طهران تؤكد أن تقرير الوكالة الدولية بشأن أجهزة الطرد يعود "لخطأ" مفتّش

أ ف ب-الامة برس
2023-02-02

شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا بتاريخ 13 أيلول/سبتمبر 2021 (أ ف ب) 

طهران: أكدت إيران أن كشف الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها أجرت تعديلات غير معلنة على أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو، يعود الى "خطأ" من أحد المفتشين الدوليين، وأن المسألة سبق ايضاحها وحلّها.

وأوردت الوكالة التابعة للأمم المتحدة في تقرير سري اطلعت عليه وكالة فرانس برس الأربعاء، أن طهران أدخلت تعديلا جوهريا على الربط بين سلسلتين تعاقبيتين من أجهزة الطرد للتخصيب بنسبة تصل الى 60 بالمئة في فوردو، من دون إخطارها بذلك بشكل مسبق.

وقال المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي إن "أحد مفتشي الوكالة كان قد أفاد سهوا أن إيران أجرت تغييرات في إجراءات التشغيل" في فوردو، وفق ما نقلت وكالة "إرنا" الرسمية ليل الأربعاء.

وأضاف أنه في أعقاب تقديم طهران "إيضاحات" بهذا الشأن، "أدرك المفتّش خطأه، وبعد التنسيق مع أمانة الوكالة الذرية الدولية، تم حلّ الأمر".

وأفادت الوكالة الدولية التي تتخذ من فيينا مقرا لها، fأن مفتشيها اكتشفوا خلال عملية تفتيش غير معلنة مسبقا جرت في 21 كانون الثاني/يناير، أن "سلسلتي طرد مركزي من طراز آي آر-6... مترابطتان بطريقة تختلف اختلافًا جوهريًا عن طريقة التشغيل التي أعلنتها إيران للوكالة".

وأضافت في تقريرها الى الدول الأعضاء، أن إيران استخدمت هاتين السلسلتين منذ أواخر عام 2021 لإنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%.

وأشارت الى أن إيران أبلغتها في وقت لاحق بعد التفتيش، أنها "أجرت هذا التغيير في 16 كانون الثاني/يناير".

وأبدى المدير العام للوكالة رافايل غروسي قلقه من أن إيران "أدخلت تغييرًا جوهريًا في معلومات تصميم محطة تخصيب الوقود في ما يتعلق بإنتاج اليورانيوم عالي التخصيب دون إبلاغ الوكالة مسبقًا".

وتعليقا على ذلك، رأى كمالوندي "إذا كان السيد غروسي قد قال ذلك فانني أرجح أن معلوماته لم يتم تحديثها"، مؤكدا أن إيران سبق أن ردت على رسالة من الوكالة الدولية بهذا الصدد.

وكان غروسي حذّر الأسبوع الماضي أمام البرلمان الأوروبي، من أن إيران "جمعت ما يكفي من المواد النووية لصنع العديد من الأسلحة النووية"، خصوصا اليورانيوم العالي التخصيب.

وتنفي طهران على الدوام سعيها لتطوير سلاح ذري، على رغم بعض الاتهامات بهذا الشأن من دول غربية واسرائيل.

وبعد أعوام من التوتر بشأن برنامجها النووي، أبرمت إيران والقوى الكبرى اتفاقا في العام 2015، أتاح تقييد أنشطة طهران النووية مقابل رفع عقوبات دولية كانت مفروضة عليها.

الا أن مفاعيل الاتفاق باتت في حكم اللاغية مذ قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بلاده أحاديا منه في 2018، معيدا فرض عقوبات قاسية على طهران التي ردت ببدء التراجع تدريجيا عن غالبية التزاماتها الأساسية.

ومن تلك الأنشطة، التخلي عن الحد الأقصى لنسبة تخصيب اليورانيوم التي حددها الاتفاق (3,67 بالمئة)، والانتقال الى مستويي 20 بالمئة بداية ولاحقا 60 بالمئة، ما أثار قلق دول غربية عدة، اذ أن هذه النسبة تقترب من 90% المطلوبة للاستخدام العسكري.

وأعلنت طهران في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أنها بدأت للمرة الأولى في فوردو، تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، في خطوة لقيت انتقاد دول غربية عدة.








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي