مهرجان ابوظبي يفتتح موسم المهرجانات السينمائية العربية

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-10-11
المهرجان يسعى لاستقطاب الافلام الجديدة والمميزة للمخرجين العرب تكريسا لفكرة جعل أبوظبي عاصمة ناشئة للثقافة العربية.

أبوظبي – من هدى ابراهيم

تنطلق الخميس المقبل فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان ابو ظبي السينمائي الذي يسعى منظموه لجعله اهم مهرجان في المنطقة لناحية قدرته على استقطاب ودعم الاعمال الجديدة خاصة العربية والشرق اوسطية وجعلها رافدا مهما لبرنامج التظاهرة.

والمهرجان الذي كان يعرف سابقا باسم "مهرجان الشرق الاوسط السينمائي الدولي" والذي يحظى بامكانيات مالية ضخمة توفرها امارة ابوظبي، يطلق موسم مهرجانات السينما في المنطقة اذ تتتالى بعده ستة مهرجانات عربية دولية.

واعلن مهرجان ابو ظبي الربيع الماضي في مهرجان كان السينمائي استحداثه لصندوق "سند" لدعم وتطوير عملية انتاج الافلام. وكافأ الصندوق هذا العام 28 عملا روائيا ووثائقيا لمخرجين معروفين او من الشباب، وتراوحت المبالغ المقدمة ما بين 20 الف دولار و60 الفا لكل فيلم حسب الشوط الذي قطعه على درب الانجاز.

وقالت المخرجة السورية هالة عبدالله التي نالت مساعدة من مهرجان ابوظبي لتصوير مشروعها الوثائقي "وصل الى المهرجان الكثير من (مشاريع) الافلام فرفعت عدد الاعمال الوثائقية التي كوفئت من 10 الى 18 فيلما وهذا مؤشر صحي يبشر بوجود اناس تفكر بشكل جدي في الوثائقي".

ويتناول فيلم هالة عبدالله موضوع الكاريكاتور في ارتباطه بالمجتمع والسياسة والتحولات في ثلاثة بلدان عربية هي سوريا ومصر والجزائر.

وقالت "طلب مني ان اقوم بعمل عن الرسوم المسيئة للرسول لكني رفضت وفي نفس الوقت فكرت بان اصور فيلما عن رسامي الكاريكاتير في العالم العربي وكيف يتفاعلون مع محيطهم عبر امثلة"، وهم المصري محي الدين اللباد الذي توفي بعد التصوير والسوري علي فرزات والجزائري سليم.

واضافت "نظرا لعلاقة هؤلاء بما يجري على الارض فان الفيلم يعطي من خلالهم صورة متكاملة عن الوضع في البلدان العربية".

وتشارك خمسة افلام عربية من تلك التي نالت مساعدة في مسابقات مهرجان ابو ظبي ما يؤشر مرة جديدة على ضرورة وجود صناديق تمويل لدعم المشاريع السينمائية التي بدورها تصبح رافدا يمد المهرجانات بدم واعمال جديدة ضرورية لاستمرارية المهرجانات.

ويقول انتشال تميمي مدير البرمجة في المهرجان ان "المهرجان يسعى لاستقطاب الافلام الجديدة والمميزة للمخرجين العرب وتكريسا لفكرة جعل ابوظبي عاصمة ناشئة للثقافة العربية في المنطقة".

لكن مسابقة المهرجان الرسمية للافلام الروائية تضم ثلاثة افلام عربية فقط من اصل 15 فيلما تشارك في المسابقة.

ويشارك فيلم "شتي يا دني" للبناني بهيج حجيج و"روداج" للسوري نضال الدبس و"رسائل البحر" لداود عبد السيد في المسابقة الرسمية التي تضم افلاما من فرنسا والصين والهند والبوسنة وروسيا واسبانيا والولايات المتحدة وتتناول مواضيع تتعلق بالحروب والمجتمع والتقاليد وصولا الى الخيال العلمي.

ويشارك في المسابقة اكثر من فيلم بموضوع يخص المنطقة مثل شريط "كارلوس" لاوليفييه اساياس الذي اثار عرضه في بيروت الشهر الماضي ضجة واحتجاجات على مضمونه الى درجة الغى معها المخرج مواكبته لعرض الفيلم في العاصمة اللبنانية.

كما يعرض فيلم "حرائق" الكندي الذي اخرجه داني فيلنوف بينما وضع السيناريو له وجدي معوض اللبناني الاصل ويدور الشريط على خلفية حرب لبنان مصورا تراجيديا قوية ومعاصرة.

اما فيلم "ميرال" للاميركي جوليان شنابل فيعود لتصوير مأساة الفلسطينيين منذ 1948 لغاية اليوم من خلال حكايات تتشابك لثلاث نساء.

ويفتتح فيلم "سكرتاريا" الاميركي لراندل والاس المهرجان فيما ترتفع جوائز المهرجان في مسابقاته للافلام الروائية والوثائقية والقصيرة الى مليون دولار، وهي الاعلى في العالم.

وقد استحدثت هذا العام تظاهرة تحمل اسم "آفاق جديدة" وتضم 17 عملا روائيا ووثائقيا اول لمخرجين شباب، بينهم من سوريا جود سعيد مع فيلم "مرة اخرى" ومن مصر فوزي صالح مع فيلم "جلد حي" ومواطنته دينا حمزة مع فيلم "داخل، خارج الغرفة" وهو فيلم وثائقي.

ويشارك من لبنان فيلم "طيب، خلص، يللا" لرانية عطية ودانييل غارسيا والوثائقي "مملكة النساء- عين الحلوة " لدهنا عبد الرحمن ومن العراق "كرنتينا" لعدي رشيد ومن الامارات "ثوب الشمس" لسعيد سالمين.

وما ان ينتهي مهرجان ابو ظبي مساء 22 تشرين الاول/اكتوبر حتى تنطلق فعاليات مهرجان قرطاج السينمائي الدولي الخاص بالسينما العربية والافريقية كما تنطلق يوم 26 تشرين الاول/اكتوبر فعاليات الدورة الثانية من مهرجان "الدوحة - ترايبكا السينمائي" والذي يتمتع هو ايضا بامكانات مادية كبيرة.

وينظم بعد ذلك مهرجان دبي السينمائي الدولي في كانون الاول/ديسمبر، وهو الاقدم بين المهرجانات الخليجية.

واذا كانت مهرجانات عريقة مثل قرطاج والقاهرة ودمشق التي ستتوالى مرغمة على تحسين ادائها في مواجهة المهرجانات الخليجية الجديدة مثل دبي وابو ظبي والدوحة فهي تبدو محدودة بحدود ميزانيتها وقدرتها على المنافسة والاستقطاب مع انها تملك عامة جمهورها.


 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي