قدماء المصريين عرفوا الاهتمام بالبيئة قبل آلاف السنين

د ب ا - الأمة برس
2022-11-02

الأهرامات المصرية (ويكيبيديا)

مصر - قالت دراسة مصرية حديثة إن قدماء المصريين عرفوا الاهتمام بالبيئة وكيفية التعامل معها والمحافظة عليها قبل آلاف السنين.

وأوضحت الدراسة ، التي أعدها الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية بمناسبة استضافة مصر لقمة الأمم المتحدة للمناخ كوب 27  التي ستستضيفها مدينة شرم الشيخ المصرية خلال الفترة من  السادس إلى  18 من الشهر الجاري ، إن "ما مارسه قدماء المصريين في حياتهم اليومية، وما خلفوه من وثائق يؤكد بوضوح أنهم أدركوا معنى البيئة وأهميتها بالنسبة لهم، وأنهم وبقدر ما حاولوا السيطرة بها وتسخيرها لبناء حضارتهم، بقدر ما قدّسوا البيئة ومظاهرها الطبيعية مثل السمام الأرض والشمس والنباتات والحيوانات وغيرها".

وأوضح وزيري ، في دراسته، أن البيئة ومظاهر الطبيعة كانت الأساس الذي قامت عليه الديانة المصرية القديمة وأخذت منه صور وأشكال الآلهة، وأن المصري القديم تعبّد لمظاهر الطبيعة المختلفة وعلى رأسها الشمس ونهر النيل الذي قدسه المصري القديم وخصص له إلها للفيضان، وهو المعبود  حعبي، الذي وجهوا له التراتيل والأناشيد في الصلوات.

وبحسب الدراسة، فإن الفصل رقم 125 من كتاب الموتي، يشير إلى أن المصريين القدماء عرفوا الحفاظ على البيئة كأحد وسائل التقرب إلى الإله وليس فقط لتسهيل الحياة على الأرض، وبعد الوفاة يعرض المتوفى على محكمة الآلهة لتحدد مصيره الجنة أو النار.

ويعلن المصري القديم براءته من الذنوب قائلا "إنه احترم الكائنات الأخرى وحقوقها فيقول: لم أقتل، لم آمُر بالفحش، لم أحرم الماشية من عشبها، لم أقتنص طيورا من براري الآلهة، ولا سمكا من بحيرتها، ولم أمنع ماه الفيضان في موسمه".

وأشارت الدراسة إلى الكثير من المناظر والرسوم والنقوش التي عُثر عليها على جدران المعابد والمقابر التي شيّدها ملوك وملكات ونبلاء ونبيلات مصر القديمة، والتي توثق مظاهر اهتمام المصري القديم، وتقديسه لمظاهرها، مثل المناظر الموجودة بمقبرتي "سنجم"، و"باشيدو" بمنطقة دير المدينة الأثرية في جبانة طيبة القديمة، ومقبرة الملك رمسيس السادس بمنطقة وادي الملوك في البر الغربي لمدينة الأقصر، ومعبد كوم امبو.

ولفتت الدراسة إلى النص الذي وجد على جدران مقبرة "حرخوف" في أسوان، والذي يعدد فيه صفاته أمام الإله والتي منها: "أنا لم ألوث ماء النيل... لم أمنع الفيضان في موسمه...لم أقم سداً للماء الجاري".







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي