ارتفاع حصلية حريق مبنى بوسط جوهانسبرغ الى 74 قتيلًا على الأقلّ بينهم 12 طفلا

الأناضول - الأمة برس
2023-09-01

عناصر إطفاء يطفئون حريقًا في مبنى سكني في وسط جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا في 31 آب/أغسطس 2023 (ا ف ب)

جوهانسبرغ - قضى 12 طفلا في حريق قوي حصد أرواح 74 شخصا على الأقل بعدما اندلع في مبنى في وسط جوهانسبرغ عاصمة جنوب إفريقيا الاقتصادية ليل الأربعاء الخميس بحسب حصيلة جديدة صادرة عن السلطات.

وقال ثيمباليتو مبالازا رئيس أجهزة الطب الشرعي في إقليم غاوتنغ الذي يضم جوهانسبورع والعاصمة بريتوريا خلال مؤتمر صحافي "أحصينا 12 طفلا بين 74 جثة عثر عليها".

وعثر الأطباء الشرعيون على جثث 24 امرأة و40 رجلا. وأوضح مبالازا "لم يحدد جنس عشر جثث أخرى لأن درجة تفحمها لا تسمح بذلك". وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى مقتل 73 شخصا. وسبق أن عثر على جثة طفل يبلغ الثانية. ونقل نحو ستين مصابا إلى مستشفيات المنطقة.

وشارفت عمليات الانقاذ على نهايتها مساء.

ووصف رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامابوزا الحريق بأنه "مأساة كبيرة"، إذ صنف الحريق من بين حرائق المباني الأكثر فتكًا في السنوات العشرين الأخيرة في العالم كون عدد ضحاياه تجاوز عدد القتلى في حريق برج غرينفيل (72 قتيلًا) المؤلف من 24 طابقًا والذي وقع في حزيران/يونيو 2017 في لندن.

وتفقد الرئيس مكان الحريق عصرا متعهدا "معالجة مسألة السكن".

"مداخل موصدة"

لم تتّضح بعد أسباب الحريق في المبنى  المتداعي المؤلف من أربعة طوابق الذي تملكه البلدية ويقطنه أشخاص بطريقة غير قانونية. لكن العضو في لجنة السلامة العامة في مجلس بلدية المدينة مغسيني تشواكو قدّر أن تكون شموع مشتعلة وراء اندلاع الحريق.

وكان وسط جوهانسبورغ مزدهرا في السابق ويضم حيّ الأعمال في زمن الفصل العنصري لكنه مهمل الآن ويضم أبنية مهجورة لا يصلها التيار الكهربائي.

وروى كيني بوب لوكالة فرانس برس "ركضنا في محاولة لإيجاد مخرج الطوارئ". وأوضح الشاب البالغ 28 عاما أنه اضطر إلى خلع سياج موصد هربا من النيران. وأشار إلى أن آخرين "قفزوا من النوافذ لأنهم كانوا يعرفون أن الباب موصد".

ويقع المبنى في حيّ يعاني من انعدام الأمن في بلد يشهد معدل جريمة من الأعلى في العالم وكان مجهزا بأبواب آمنة.

ففي كل طابق كانت توصد أبواب مجهزة بقضبان جديد مساء كل يوم لتجنب دخول غرباء ما منع القاطنين المذعورين من الفرار على ما أظهرت شهادات. وعند اندلاع الحريق في منتصف الليل دب الذعر في الممرات وعثر فجرا على جثث مكدسة وراء  باب موصد.

"جثث في كل مكان"

وقال شهود لصحافيين إنهم رأوا رضعا يلقون من النوافذ في محاولة لانقاذهم من ألسنة النيران. وروى ماك كاتليغو القاطن في الحي والبالغ 25 عاما "كان أناس في الشارع يلتقطون الأطفال الرضع وقد وضعت أيضا فرش لهم".

وعلى واجهة المبنى التي استحالت سوادا جراء الدخان لا تزال تتدلى شراشف وأغطية من النوافذ بعدما استعان سكان المبنى بما تيسر لهم في محاولة الفرار.

وقالت نوام مالاليلا عاملة التنظيفات البالغة 41 عاما "كانت الجثث في كل مكان على الأرض" بعد الحريق. وفي الصباح انتشل المسعفون جثثا متفحمة من المبنى ومددوها على الرصيف قبل وضع غطاء عليها.

وأفادت شهادات عدة أن الكثير من الأجانب كانوا يقيمون في المبنى إذ تجتذب جنوب إفريقيا، وهي أكثر الدول الإفريقية ازدهارا على المستوى الصناعي، ملايين المهاجرين من دول إفريقية أخرى يقيم كثيرون منهم بطريقة غير نظامية.

في 2019، دهمت الشرطة المبنى وأوقفت 140 أجنبيا بحسب بلدية المدينة.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي