرجان أبوظبي السينمائي في "جناح وسط المدينة" بمدينة دبي سلسلة عروض أفلام على مدى أربعة أشهر، بالتعاون مع المنتجة السينمائية بثينة حامد كاظم، وبشراكة مع "جناح وسط المدينة" بدبي.
وتأتي مبادرة مهرجان أبوظبي السينمائي كخطوة أولى لتقديم لمحات عن المهرجان المقام في العاصمة لجمهور دبي والإمارات كجزء من التزام المهرجان بتقديم أفضل العروض والفعاليات في دولة الإمارات على مدار العام.
ويطمح مهرجان أبوظبي السينمائي ـ الذي تنظمه سنويا هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ـ عبر مشاركته في "جناح وسط المدينة" إلى تسهيل وتشجيع الحوار المتنامي بين السينمائيين، وداعمي السينما، والرعاة والنشطاء عبر الإمارات، الذين يشكلون مصدر النمو الملموس للثقافة السينمائية المحلية.
ويحتضن "جناح وسط المدينة" حراكا فريدا لأنواع مختلفة من الفعاليات الفنية، ويوفر منبرا للترويج لتفاعل اجتماعي ثقافي بين الناس من جهة، وبين جيل جديد من الفنانين في المنطقة يستدعي الدعم من جهة أخرى.
يقع الجناح أمام برج خليفة ويتضمن إضافة إلى صالة السينما حيث ستعرض الأفلام، معرضين ومكتبة ومقهى وقاعة للشيشة.
وفي هذا الخصوص قامت المنسقة بثينة حامد كاظم بالتعاون مع فريق المبرمجين في مهرجان أبوظبي السينمائي باختيار أفلام من التي قدّمها مهرجان أبوظبي السينمائي في العامين الماضيين، بما يعطي لمحة وافية عن ما حملته الأقسام المختلفة من أفلام في أكتوبر/تشرين الأول من كل عام.
وسيتم إطلاق مشاركة مهرجان أبوظبي السينمائي في "جناح وسط المدينة" بتاريخ 13 مايو/آيار الجاري، بعرض أربعة أفلام تلقت منحة "سند" صندوق دعم السينما العربية.
وسيتم عبر الشهور المقبلة التركيز على عرض الأفلام الفائزة بجوائز مهرجان أبوظبي السينمائي في دوراته الفائتة، إضافة إلى عناوين من برنامج "خرائط الذات" التابع لمتحف الفن الحديث (نيويورك) ومؤسسة آرت إيست، بينما سيعرض خلال شهر رمضان المبارك مختارات من الأفلام الإماراتية القصيرة التي سبق لها أن شاركت في مسابقة أفلام الإمارات، بالإضافة إلى الأفلام التي ساعدت على توسيع الوعي تجاه القضايا البيئية الهامة.
وفي تعليقه على هذه الفعالية قال بيتر سكارلت المدير التنفيذي لمهرجان أبوظبي السينمائي بقوله: "نادرا ما يحظى محبو السينما في الإمارات بفرصة مشاهدة أفلام من النوعية التي تعرض في مهرجان أبوظبي السينمائي، خارج فترة عروض مهرجاني أبوظبي ودبي، ولهذا فإنه يسعدنا تقديم سلسلة من الأفلام المميزة والمختلفة على مدار هذا الصيف. ويأتي اعتمادنا أحد الفضاءات الفنية المعاصرة الأكثر إثارة في دبي لإطلاق عروضنا الأولى كخطوة مثالية للتعريف بالأعمال الأكثر ارتباطا بالسينما المحلية والإقليمية والعالمية."
وفي السياق نفسه علَّق عيسى سيف راشد المزروعي مدير المشاريع الخاصة في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قائلا: "عبر السنوات القليلة الماضية، ساعد مهرجان أبوظبي السينمائي على خلق قاعدة خصبة للثقافة السينمائية في مسعى لتجذيرها في الإمارات، وهكذا ستشكل عروضنا في (جناح وسط المدينة) بدبي شراكة نأمل أن تلهم المزيد من المساهمات والمبادرات ليتواصل الجمهور مع السينمائيين في أنحاء الإمارات العربية المتحدة."
وأضاف: "يسعدنا أيضا أن تعمل هذه السلسلة على إظهار التنوع والنوعية اللذين يشكلان جوهر ما نقدمه في برنامج كل عام، بما يتضمن عددا من الأفلام للسينمائين الإماراتيين الذين لم تحظَ أفلامهم غالباً بالمشاهدة خارج نطاق المهرجان."
سيتم عرض أفلام هذه السلسلة اعتبارا من مايو/آيار الجاري وحتى أغسطس/آب القادم مع عرض أول كل جمعة وإعادتين كل سبت. وستزود جميع الأفلام غير الناطقة بالإنجليزية بترجمة للغة الإنجليزية.
يذكر أن بثينة حامد كاظم منتجة الفيلم الوثائقي المستقل "رسائل إلى فلسطين"، الذي عرض في فلسطين وقدم كعرض أول في مهرجان دبي السينمائي الدولي ديسمبر/كانون أول 2010، وشغلت بثينة منصبا في لجنة تحكيم مسابقة "أيمي" لآسيا وإفريقيا، وعملت منسقة في "برامج أفلام مستقلة" في المركز الفني شيلتير في دبي وهي تعمل حاليا على مسلسل لصالح قناة الجزيرة الوثائقية.
ومثلت بثينة الإمارات العربية المتحدة في مهرجان برلين السينمائي كجزء من لجنة أبوظبي للأفلام المشاركة في منتدى نادي المنتجين الأوروبيين، وورشة عمل المواهب، والذي يدعو السينمائيين الشباب والناشئة من جميع أنحاء العالم. وهي المعلق الدائم على القضايا المتعلقة بوسائل الإعلام والثقافة والاتصال، كما أنها المضيف المشارك في "دبي الليلة" البرنامج الحواري الإذاعي على محطة عين دبي. وتعمل كاظم اليوم مديرة تطوير الأعمال والاستراتيجيات في مؤسسة دبي للإعلام، التي تدير ست قنوات تلفزيونية حول العالم العربي ومنابر إعلامية أخرى تتضمن المطبوعات والنشر والراديو.
أما "جناح وسط المدينة" فيمثل مشروعا معاصرا غير ربحي مخصص للفنون ويتيح الفرصة أمام الفنانين المحليين والمقيمين والدوليين لعرض أعمالهم ومناقشتها وتشاركها. صمم الجناح من قبل مجموعة "ملتي ديفيجيونال" للهندسة الثقافية، ليشكل مركزا فريدا لمجموعة متنوعة من الفعاليات الفنية حيث يقدم منبرا يتواصل عبره المجتمع الفني النشط مع الجمهور ويدعم أعمال الفنانين الصاعدين في المنطقة.
وستعمل برمجة الجناح على تعزيز دوره بوصفه مكانا للحوارات الفنية والبحوث والتثقيف في هذا المجال. ويعكس المبنى بحد ذاته وعبر تصميمه الداخلي ما يمثله من دعم للحوار بين الفن وجمهوره.