

غزة - أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني، إسحق سدر، أن خدمة الاتصالات والإنترنت ستتوقف بالكامل في قطاع غزة الخميس المقبل بفعل نفاد الوقود.
وقال سدر، في مؤتمر صحفي، الأحد 12-11-2023، إن "خدمة الاتصالات والإنترنت ستتوقف بالكامل في قطاع غزة يوم الخميس المقبل بسبب نفاد الوقود، ما سيساهم في تعميق الكارثة الإنسانية، لعدم قدرة المواطنين التواصل مع خدمات الطوارئ والإغاثة والنجدة".
وأضاف: "انقطاع الاتصالات والإنترنت سيؤثر على الاتصال بطواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر فيما بينها ومع مراكزها، ما قد يتسبب في عدم القدرة على توجيه هذه الطواقم لأماكن الاستغاثة ما يعني فقدان الكثير من الأرواح وحرمان أهلنا في غزة بشكل متعمد من حقهم بالاتصال والتواصل ولا سيما في ظل النزوح والقصف المستمر".
وتابع: "منع دخول الوقود وقطع الاتصالات هي أفعال مخالفة للقانون الدولي والحقوق الأساسية المنصوص عليها في الأعراف الدولية وتلعب دورا في إخفاء جرائم الاحتلال".
وقال سدر: "العدوان الغاشم على قطاع غزة طال كل شيء، بما في ذلك البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات"، وحذر التداعيات والعواقب الناتجة عن ذلك الاستهداف.
وأشار الوزير الفلسطيني إلى أن "الطواقم الفنية بذلت جهودا جبارة في الميدان من أجل إصلاح الأعطال وإبقاء الخدمة مستمرة رغم العدوان المستمر والمخاطر المحيطة بهم، حيث أن شركات الاتصالات تحولت من مبدأ تقديم خدمات الاتصالات والإنترنت إلى شركات تقوم بمبادرات وطنية وإنسانية ومجتمعية".
ووفقا له، فإن "سبعة من كوادر قطاع الاتصالات قتلوا بعد أن عملوا بدوافع إنسانية ووطنية وخاطروا بحياتهم طوعا لضمان استمرار تقديم خدمات الاتصالات في القطاع"، مؤكدا أن هذه الشركات قامت بإعادة جميع الخطوط المفصولة وتم منح حزم إنترنت ومئات الملايين من الدقائق والرسائل المجانية لجميع مشتركيها في القطاع بلغت كلفتها أكثر من مليون شيكل (الدولار يساوي 3.87 شيكل إسرائيلي تقريبا) بالرغم من حجم الدمار والخسائر التي تكبدتها هذه الشركات أسوة بمقدرات الفلسطينيين.
وتابع: "نحن اليوم أمام أزمة كبيرة في ظل نفاد الوقود بشكل كامل فقد بدأت الشركات الفلسطينية تفقد عناصر رئيسية من الشبكة بشكل تدريجي وذلك بسبب نفاد كميات الوقود اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية التي تزود محطات الشبكة في ظل انقطاع التيار الكهربائي منذ اليوم الأول للعدوان على القطاع".