الأدب في موكب مواقع التواصل

سامي الشاطبي
2022-09-20

 صورة ل مواقع التواصل الاجتماعي (بيكساباي)

مثل سقوط نيزك على الارض ادت مواقع التواصل الاجتماعي الى تخريب بينة الأدب من شعر وقصة ورواية ونقد.

الادب كان محصورا قبل النشر بمحررين يراجعون المادة ويصححونها والخ من مستلزمات تحويل المادة الى نص صالح للقراء ونشره سواء في الصحف الورقية او طبعه في كتب.

لكن نيزك مواقع التواصل الاجتماعي الذي سقط مع نهاية العام 2004م ادى الى كارثة مروعة لحقت بالادب..ولا يبدو ان الادب سيتعافى من خرابه للعقود القادمة .

لم يعد الادب خاضعا للمراجعة والتنقيح والتصحيح ولا لقواعد تحكمه النشر..حل محل الصحف الورقية ..تضاءلت دور النشر اثر ميزة تحميل الملفات البي دي اف وغاب النقد اثر غياب جيل النقاد وظهور نقاد سطحيين يمارسون حالة من حالات الهذيان النقدي في مواقع التواصل..

كثير من الشعر المنشور على مواقع التواصل يفتقر لادنى متطلبات عدة قصيدة فيما القصص تحتفي بالركاكة والضحالة ..والحاقا يتصدر النقد السطحي المشهد على شكل كلمات تحفيزية تخلو من روح النقد ومن روح المصداقية..

هذا الانتاج غير المحكومة بالاصالة والجدة عكس صورة سيئة عن الادب الحقيقي الذي ما زال يجاهد في الانتاج والصدور بعيدا عن مواقع التواصل.

احيانا تخلف الكارثة ايجابيات ومنها ان مواقع التواصل شكلت جسرا لنشر الجديد والاجد من عناوين الاصدارات الادبية ولكن هذه مجرد قطرة ..نتاج المياه التي خرجت من عمق الارض اثر ضربة النيزك.

واخيرا لكي يتعافى الادب من حالة الاضمحلال والسطحية التي عممتها مواقع التواصل الاجتماعي يتطلب بروز جيل من المثقفين القادرين على ادارة دفة تصحيح اوضاع مديري الصفحات الثقافية والادبية وذلك بتوجيه نقد بناء

من دون تلك الخطوة لا يبدو ان الادب سيتعافى من ضربة مواقع التواصل الاجتماعي 

 

 








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي