

بيشاور ـ ذكرت تقارير اعلامية ان 104 أشخاص لقوا حتفهم، في حين أصيب 120 في تفجير انتحاري بالمنطقة القبلية الباكستانية المضطربة المتاخمة للحدود الأفغانية الجمعة 9-7-2010.
وذكرت وسائل الاعلام الباكستانية ان عمال الانقاذ انتشلوا السبت المزيد من الجثث من وسط الانقاض مما ادى الى زيادةعدد القتل. واضافت ان معظم الجرحي حالتهم خطيرة.
كان مسئولون حكوميون اعلنوا الجمعة ان التفجير اسفر عن مقتل 65 شخصا، وإصابة أكثر من 100.
ووقع الانفجار، الذي يعتقد أنه كان يستهدف اجتماعا لمسؤولين حكوميين وقادة ميليشيا مسلحة مناهضة لطالبان، أمام البوابة الرئيسية لمكتب المدير المدني ببلدة ياكا غوند في منطقة مهماند القبلية، حيث تخوض القوات الباكستانية قتالا عنيفا ضد متمردي طالبان والقاعدة.
كانت حشود كبيرة من رجال القبائل مصطفة للحصول على بطاقات هوية جديدة، عندما انفجرت السيارة المفخخة.
وقال رسول خان، وهو مسؤول حكومي بارز، إن مهاجما أوقف سيارة محملة بالمتفجرات، على بعد أمتار من المبنى، وحاول الفرار بدراجة نارية يقودها أحد رفاقه.
وقال خان "بينما كانوا يقودون الدراجة النارية..نفذ أحد المهاجمين التفجير بواسطة جهاز تحكم عن بعد قبل أن يتمكنوا من بلوغ منطقة آمنة..ولقي كلا المهاجمين حتفهما وتحطمت دراجتهما".
وتسبب الانفجار في تدمير كلي أو جزئي بنحو 70 إلى 80 متجرا ومنزلا. واستخدم عمال الإنقاذ ايديهم فقط للتنقيب بين الأنقاض لانتشال عشر جثث من بين أنقاض منزل منهار.
ووصف امين خانشرطي قبليكان في حراسة المبنى الذي استهدفه الانفجار، ونجا من الهجوم، المشهد المرعب لموقع التفجير، والذي خلف فجوة قطرها 5ر1 متر وعمقها 2ر1 متر في الطريق.
"بعد الانفجار كان هناك دخان ونار ودماء وأشلاء جثث ممزقة ومتناثرة في كل مكان..رأيت طفلا يرقد على الأرض وجسده كله ينزف".
يذكر أن الجيش الباكستاني نفذ عمليات عسكرية في المناطق القبلية المجاورة ضد مسلحي طالبان والقاعدة مما اسفر عن مقتل المئات منهم.
ولكن المتمردين الاسلاميين لايزالون يشكلون قوة نافذة في المنطقة ولديهم القدرة على شن هجمات دموية ضد الاهداف الرسمية والمدنية في انحاء البلاد.
يذكر أن ثلاثة انتحاريين قتلوا 38 شخصا وأصابوا 175 آخرين بجروح الاسبوع الماضي ،في مزار داتا داربار في مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب شرقي باكستان.
وأثار الهجومان المتواكبان غضبا شعبيا، وتعرضت الحكومة لضغوط لحملها على التحرك بشكل حازم ضد التطرف، والعنف المسلح. " د ب أ"