'كرنتينة'.. فيلم عراقي عن مسلسل عنف لا يرحم في ظل الاحتلال

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-10-18

أبوظبي ـ (رويترز)- يبدأ الفيلم العراقي 'كرنتينة' بمشهد في نهر تختلط فيه مخلفات وقمامة تلوث مياهه وينتهي بالمياه نفسها وقد احمرت بدماء جثة قاتل محترف وهي مهنة صارت رائجة ولها ممولون وضحايا.. وبين المشهدين تصبح الحياة في البلاد أشبه بكابوس.
ويصور فيلم 'كرنتينة' الذي يعني مصحة للأمراض النفسية والعصبية وهو تأليف وإخراج عدي رشيد أسرة تقيم في منزل به غرفة منفصلة في الدور الأعلى يسكنها شاب مهنته القتل ولديه قائمة بأشخاص عليه أن يقتلهم لصالح جهة تدفع له الثمن.
في العملية الأولى يهبط القاتل من سيارة يقودها مساعده ويدخل بيتا ويطلق النار على ضحية ثم يخرج ليستقل السيارة فيرفع مواطن آخر يديه مستسلما

في إشارة إلى معرفته بمهنة القاتل وعدم رغبته أو قدرته على الاعتراض ولو بالكلام ويكفي أن ينجو بنفسه.
وفي مشهدين مهمين ـ على المستويين الفني والموضوعي ـ تتحرك دبابة في الشارع حتى يكاد الجالس في قاعة السينما يشعر بنفسه جزءا من المشهدين وكأنه فوق ظهر الدبابة ويتحرك معها أو يحرك مدفعها يمينا وشمالا.
عرض الفيلم مساء أمس الأحد في مهرجان أبوظبي السينمائي الرابع الذي ينظم له مساء اليوم الاثنين عرضا آخر.
ويتناول الفيلم أسرة تضم أربعة أشخاص هم مريم وهي فتاة تعاني مرضا نفسيا أو عصبيا ولا تستطيع الكلام وتعيش متوحدة مع نفسها وأبوها صالح الذي يأتيها بامرأة تفك ما يتصور أنه سحر من عمل الجن وتمارس معها الدجالة تعذيبا جسديا لإخراج 'شيطان أخرس' تقول إنها حملت منه والابن الصغير مهند وهو تلميذ في الصباح وماسح للأحذية بعد الظهر. أما الأم فضيلة وهي من ضحايا جهل رب الأسرة وقسوته فترفض ممارسة الجنس معه في حين تمارسه مع القاتل الاجير الذي سيقوم لاحقا بحرق كتاب الرياضيات لابنها.

والقاتل كما يشير الفيلم بدون أن يوضح أو يفسر أو يبرر شاب يكرهه أبوه ولا يرحب به زائرا كما فشل في دراسته وفي زواجه بزميلته هناء التي أصبحت أستاذة في الجامعة وتزوجت من علي زميلها في الجامعة والذي يلقى حتفه في الطريق على يد القاتل المحترف على الرغم من عدم إدراجه في القائمة المكلف بتصفية أصحابها.
وبعد قتل علي يأتيه شخص يحذره أن يخرج عن حدود ما يؤمر به ويذكره بأنه مجرد بندقية للإيجار وليس من حقه أن يجتهد أو يفكر في الانتقام لنفسه في شأن خاص كما فعل حين قتل أستاذ الجامعة بدافع الغيرة الشخصية وليس من حقه أيضا أن يقتل بطريقة غير متفق عليها.
والفيلم الذي يمنح أملا ضئيلا ينتهي بمشهدين كأنهما الخلاص من كابوس إذ يلقى القاتل مصرعه في مباغتة من مساعده وتلقى جثته في النهر لتمتزج الدماء بالمخلفات كما تتمكن الأم من التمرد على سلطة الأب وتغادر البيت مع ولديها.
ومهرجان أبوظبي الذي يستمر عشرة أيام يعرض 172 فيلما من 43 دولة منها 71 فيلما روائيا طويلا و55 فيلما قصيرا و46 فيلما إماراتيا وخليجيا وتعلن جوائزه في حفل الختام مساء الجمعة القادم.

 
 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي