"المؤتمر الفلسفي": توافقات واختلافات مع العلم

2022-08-17

لم تخرج الفلسفة في الأردن طوال العقود الماضية عن مجموعة نقاشات تنحصر بين عشرات الطلبة الذين يدرسونها في القسم الوحيد المتخصّص بها في البلاد، وتحتضته "الجامعة الأردنية"، حيث تنظّم عادة مؤتمراً سنوياً، مع عدد من الفعاليات المتفرّقة طوال العام.

النسخة الحادية عشرة من المؤتمر الفلسفي تنطلق صباح غدٍ الخميس بالتزامن مع جملة تغيّرات حدثت مؤخراً وتمثّلت بإعلان "مجلس التربية والتعليم" منذ أيام استحداث مادة الفلسفة في كتاب مستقلّ يدرّس في المرحلة الثانوية، وهي المادة التي غابت عن المدارس الأردنية قرابة خمسة وأربعين عاماً.

وسبق ذلك تبنيّ "الجامعة الأردنية" تدريس مادّة "مقدّمة في الفلسفة والتفكير الناقد" كمتطلب إجباري لجميع الطلبة عام 2017، كما أعلنت وزارة الثقافة سنة 2020 عن إطلاق سلسلة إصدارت بعنوان "الفلسفة للشباب" ستكون على شكل كتب ورقية ورقمية ومواد سمعية تُقدم بلغة وأسلوب مبسطين.

"الفلسفة والعلم" عنوان المؤتمر الفلسفي الذي تنظمه "الجمعية الفلسفية الأردنية" بالتعاون مع قسم الفلسفة في كلية الآداب بـ"الجامعة الأردنية"، و"الجمعية الفلكية الأردنية"، و"الجمعية العربية للفيزياء"، وتتواصل جلساته في "مدرج رم" بالجامعة حتى مساء السبت المقبل.

يناقش المشاركون عدداً من المحاور؛ من بينها: الفلسفة والعلم: تاريخ التوافق والاختلافات، والفلسفة والعلم: بين العلوم الطبيعية والإنسانية، وواقع العلوم الإنسانية في ضوء فلسفة العلم، والأسس الفلسفية للفيزياء المعاصرة في القرن العشرين، والتواصل التكنولوجي والتواصل الاجتماعي من منظور نقدي، والفسيولوجيا الدماغية والهندسة الجينية ومستقبل الإنسان.

اختار المنظّمون الباحث وأستاذ الفيزياء الأردني هشام غصيب (1950) شخصية المؤتمر، والذي نشر العديد من المؤلفات مثل "نقد العقل الجدلي"، و"هل نشأ الكون من العدم؟"، و"تجديد العقل النهضوي"، و"دراسات في تاريخية العلم"، و"مدخل مبسط إلى منطق النظرية النسبية الخاصة"، و"جدل الوعي العلمي"، وغيرها.

من بين الأوراق المشاركة: "بين الرياضيات والفيزياء" لـ توفيق شومر، و"انعكاسات التحولات العلمية والفلسفية المعاصرة على سؤال الإنسان" لـ سفيان بقاش، و"العلم من المنظور العرفاني" لـ الشريف طوطاو، و"التداعيات الفلسفية للفسيولوجيا الدماغية" لـ ماهر صراف، و"المسألة النقدية للعلم" لـ زبيدة مونية بن ميسي، و"فلسفة العلوم الإنسانية" لـ كايد شريم، و"مفهوم المنهج الفلسفي والعلمي من منظور فكر التعقيد" لـ يوسف تيبس.

إلى جانب "فضاءات كلابي ورحلة العقل البشري للبحث عن الحقيقة" لـ شوقي دلال، و"فلسفة الديالكتيك كصمام أمان إنساني للعلم" لـ موفق محادين، و”الحوسبة الكوانتية والذكاء الاصطناعي" لـ جهاد إبراهيم، و"الذهن البشري بين النمذجة الرياضية والتكميم الفيزيائي" لـ عالية السعدي، و"البيانات الضخمة وفلسفة الذكاء الاصطناعي" لـ أنس الجديدي، و"الفلسفة والعلم إلى أين؟ لـ صالح سالم، و"هل تحتاج الفلسفة إلى العلم؟" لـ فوزية ضيف الله.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي