

واشنطن - وكالات - سينمو الاقتصاد الأميركي بوتيرة أقل من المتوقع في ما بقي من هذا العام والعام المقبل بينما لن تعود البطالة إلى مستوى ما قبل الركود الأخير قبل خمسة أعوام قادمة، وفقا لتقديرات جديدة للبنك المركزي الأميركي.
ونشرت التقديرات الجديدة لمجلس الاحتياطي الأميركي أمس بعد ساعات فقط من نشر وزارة التجارة بيانات أظهرت أن الاقتصاد الأميركي نما في الربع الثالث من هذا العام فوق المتوقع بنسبة 2.5% مقارنة بالمدة نفسها قبل عام بفضل زيادة مصاريف المستهلكين والاستثمارات التجارية والإنفاق الحكومي.
وكان المجلس قدر في وقت سابق أن يسجل أكبر اقتصاد عالمي العام المقبل نموا بين 3.5% و4.2%.
انتعاش يتعثر
لكن الفدرالي الأميركي خفض في اجتماع لجنة السوق المفتوحة التابعة له في الثاني والثالث من هذا الشهر سقف توقعاته مرجحا أن يكون النمو في نطاق بين 3% و3.6%.
ويعني هذا أن معدل النمو المتوقع للعام المقبل سيقل عن المعدل المتوقع سابقا بما لا يقل عن نصف نقطة مائوية. أما المعدل المتوقع للربع لهذا العام فسيتراوح بين 2.4 و2.5% وفقا للتقديرات الجديدة للمركزي الأميركي.
وحسب التقديرات نفسها, يفترض ألا ينزل معدل البطالة هذا العام عن 9.5% من 9.6% حاليا.
ورجح مجلس الاحتياطي الفدرالي أن ينخفض في 2011 إلى ما بين 8.9% و9.1%, وهو ما يعني أن عدد العاطلين الذي يبلغ حاليا 15 مليونا سيظل قريبا من هذا المستوى.
وتفترض التقديرات المعدلة أن البطالة ستتراجع في 2012 إلى ما بين 7.7% و8.2%, على أن تهبط في 2013 إلى ما بين 6.9% و7.4%. وخلص صانعو القرار في المركزي الأميركي إلى أن البطالة لن تعود إلى مستواها قبل الأزمة المالية الأخيرة, وستظل مرتفعة خمس سنوات أخرى وربما أكثر.
وأظهرت محاضر الاجتماع تباينا في تقييم حزمة التحفيز الأخيرة التي أعلنها مجلس الاحتياطي من خلال ضخ 600 مليار دولار من السيولة, وهي الخطوة التي أثارت حفيظة دول كثيرة منها الصين وألمانيا باعتبار أنها ستخفض قيمة الدولار بما يدعم الصادرات الأميركية على حساب صادرات تلك الدول.
واتفق المشاركون في الاجتماع على أن تلك الخطوة "مضمونة" بالنسبة إلى الاقتصاد الأميركي. بيد أن بعضهم جادل بأن شراء سندات حكومية بمعدل 75 مليار دولار شهريا حتى منتصف العام المقبل سيكون له أثر محدود على وتيرة الانتعاش