

رام الله (فلسطين المحتلة) - تنطلق في العشرين من الشهر الجاري أنشطة مهرجان "القدس 2010" بمشاركة عدد من الفرق المحلية والعالمية على مدار عشرة ايام في الموقع الأثري "قبول السلاطين" الذي يبعد مئات الأمتار عن اسوار البلدة القديمة في القدس.
وقالت رانيا الياس مدير المهرجان لرويترز "نحتفل هذا العام بالدورة الخامسة عشرة لمهرجان القدس وسنقدم فيه ستة اعمال فنية فلسطينية جديدة اضافة الى مشاركة فرق فنية من اسبانيا وفرنسا وجورجيا والولايات المتحدة الأمريكية."
وأضافت "كان مقررا ان تشارك معنا فرقة كاردس تركلير التركية في ليالي المهرجان إلا انها اعتذرت في اللحظة الأخيرة بسبب الأوضاع بين تركيا واسرائيل بعد حادثة أسطول الحرية" في إشارة إلى الهجوم الذي شنته اسرائيل على سفينة تركية كانت جزءا من قافلة سفن مساعدات متجهة لقطاع غزة في مايو ايار.
وترى الياس في المهرجان "مقاومة قوية لكل أشكال طمس الهوية والكيان الفلسطيني."
وتمنع اسرائيل الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة من الدخول الى مدينة القدس الا بعد الحصول على تصاريح خاصة تمكنهم من الدخول عبر إحدى بواباتها الحديدية الضخمة التي تتخلل الجدار الأسمنتي الذي يحيط بها.
ويتهم الفلسطينيون اسرائيل بمحاولة طمس وتغيير معالم مدينة القدس وتغيير تركيبتها السكانية من خلال سياسة هدم المنازل وطرد سكانها.
وكتبت مؤسسة يبوس للانتاج الفني الذي تنظم هذا المهرجان بدعم من عدد من المؤسسات المحلية والأجنبية حول المهرجان قائلة "مهرجان القدس - خمسة عشر عاما على حد الوتر...في زمن تتبدل فيه اللغات والمشاهد حسب المنفعة. وفي مواجهة وضع قاهر يخنق الروح يحاول الإنسان في مدينة القدس أن يحافظ على توازن ومعيار إنساني شامل وموحد للحق والحقيقة والوجود واحترام للثقافة والفن والهوية."
وتضيف في موقعها على الانترنت الذي تفرد فيه مساحة واسعة للحديث عن المهرجان "في زمن يفضل فيه الصراع على الحوار ويمد الحقد اسنانه بدل امتداد اليد للمصافحة يتعالى صوت الموسيقى فوق غيوم القدس المدلهمة تنثر عبقها في ثنايا الموقع الأثري الجميل "قبور السلاطين" على مدى عشر ليال مخملية."
وتمنع اسرائيل الفلسطينيين احيانا من تنظيم مناسبات ثقافية كبيرة في القدس وربما يضمن تنظيم مهرجان "القدس 2010" في الموقع الأثري "قبور السلاطين" الخاضع للسيطرة الفرنسية عدم تتدخل اسرائيل فيه.
وقالت رانيا "ان المهرجان قرر هذا العام تخصيص أمسية شعرية سيكون نجمها الشاعر الفلسطيني المعروف سميح القاسم."
وأضافت "سنعرض على هامش المهرجان أعمال ثلاثين متسابقا تقدموا للفوز بتصميم شعار المهرجان والذي تم اختيار واحد منها يربط المدينة المقدسة ويظهر ما فيها من عبق التاريخ والحضارة مع الموسيقى والفن."
ويظهر شعار المهرجان رسما لنموذج البلدة القديمة في القدس وإحدى بوابات سورها القديم إضافة إلى عود موسيقي كبير يظهر في الخلفية.