

إسلام اباد: أعلنت باكستان الجمعة 14ابريل2023، أنّ الإمارات والصين تعهّدتا تقديم دعم مالي لها تبلغ قيمته الإجمالية 1,3 مليار دولار، في مساعدة تمنح اقتصادها المتعثّر متنفّساً في خضم سعيها لتلبية شروط استئناف خطة صندوق النقد الدولي الإنقاذية.
وقال وزير المالية إسحق دار إن الإمارات تعهّدت تقديم دعم مالي بمليار دولار لتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي الباكستانية بعدما باتت تقتصر على 4,04 مليارات دولار، علماً بأن هذا المستوى بالكاد يغطي تكاليف الاستيراد لأربعة أسابيع.
والجمعة حرّرت الصين 300 مليون دولار لصالح باكستان، وهي الشريحة الأخيرة من قرض بقيمة 1,3 مليار دولار كانت مفاعيله مجمّدة.
وجاء في تغريدة أطلقها دار أنّ "سلطات الإمارات أكدت لصندوق النقد الدولي دعمها باكستان بمليار دولار".
وأشار الوزير إلى أنّ المصرف المركزي الباكستاني بصدد تحضير الوثائق لاستلام الوديعة.
ووقّعت باكستان مع صندوق النقد الدولي حزمة إنقاذية تبلغ 6,5 مليارات دولار في العام 2019، لكنّها تخلّفت مراراً عن تلبية الشروط، ولم يحرّر من الحزمة سوى ثلاثة مليارات دولار.
ويصرّ صندوق النقد الدولي على وجوب أن ترفع الدولة التي تمتلك السلاح النووي والبالغ عدد سكانها 220 مليون نسمة، معدّلاتها الضريبية الشديدة الانخفاض، وأن تضع حدّاً للإعفاءات الضريبية التي يستفيد منها قطاع التصدير، وأن ترفع أسعار البنزين والكهرباء والغاز المخفّضة بحجّة مساعدة الأسر ذات الدخل المنخفض.
وآمال البلاد معلّقة على شريحة تمويل جديدة من صندوق النقد وعلى تجديد الدول الصديقة قروضها الحالية أو تقديمها مزيداً من الدعم.
وقال فيصل شاجي مسؤول الاستراتيجيات في "ستاندرد كابيتال سيكيوريتيز" إنّه يبدو أنّ التمويل الأخير سيعيد باكستان "إلى المسار الذي وضعه صندوق النقد الدولي".
وأشار شاجي في تصريح لوكالة فرانس برس إلى "تفاؤل باستئناف تمويل صندوق النقد الدولي الآن".
ويشهد الاقتصاد الباكستاني انهياراً يترافق مع أزمة سياسية محتدمة وتدهور لسعر صرف الروبيه وارتفاعاً للتضخّم إلى أعلى مستوى منذ عقود، مع ضغوط إضافية من جراء الفيضانات المدمّرة التي اجتاحت البلاد ونقص الطاقة.
وبلغ معدّل التضخم على أساس سنوي 35,37 بالمئة في آذار/مارس، وهو المعدّل الأعلى منذ نحو خمسة عقود، فيما بلغ متوسط معدل التضخم للعام الماضي 27,26 المئة.
ويجعل الدين العام الهائل للدولة الواقعة في جنوب آسيا والبالغ حالياً 274 مليار دولار أي نحو 90 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي كما والجهود المضنية لخدمته، باكستان عرضة بشكل خاص للصدمات الاقتصادية.