أفريقياآسياأوروباايرانتركياباكستانإندونيسياماليزيانيجيريابنغلاديشروسيااستراليا الصينعرب أوروبا والعالمافغانستاناسرائيلدول الكاريبيفرنساالمانيابريطانياالهنداليابانالكوريتانالفاتيكاناثيوبياجنوب افريقيا

أردوغان: اسرائيل تنتهك وصايا العهد القديم

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-06-05
رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان

أنقرة ـ اتهمت تركيا الجمعة 4-6-2010 إسرائيل بانتهاك وصايا العهد القديم التي تحرم القتل وقالت انها قد تقلص علاقتها بإسرائيل التي كانت ذات يوم حليفة لها إلى أدنى مستوى بعد مقتل تسعة ناشطين أتراك في هجوم إسرائيلي على سفينة كانت متجهة إلى غزة.

وعلى الرغم من الانتقادات الدولية من الاصدقاء والاعداء على حد سواء قالت اسرائيل انها ستمنع سفينة اخرى ارسلها نشطون مؤيدون للفلسطينيين من محاولة الوصول الى قطاع غزة المحاصر.

وكانت تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تجاه اسرائيل هي الاعنف منذ ان هاجمت قوات كوماندوس إسرائيلية سفينة مافي مرمرة يوم الإثنين "أنا أتحدث إليهم بلغتهم. الوصية السادسة تقول "لا تقتل". ألا تفهمون؟"

وأضاف أردوغان في خطاب تلفزيوني لأنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم "سأقول مجددا. أقول بالإنجليزية "لا تقتل". هل ما زلتم لا تفهمون؟ سأقول لكم بلغتكم. أقول بالعبرية "لا تقتل"".

وفي حين وصلت العلاقات بين البلدين إلى اسوأ مستوى لها منذ توقيع الشراكة الاستراتيجية بينهما في التسعينات قال نائب رئيس الوزراء التركي بولنت ارينجان إن اتفاقيات عسكرية واقتصادية بين بلاده وإسرائيل مطروحة حاليا للنقاش .

وقال في حديث لقناة "ان.تي.في" التركية "نحن جادون بشأن هذا الامر".

"قد نعتزم خفض علاقاتنا مع إسرائيل إلى الحد الادنى لكن افتراض إنهاء كل العلاقات مع دولة أخرى على الفور والقول إننا حذفنا اسمكم تماما فإن ذلك ليس من عادة بلدنا".

وألغت أنقرة التي أيدت القافلة المؤيدة للفلسطينيين مناورات عسكرية مشتركة كانت مقررة مع إسرائيل واستدعت سفيرها من تل أبيب ودعت إلى عقد اجتماع طاريء لمجلس الامن الدولي لإدانة ما قامت به إسرائيل.

وقالت متحدثة باسم النشطين على ظهر السفينة ريتشل كوري التي تحمل اسم ناشطة أمريكية قتلتها جرافة إسرائيلية في غزة عام 2003 انهم يعتزمون المضي قدما. وتقول اسرائيل انها ستمنع السفينة ولكنها لا تتوقع مزيدا من العنف.

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان تلفزيون القناة الاولى الاسرائيلي "سنوقف السفينة وايضا اي سفينة اخرى تحاول الاضرار بسيادة اسرائيل. لا توجد فرصة لوصول ريتشل كوري الى ساحل غزة."

وأمر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قواته "بتوخي الحذر والتحلي بالكياسة" في التعامل مع السفينة التي من المتوقع أن تقترب من المياه قبالة غزة بحلول غد السبت.

وشددت إسرائيل حصارها لقطاع غزة بعدما سيطرت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" عليه في 2007.

ودافعت إسرائيل عن الحصار وقالت إنه يمنع حماس من جلب أسلحة لمحاربتها. لكن مسؤولين قالوا إن نتنياهو يفكر في إدخال تعديلات على الحصار. ويفكر نتنياهو في شكل من أشكال الدور الدولي في فرض حظر على الاسلحة مع السماح بالسلع المدنية بالدخول.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن الهجوم على السفينة يجب أن ينظر إليه كفرصة لتحقيق تقدم في جهود السلام بالشرق الاوسط.

وأضاف في مقابلة مع لاري كينج في قناة "سي.ان.ان" التلفزيونية "أعتقد أن المهم الآن هو أن نخرج من المأزق الحالي وان نتخذ من هذه المأساة فرصة".

والتقى نتنياهو الجمعة بجورج ميتشل المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الاوسط الذي يتوسط في محادثات غير مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين يشكك محللون في أنها ستحقق انفراجة.

وأجرى ميتشل محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الاربعاء قال مسؤول فلسطيني إن حصار غزة والغارة الاسرائيلية على سفينة المساعدات هيمنا عليها.

وكانت الولايات المتحدة أقل انتقادا لإسرائيل من دول أخرى صديقة وعبرت عن تعاطفها مع المخاوف الامنية الإسرائيلية بينما قالت إن سكان قطاع غزة يجب أن يحصلوا على الامدادات التي يحتاجون إليها.

ولكن اردوغان شبه تصرفات اسرائيل بما يفعله المتشددون الأكراد في تركيا وأعلن تأييده لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" واصفا إياهم بأنهم "مقاومون يقاتلون من أجل ارضهم".

واردف قائلا في لهجة تعكس اهمية القدس للمسلمين في شتى انحاء العالم ان"مصير القدس لا يختلف عن مصير اسطنبول". "مصير غزة لا يختلف عن مصير انقرة".

واعترفت تركيا الدولة العلمانية الوسطية بإسرائيل بعد فترة قصيرة من إعلانها عام 1948 ووقعت في التسعينيات اتفاقيات للتعاون العسكري وفي مجال المخابرات مع إسرائيل عندما ناصب البلدان العداء لسوريا.

واشاد حسن نصر الله زعيم حزب الله بموقف اردوغان في كلمة وجهها الى الاف من انصاره عبر الفيديو الجمعة.

واضاف"اسرائيل اخطأت في الحسابات تصورت انها عندما تعتدي وتقتل وتحتجز وتمارس الارهاب بحق اسطول الحرية هذا سوف يجعل القيادة التركية تتراجع ترتبك تخاف وتبحث عن اي تسوية ممكنة".

واحتج مئات الالاف عبر مصر حيث تجمع نحو 20 الف شخص في الاسكندرية ملوحين بالاعلام المصرية والتركية والفلسطينية وهو امر غير معتاد في بلد يتم فيه غالبا قمع المظاهرات العامة بسرعة. وهتف المحتجون"الف تحية لتركيا. عاش اردوغان وعاش الشعب التركي".
 
 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي