

بكين ـ اجتاحت الانهيارات الارضية بلدة في شمال غرب الصين الاحد8-8-2010 مما أدى الى مقتل 127 شخصا على الاقل فيما بات نحو ألفي شخص في عداد المفقودين.
وواصلت فرق الانقاذ البحث وسط المنازل المنهارة وتأهبت لتنفيذ عملية تفجير لازالة الاوحال التي سدت مجرى احد الانهار.
وقالت وكالة انباء الصين الجديدة "شينخوا" إن الانهيارات ضربت بلدة تشوتشو بمقاطعة جنان ذات الحكم الذاتي باقليم جانسو بالتبت وهي منطقة تنتشر بها المنحدرات والتلال القاحلة وذلك في اعقاب السيول التي وقعت الليلة الماضية.
وقالت شينخوا والتلفزيون الصيني إن المياه فاضت على ضفاف نهر بايلونج ما ادى الى حدوث سيول وانهيارات ارضية ببلدة تشوتشو الليلة الماضية اسفرت عن جرف محطة صغيرة لتوليد الكهرباء من الطاقة المائية ومقتل 127 شخصا.
وقال باي وهو احد المقيمين ببلدة تشوتشو في اتصال تليفوني مع رويترز "شهدت المنطقة برقا ورعدا ثم هطول امطار غزيرة وتوالي حدوث الانهيارات الصخرية".
وقال هي يوشين وهو ضابط يتولى تنظيم جهود الانقاذ في تشوتشو لشينخوا "من الصعوبة بمكان رصد من جرفتهم مياه السيول ومن الصعب توقع فرص نجاتهم".
وقال هان جيانجبينج وهو تاجر في بلدة تشوتشو بالتليفون "سويت بالارض الكثير من البيوت المؤلفة من طابق واحد ونحن بانتظار عدد من سيخرجون احياء من تحت الانقاض.
لقد شهدنا انهيارات ارضية من قبل لكنها لم تكن قط بهذه الضراوة. الناس يبحثون عن ذويهم وينتظرون عمال الانقاذ".
ومع اعتبار الفي شخص في عداد المفقودين فقد يرتفع عدد القتلى بشدة فيما توجه رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو الى المناطق المنكوبة للوقوف على آثار الدمار وتفقد جهود الانقاذ. وقال ون للمسؤولين "يتعين الا تدخروا جهدا في انقاذ الارواح".
وقالت النشرات الاخبارية بالتلفزيون الصيني "تشير التقديرات الأولية الى ان 50 ألف شخص تضرروا من الكارثة". وقال مسؤولو الانقاذ للتلفزيون الصيني ان الاوحال والانقاض جعلت من المستحيل استخدام معدات الانقاذ الثقيلة.
وقالت شينخوا إن السلطات دفعت بنحو 2800 من افراد الجيش ومئات من رجال الخدمات الطبية للمعاونة في جهود الانقاذ. واضافت ان إحدى قرى مقاطعة جنان "دفنت" تحت الاوحال والانهيارات الصخرية.
تضاف هذه الكارثة الى ضحايا السيول والفيضانات في كل من الصين وباكستان ومناطق أخرى من القارة الاسيوية هذا الصيف. وقتلت السيول اكثر من 1600 شخص بباكستان. وقتلت السيول الجارفة ما لا يقل عن 132 شخصا في منطقة لاداخ الواقعة في جبال الهيمالايا.
وفي الصين قتلت الفيضانات والسيول العارمة التي اجتاحت وسط البلاد وجنوبها أكثر من الف شخص هذا العام فيما تركت العواصف في شمال شرق البلاد خلال الايام القليلة الماضية اكثر من 100 شخص ما بين قتيل ومفقود.
واكتسب الحزب الشيوعي الصيني الحاكم خبرة نادرة في اظهار سيطرته من خلال تعبئة قوات الجيش وفرق الاغاثة ونشر الدعاية في مواجهة الكوارث الطبيعية على غرار زلزال 2008 المدمر.