قصف وغارات في قطاع غزة وانتظار وصول بلينكن إلى إسرائيل

ا ف ب – الأمة برس
2024-01-08

قصف إسرائيلي على خان يونس في صورة التقطت من رفح على الحدود الجنوبية لقطاع غزة مع مصر ليل السابع من كانون الثاني/يناير 2024 (ا ف ب)

الاراضي الفلسطينية - يصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مساء الإثنين إلى إسرائيل فيما تواصل الدولة العبرية قصفها العنيف على قطاع غزة مع تصاعد التوتر عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس أن الضربات الإسرائيلية أوقعت 73 قتيلا و99 جريحا في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة في وسط قطاع غزة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن ضربات في مدينة خان يونس، كبرى مدن جنوب قطاع غزة والتي باتت مركز المواجهات، أدت إلى مقتل "عشرة إرهابيين كانوا يستعدون لإطلاق صواريخ على إسرائيل".

ومع دخول الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة شهرها الرابع، ندد بلينكن الأحد في قطر  بـ"مأساة لا يمكن تصورها" مع سقوط آلاف القتلى الفلسطينيين، محذرا من أن "هذا النزاع قد ينتشر بسهولة".

ويزور بلينكن الإثنين الإمارات العربية المتحدة والسعودية قبل الوصول إلى تل أبيب حيث يجري محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين اعتبارا من  الثلاثاء.

خلال المحادثات مع المسؤولين الإسرائيليين سيشدد بلينكن على "الضرورة المطلقة لحماية المدنيين الفلسطينيين في غزة".

وتعهدت إسرائيل "القضاء" على حماس بعد هجوم غير مسبوق شنته الحركة على جنوب الدولة العبرية في 7 تشرين الأول/أكتوبر أدى إلى مقتل نحو 1140 شخصا غالبيتهم مدنيون وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية. واقتيد نحو 250 شخصا خلال الهجوم واحتُجزوا رهائن فيما أطلق سراح حوالى مئة منهم خلال هدنة لأسبوع أبرمت في تشرين الثاني/نوفمبر.

وأدى القصف الإسرائيلي على القطاع مترافقا مع هجوم بري اعتبارا من 27 تشرين الأول/أكتوبر إلى مقتل 22835 شخصا غالبيتهم نساء وأطفال، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحماس الأحد. ودمّر القصف أحياء بأكملها وأجبر 85 في المئة من السكان على الفرار فيما تسبب بأزمة إنسانية كارثية بحسب الأمم المتحدة.

وتسبب الهجوم الإسرائيلي بنزوح 1,9 مليون شخص من أصل 2,4 مليون عدد  سكان القطاع الذي وصفته الأمم المتحدة بأنه "بات مكانا للموت وغير صالح للسكن" وسط نقص  حاد في الأدوية والمواد الغذائية والمياه والوقود.

وقال نبيل فتحي أحد سكان غزة عمره 51 عاما "كانت الأشهر الثلاثة الأخيرة كربع قرن" مضيفا "أستيقظ وأنا أفكر أن ذلك كان كابوسا، لكنه الواقع. دمر منزلنا ومنزل ابني وسقط عشرون شهيدا في عائلتنا".

وتابع "حتى لو بقيت على قيد الحياة، لا أدري أين سنذهب في ما بعد".

- مقتل صحافييَّن -

 وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال مؤتمر صحافي في الدوحة في 7 كانون الثاني/يناير 2024 (ا ف ب)

وأعلنت قناة الجزيرة القطرية مقتل صحافيَين الأحد بضربة إسرائيلية على سيارتهما في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة منددة في بيان بـ"اغتيالهما" ومتهمة إسرائيل بـ"تعمد" استهداف الصحافيين.

والصحافيان هما مصطفى ثريا، وهو يعمل مع قناة الجزيرة ومتعاون مع وكالة فرانس برس، وحمزة الدحدوح، نجل مدير مكتب القناة  في القطاع وائل الدحدوح الذي سبق أن خسر زوجته واثنين من أولاده بضربة إسرائيلية في نهاية تشرين الأول/أكتوبر. وقتل الصحافيان أثناء عودتهما من زيارة منزل أصيب بقصف إسرائيلي لإعداد ريبورتاج.

وقال الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس إنه "ضرب إرهابيا كان يسيّر جهازا طائرا كان يشكل تهديدا للقوات" مضيفا أنه "على علم بمعلومات مفادها أن مشتبها بهما آخرَين كانا في المركبة نفسها أصيبا خلال الضربة".

وبذلك يصل عدد الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام الذين قتلوا منذ اندلاع الحرب إلى ما لا يقل عن 79 غالبيتهم العظمى من الفلسطينيين، وفق لجنة حماية الصحافيين.

من جانبها أعلنت المنظمات الإنسانية الدولية أنها اضطرت إلى إخلاء مستشفى شهداء الأقصى، أحد آخر المستشفيات التي لا تزال عاملة جزئيا في قطاع غزة  بسبب المعارك.

وأكدت منظمة الصحة الدولية أنه تم نقل أكثر من 600 مريض ومصاب من مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح بوسط غزة بسبب "اشتداد القتال".

وكانت فرق منظمة أطباء بلا حدود انسحبت عشية ذلك من المستشفى إثر إصابة وحدة العناية الفائقة بضربة.

واتهمت وزارة الصحة إسرائيل باستهداف المنشآت الطبية ما سيؤدي إلى سقوط المزيد من القتلى، مشددة على وجوب إخراج ثمانية آلاف مصاب من القطاع لتلقي العناية الطبية التي يحتاجون إليها.

-  النصر الكامل" -

ويخضع قطاع  غزة لحصار مطبق فرضته إسرائيل عليه منذ 2007 بعد سيطرة حماس على السلطة فيه، وشددته بعد هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

ورغم الضغوط الدولية والنداءات لوقف إطلاق النار، ما زالت إسرائيل ماضية في هجومها.

وفيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بات يركز عملياته على وسط غزة وجنوبها، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد أن "ما حصل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر لن يتكرر أبدا" مضيفا "لهذا السبب (..)  يجب أن نستمر حتى النصر الكامل".

وعلى وقع الحرب في قطاع غزة، تشهد الضفة الغربية المحتلة توترا شديدا وأعمال عنف متصاعدة.

وقتل ثمانية فلسطينيين الأحد في جنين (شمال) جراء ضربات إسرائيلية، وفق وزارة الصحة في رام الله.

في المقابل، أعلنت الشرطة الإسرائيلية مقتل شرطية جراء تفجير عبوة ناسفة بمركبة عسكرية في جنين. كذلك قتل مدني إسرائيلي في تبادل إطلاق نار قرب رام الله.

وفي حادث منفصل، أعلنت الشرطة الإسرائيلية مقتل طفلة فلسطينية عمرها ثلاث سنوات برصاص شرطيين كانوا يردّون على عملية دهس بسيارة عند نقطة تفتيش في الضفة الغربية.

- توتر في لبنان -

ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تبادلا يوميا للقصف بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله المدعوم من إيران والمتحالف مع حركة حماس. ويعلن الحزب استهداف مواقع ونقاط عسكرية إسرائيلية، بينما يردّ الجيش بقصف جوي ومدفعي يقول إنه يستهدف "بنى تحتية" وتحركات مقاتلين.

وتصاعدت الخشية من توسّع نطاق الحرب بعد اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري الثلاثاء بضربة جوية إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله.

وقصف الجيش الإسرائيلي صباح الاثنين مجددا جنوب لبنان على ما أظهرت لقطات فيديو لوكالة فرانس برس. وليلا أكد انه أغار على موقعين لحزب الله.

وأعلن حزب الله السبت إطلاق أكثر من 60 صاروخا على قاعدة جوية عسكرية في شمال إسرائيل، مؤكدا أن هذا القصف يأتي في إطار "الرد الأوّلي" على قتل العاروري.

ومنذ 8  تشرين الأول/أكتوبر، أدى تبادل إطلاق النار بين حزب الله والقوات الإسرائيلية إلى مقتل 181 شخصا في لبنان، بينهم 135 مقاتلا من حزب الله، بحسب تعداد فرانس برس.

وفي شمال اسرائيل، قتل تسعة جنود وأربعة مدنيين على الأقل بحسب السلطات الإسرائيلية.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي