

قد يتساءل من نشأ في جمهورية ألمانيا الديمقراطية، قائلا ماذا لو عاد بالزمن لحقبة الثمانينيات من القرن الماضي؟
ثم يجد نفسه في شقة بها طاولة، تماما كما كان يوجد في الكثير من المنازل بألمانيا الشرقية، وتحديدا في عام 1983، بحسب ما يظهر في التقويم الموضوع على باب الخزانة.
قام متحف يقع في مدينة أويرباخ الألمانية، على بعد نحو 300 كيلومتر شرق فرانكفورت، فيما كان يُعرف من قبل باسم "جمهورية ألمانيا الديمقراطية" حتى تم إعادة توحيد ألمانيا في عام 1990، بعمل نسخة نموذجية لإحدى الشقق في ألمانيا الشرقية، وذلك مع مراعاة أدق التفاصيل، بما يسمح للزائرين بمعايشة الذوق والتقشف اللذين كانت تتسم بهما الحياة هناك في ذلك الوقت.
وفي ظل عدم توفر المنتجات الغربية في الغالب، وعرض مجموعة محدودة من منتجات جمهورية ألمانيا الديمقراطية، تم تأثيث الكثير من الشقق السكنية بأسلوب متشابه إلى درجة كبيرة.
وفي الشقة التي قام المتحف الموجود في أويرباخ بنسخها، يعج الأثاث الأصلي بالكثير من الأغراض الأصلية، التي تتضمن أدوات مائدة ودمى، بالاضافة إلى أرفف مزينة بتماثيل قد يتذكرها الكثير من الزائرين ممن عاشوا في ذلك الوقت.
وفي حال ألقى الزائر نظرة من خلال "نوافذ الشقة"، سيتمكن من الاستمتاع بإطلالة على مجمعات سكنية ضخمة مربعة الشكل، وهي معروفة في ألمانيا باسم "بلاتنباو"، وكانت قد شيدت على نطاق واسع في جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة لتوفير مساكن ذات تكلفة ميسرة. ولازالت تلك المجمعات السكنية موجودة حاليا في الكثير من المدن الشرقية، ومن بينها أجزاء من برلين.
تبلغ المساحة الإجمالية للشقة المنسوخة في المتحف، 120 مترا مربعا. ويقول شميت: "حتى الحمام أعيد بناؤه بمفاتيح إضاءة أصلية"، مضيفا أن المعرض يعيد إلى الحياة حقبة ثمانينيات القرن الماضي، عندما كان شابا.
ويوجد حاليا في أنحاء ما كانت تُعرف من قبل باسم ألمانيا الشرقية، العديد من المتاحف التي تتخصص في إظهار طبيعة الحياة في جمهورية ألمانيا الديمقراطية.
ويوضح كادن أن المتحف هو الأكبر من نوعه في ولاية سكسونيا، إلا أنه قد تم التخلص من مجموعات أخرى كبيرة على مدار الأعوام الماضية، مضيفا أن ذلك يرجع في الاغلب إلى قلة توفر المساحات المناسبة.
جدير بالذكر أن المتحف الذي يديره القطاع الخاص في بيرنا، يخصص نحو 200 متر مربع للحياة في جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة، تشمل جناح معاد بناؤه خاص بالأمومة، وروضة أطفال ومدرسة.