

ابوظبي - شبكة الأمة برس الإخبارية - انطلق مهرجان ابوظبي السينمائي بنسخته الرابعة مساء الخميس بحضور النجمين العالميين كلايف اوين وادريان برودي ومع لفتة لدعم حرية التعبير في ايران.
وفي ظل البريق المعتاد للمهرجان الذي كان يعرف سابقا بمهرجان الشرق الاوسط السينمائي الدولي والذي يتمتع بقدرات مالية كبيرة وتنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، سار اوين وبرودي على السجادة الحمراء، وكذلك فعل عدد كبير من النجوم العرب لا سيما يسرا ويحيى الفخراني وسلاف فواخرجي.
ومن النجوم الحاضرين ايضا لبلبة وخالد ابوالنجا وسمية الخشاب وغيرهم.
ويفترض ان ينضم الى المهرجان في وقت لاحق نجوم كبار مثل الفرنسيين جيرار دوبارديو وكاترين دونوف، ونجمتي هوليوود اوما ثورمان وجوليان مور.
وللسنة الرابعة على التوالي، تنجح العاصمة الاماراتية التي تسعى الى تكريس نفسها عاصمة للثقافة في العالم العربي، في جمع اقطاب من السينما في مهرجانها الذي يتنافس مع مهرجانين آخرين في الخليج، في دبي والدوحة، اضافة الى باقي مهرجانات الشرق الاوسط العريقة في القاهرة ودمشق وقرطاج.
وفي كلمته الترحيبية التي ألقاها في حفل الافتتاح الذي أقيم على مسرح قصر الإمارات في أبوظبي مساء الخميس أشار محمد خلف المزروعي، المدير العام لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، إلى تزامن المهرجان مع إضاءة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث شمعتها الخامسة، في ظلّ تصدرها للمشهد الثقافي المحلي والإقليمي، والتزامها المتواصل بتعزيز حوار الثقافات.
وقال المزروعي "المهرجانات، ومنها مهرجان أبوظبي السينمائي، هي المحطات السنوية التي نحتفي بها بهذا الفن الرائع. فيها نُعيد معاً ترتيب أوراقنا ونُقيّم ما أنجزناه على مدى العام وفيها نشاهد أهم ما قدمته حواضر السينما. المهرجانات هي المحطات النقدية الضرورية التي نسعى من خلالها إلى ضخ الأفكار والاهتمامات الجديدة في عُروق هذه الصناعة الأخاذة".
وأضاف "مهرجان أبوظبي السينمائي يعني لنا الكثير هنا في المنطقة. فثمة جيل من الشباب في الإمارات ومنطقة الخليج والعالم العربي بدأ في تجسيد ذاته ومجتمعه من خلال السينما، ولم يعد الأمر محصوراً في تجارب فردية ولا صناعة مركزة في مكان واحد".
وافتتح المهرجان بفيلم قصير للمخرج الايراني المحظور من السفر جعفر بناهي الذي اعتقل لثلاثة اشهر العام الماضي، في ما بدا خطوة دعم لحرية التعبير في الجمهورية الاسلامية حيث يشتكي صانعو السينما، لا سيما الذين يعدون مقربين من المعارضة، من تضييق السلطات.
وقال منظمو المهرجان في بيان ان عرض فيلم بناهي القصير "اكورديون" ياتي "كبادرة تدعم اهمية التعبير الحر والافكار المنفتحة".
وكان الفيلم نفسه عرض، وفي بادرة مماثلة، في مهرجانات رئيسية مثل كان والبندقية ونيويورك.
والفيلم الذي يروي قصة تعرض فتى يسترزق من عزف الاكورديون في الشوارع مع شقيقته التي تقرع الطبل، الى هجوم من شخص آخر فقير استفزه عزف الصغيرين امام مسجد ثم قيامه بمصادرة الاكورديون.
ويكتشف العازفان الصغيران في ما بعد ان المهاجم جالس في احد الشوارع ويحاول بدوره ان يعزف الاكورديون.
أما الافتتاح الرسمي فكان مع فيلم المخرج راندل والاس "سكرتارييت" من بطولة جون مالكوفيتش وديان لين.
ويستند الفيلم على قصة حقيقية مميزة عن الحصان الفائز بكأس التاج الثلاثي 1973، والذي أسر نجاحه وتخطيه كل الصعاب مخيلة الناس في جميع أنحاء العالم. تدور أحداث الفيلم حول بيني تشينري (ديان لاين) التي تنتقل من كونها ربة بيت إلى خوض غمار تجربة إدارة اسطبلات والدها المريض رغم افتقارها للمعرفة بسباقات الخيل، وذلك بمساعدة المدرب المخضرم لوسيان لوران (مالكوفيتش).
تتمكن تشينري من مجابهة مخاطر مهنة يسيطر عليه الرجال لتشهد في النهاية فوز الحصان "سكرتارييت" بكأس التاج الثلاثي لأول مرة خلال 25 عاما ما جعل الحصان يذكر حتى الآن.
ويعرض المهرجان 172 فيلما من 43 بلدا، بينها 36 فيلما تعرض للمرة الاولى في العالم.
بالإضافة إلى قائمة عروض الأفلام، يقدم المهرجان أيضا برنامجاً من الفعاليات الخاصة التي ستقام في خيمة المهرجان في فندق قصر الإمارات، وفي مسرح أبوظبي. حيث سيحضر في هذا العام العديد من الممثلين والسينمائيين المعروفين من جميع أنحاء العالم إلى أبوظبي ليس فقط لحضور المهرجان، ولكن لتبادل الخبرات مع المجتمع الأوسع أيضاً.
ويستضيف المهرجان لقاءات حوارية حصرية مع برودي وثورمان وجوليان مور وخالد أبو النجا وعباس كياروستامي ولبلبة ويحيى الفخراني ويسرا. ويتضمن البرنامج أيضا مجموعة متنوعة من الحوارات المفتوحة، والفعاليات التعليمية التفاعلية والعروض الموسيقية الحية، والتي ستقام في خيمة المهرجان.
إلى جانب ذلك، سيعيد المهرجان تقديم فعالية اليوم العائلي، برعاية من رؤية الإمارات. والذي يقام في مسرح أبوظبي السبت 23 أكتوبر/تشرين الأول، وتتضمن فعاليات اليوم العائلي اثنين من العروض الخاصة، التي من المؤكد تقديمها المتعة للأطفال والكبار وهي: فيلم شارلي شابلن "السيرك " (1928) وبرنامج أفلام الرسوم المتحركة القصيرة التي اختيرت من بين أبرز ما قدم في دورة 2010 من عروض مهرجان آنسي السينمائي الدولي لأفلام الرسوم المتحركة بفرنسا.
وفي تعليق على هذا الحدث يقول عيسى سيف راشد المزروعي، مدير المشاريع في المهرجان "يسعدنا الترحيب بالجمهور والضيوف الكرام هنا في أبوظبي في الدورة الرابعة من مهرجاننا السينمائي، والذي يمثل في كل عام تتويجا لجهودنا لتعزيز الثقافة السينمائية في المنطقة والاحتفال بروح الحوار الثقافي والتميّز في صناعة الأفلام. تشهد السينما العربية تقدماً متوالياً وبمساعدة من صندوق سند الذي أنشأناه حديثاً سنتمكن من دعم السينمائيين العرب لتحقيق ما يطمحون إليه طوال العام".
ويقدم المهرجان جوائز اللؤلؤة السوداء التي يبلغ مجموع قيمتها مليون دولار وتعد من الاكبر في العالم.