

لوس انجليس - هل تريد أن تتحدث عن الحرب؟ لا تفكر إذا في الجنرال ستانلي مكريستال القائد المقال للقوات الأمريكية هناك ولا حتى الجنرال ديفيد بتريوس الذي خلفه وما يواجهانه أو واجهاه بل فكر في القوات البرية وما تواجهه على الأرض.
والافضل من هذا وذاك ان تشاهد الفيلم الوثائقي الجديد "رستربو" الذي يقدمه الكاتب الشهير سباستيان جانجر والمراسل العسكري تيم هيذيرنجتون الذي غطى الحرب والذي تبدأ دور السينما الأمريكية عرضه اليوم الجمعة.
يسجل الفيلم الوثائقي الحائز على الجائزة الكبرى للجنة التحكيم في مهرجان صندانس السينمائي للعام الحالي عملية نشر فصيلة من القوات الامريكية في منطقة وادي كورنجال الافغانية الخطيرة عامي 2007 و2008 وبدلا من أن يتحدث الفيلم عن الحرب تنقل كاميرات جانجر وهيذيرنجتون ببساطة الجمهور إلى أرض المعركة وأصوات الرصاص المتطاير.
وتحديدا يرى الجمهور الجنود وهم يواجهون ثقافات مختلفة وهم في حالة ملل وإعياء حتى تشهر فجأة حركة طالبان أسلحتها وتنفجر القنابل ويقع الرجال في حالة من الفوضى ويغالب بعضهم البكاء.
وقال جانجر "أردنا أن يرى الناس "الحرب" لذا فكرنا في صنع فيلم يكون حقيقيا لكننا لم نريده جامدا مثل الكثير من الافلام الوثائقية...أردنا أن يشعر المشاهدون بأنهم وسط... عملية انتشار "للجنود"."
وبينما يتأمل الامريكيون قرار الرئيس الامريكي باراك أوباما هذا الاسبوع إعفاء مكريستال من منصبه وتكليف بتريوس بمهامه وما يعنيه هذا للصورة الكبيرة لسياسة الحرب يجعل رستربو الناس يفكرون في الجنود الشبان الذين يعسكرون في أراض بعيدة.
يقدم الفيلم للمشاهد العديد من الجنود لكن أهمهم المجند رستربو الذي كان يعمل مسعفا وكرم بعد مقتله المفاجيء بإطلاق اسمه على موقع عسكري عند مشارف منطقة الحرب.
وقال صانعو الفيلم:إنهم أرادوا الابتعاد عن سياسة الحرب وعن الرئيسين الحالي أوباما والسابق جورج بوش والخطأ والصواب في الحرب. وأضافوا أنهم أرادوا نقل المشاهدين بعيدا عن التقارير الاخبارية للصراع المسلح وتعريفهم بالجنود وهم يتعاملون مع بعضهم البعض ومع المدنيين الافغان.
وقال هيذيرنجتون "ندرب هؤلاء الشبان على الدفاع عن بعضهم البعض والقتل ثم نطلب منهم التعامل مع قضايا "ثقافية" شائكة في أرض بعيدة."" رويترز".