الإرهاب الصهيوني

الاسـتيطان (ما بعد 48): اختلاق تاريخ وطمس جغرافيا

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-06-05 | منذ 9 سنة

تهويد القدس المحتلة أي إسباغ الهوية اليهودية عليها، يعني المحاولات المستمرة إلى حد اللحظة، من قبل "إسرائيل" ومن قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي من أجل نزع الهوية العربية الإسلامية التاريخية عنها "القدس المحتلة" وفرض طابع مستحدث جديد عليها وهو الطابع اليهودي.

يعمل "الإسرائيليون" منذ عقود على طمس الهوية الأساسية لفلسطين التاريخية ومدينة القدس المحتلة على وجه الخصوص، وذلك من خلال تنفيذهم لسياسات ومخططات استيطانية وديمغرافية واقتصادية، ما سيقضي مستقبلا على اي مسعى فلسطيني اور عربي لادعاء ملكيتها تاريخيا.

وكان من الأساليب المبتكرة لسلطات الاحتلال من أجل تهويد مدينة القدس المحتلة إصدار ما يسمى بقانون التنظيم والتخطيط، الذي انبثقت عنه مجموعة من الخطوات الإدارية والقانونية المعقدة والتعجيزية في مجالات الترخيص والبناء، بحيث أدى ذلك إلى تحويل ما يزيد على 40% من مساحة القدس المحتلة إلى مناطق خضراء يمنع الفلسطينيون من البناء عليها، بينما تستخدم كأراض احتياطية لتشييد المستوطنات كما حدث في جبل أبو غنيم.

وتسعى إسرائيل استكمال مخططها الاستيطاني الهادف للسيطرة الكاملة على مدينة القدس المحتلة، حيث عملت على تحقيق ذلك من خلال توسيع ما يسمى بحدود القدس شرقا وشمالا، وذلك بضم مستوطنة "معاليه أدوميم" التي يقطنها حوالي 20 ألف نسمة، كمستوطنة رئيسية من الشرق، إضافة إلى المستوطنات العسكرية الصغيرة مثل "عنتوت، ميشور، أدوميم، كدار، كفعات بنيامين" من الجهة الشرقية، "وكخاف يعقوب، كفعات زئييف، كفعات حدشا، كفعات هاردار" من الشمال، مما أدى إلى مضاعفة عدد المستوطنين وفي نفس الوقت قللت نسبة السكان العرب الفلسطينيين الذين يشكلون ثلث سكان القدس المحتلة أي حوالي 220 ألف نسمة بما فيها الجزء المضموم 380 ألف نسمة، مع العلم أن عدد المستوطنين في القدس المحتلة الشرقية يساوي عدد المستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة "180 ألف مستوطن".

ومنذ أن قامت إسرائيل باحتلال مدينة القدس عام 1967، وهي تعمل جاهدة للسيطرة عليها وتغيير معالمها بهدف تهويدها وإنهاء الوجود العربي فيها، وقد استخدمت لأجل ذلك الكثير من الوسائل وقامت بالعديد من الإجراءات ضد المدينة وسكانها، حيث كان الاستيطان في المدينة وفي الأراضي التابعة لها أحد أهم الوسائل لتحقيق هدف اليهود الأساسي تجاه مدينة القدس المحتلة.

وتضاعف عدد المستوطنات في القدس المحتلة، وتنتشر هذه المستوطنات في لواء القدس المحتلة على شكل تجمعات استيطانية مكثفة تتخذ الشكل الدائري حول المدينة وضواحيها ممثلة بمراكز استيطانية كبيرة المساحة. ويذكر أن حدود البلدية "القدس المحتلة الغربية" تم توسيعها بشكل رسمي، ولكن عمليا تم الاستيلاء على 72 كم مربعا بقرارات مختلفة وبتقييد التمدد العمراني في القدس المحتلة وتحويل المناطق إلى مستوطنات يهودية كما حدث مع جبل أبو غنيم.

وقــد اتبعت "اسرائيل" سلسلة قوانين وأنظمة لتجسـيد الاستيطان في القدس المحتلة وتأبيده.

ومن هذه القوانين والأنظمة الصهيونية:

1- قوانين مصادرة الأراضي: استخدمت "إسرائيل" هذه القوانين للمصادرة بدعوى إقامة المستوطنات عليها، وبموجب قانون الأراضي لسنة /1953/ ومن خلال وزارة المالية وتحت غطاء للمصلحة العامة، تمت مصادرة 24كم2، وما يعادل 35٪ من مساحة القدس المحتلة الشرقية، فأنشأت 15 مستعمرة وقامت ببناء 47ألف وحدة سكنية، وكان قانون المصادرة للمصلحة العامة من أهم القوانين التي استخدمتها "إسرائيل" في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية التي كانت تعتبر المجال الحيوي للتطور العمراني الفلسطيني.

2- قوانين التنظيم والبناء: استخدمتها "إسرائيل" للحد من النمو العمراني والسيطرة على النمو السكاني عن طريق التنظيم والتخطيط، فبدأت ومنذ الأيام الأولى للاحتلال بإغلاق مناطق حول البلدة القديمة بإعلانها مناطق خضراء يمنع البناء عليها، ما جعل 40% من مساحة القدس المحتلة الشرقية مناطق خضراء يمنع البناء الفلسطيني عليها، ولكنها تعتبر مناطق احتياط استراتيجي لبناء المستوطنات، كما حدث في جبل أبو غنيم منطقة "الرأس في قرية شفعاط" عندما تم تحويلها من مناطق خضراء إلى مناطق بناء استيطاني "هارحوماه، ريخس شعفاط"، كذلك تم تحديد مستوى البناء، فبالنسبة للفلسطيني لا يسمح له بالبناء بأكثر من 75% من مساحة الأرض وهو الحد الأقصى، بينما يسمح لليهود بالبناء بنسبة تصل إلى 300% من مساحة الأرض، كما تم وضع العراقيل الكبيرة أمام رخص البناء والتكاليف الباهظة التي تصل إلى 30 ألف دولار للرخصة الواحدة، بالإضافة إلى الفترة التي يأخذها إصدار الرخصة ما دفع السكان إلى البناء دون ترخيص أو الهجرة باتجاه المناطق المحاذية لبلدية القدس المحتلة حيث أسعار الأراضي وسهولة الحصول على رخصة أسهل وأقل تكلفة مما هو موجود داخل حدود البلدية.

3- قانون الغائبين: مصادرة الأراضي بموجب قانون أملاك الغائبين لسنة 1950، استخدمت "إسرائيل" هذا القانون الذي يسن من أجل تهويد المدينة، وهذا القانون ينص على أن كل شخص كان خارج "إسرائيل" أثناء عملية الإحصاء التي أجرتها "إسرائيل" عام 1967، فإن أملاكه تنتقل إلى القيّم على أملاك الغائبين، ويحق للقيّم البيع والتأجير، وهذا ما حصل في العقارات التي تم الاستيلاء عليها من قبل الجمعيات الاستيطانية بالبلدة القديمة.

4 - الأسرلة: استكمالا للمشروع "الإسرائيلي" في القدس المحتلة يعمل "الإسرائيليون" على "أسرلة" الأقلية التي بقيت في المدينة من الفلسطينيين والتي لا تزيد عن 27%، وتسعى "إسرائيل" لربط القطاعات الصحية والتعليمية والتجارية والصناعية والخدماتية بـ"إسرائيل" وتحويل ضم المدينة من ضم الأرض إلى ضم الأقلية المحددة لسكان القدس المحتلة، وتقوم البلدية بما يلزم من إجراءات جنبا إلى جنب مع باقي المؤسسات "الإسرائيلية" لأسرلة من تبقى من المواطنين الفلسطينيين في القدس المحتلة الشرقية، وذلك من خلال تطور الخدمات المقدمة للأقلية التي تريد أسرلتها، لذلك عملت على رفع مستوى استيعاب المدارس "الإسرائيلية" الحكومية لتقضي على المدارس العربية الحكومية والخاصة، حيث يدرس الآن 27 ألف طالب عربي في المدارس "الإسرائيلية" في القدس المحتلة، بينما يدرس 18 ألفا في المدارس العربية الخاصة والحكومية، إضافة إلى محاصرة مشروع الصحة الفلسطيني في القدس المحتلة.

5 - مصادرة الهويات: تنظر "إسرائيل" إلى المواطنين الفلسطينيين في القدس المحتلة على أنهم مواطنون أردنيون يعيشون في "إسرائيل"، وذلك طبقا للقوانين التي فرضتها على المدينة، حيث أعلنت في الأيام الأولى للاحتلال سنة 1967 منع التجول وأجرت إحصاء للفلسطينيين هناك في 26/ 6/ 1967، واعتبرت أن جداول هذا الإحصاء هي الحكم على الأساس لإعطاء بطاقة الإقامة للفلسطينيين في القدس المحتلة، ومن يوجد من المقدسيين لأسباب خارج القدس المحتلة، سواء أكان ذلك خارج فلسطين أم خارج المدينة "لا يحق له العودة عليها" وطبقت على الفلسطينيين قانون الإقامة لسنة 1952 وتعديلاته لسنة 1974 بما فيها الأمر رقم 11 لأنظمة الدخول والذي يقضي بشروط وتعليمات خاصة متعلقة بالإقامة لكل من يدخل إلى "إسرائيل"، وبذلك اعتبرت جميع الفلسطينيين المقيمين في القدس المحتلة قد دخلوا بطريقة غير شرعية في الخامس من يونيو/ حزيران، ثم سمح لهم بالإقامة كلفتة إنسانية من "إسرائيل"، وبذلك فهم ليسوا مواطنين وإنما أجانب يقيمون إقامة دائمة داخل "إسرائيل"، هذا هو الوضع القانوني للفلسطينيين في القدس المحتلة.

وبموجب الأمر رقم 11 من تعليمات وأنظمة الدخول إلى "إسرائيل" فكل من يغير مكان الإقامة يفقد حق العودة إلى القدس المحتلة، وتغيير مكان الإقامة ليس إلى خارج فلسطين"إسرائيل" فقط وإنما خارج حدود البلدية، وبالتالي يتم سحب حق الإقامة وإخراجه خارج البلاد، كل ذلك من أجل إعادة التوازن الديمغرافي لصالح "الإسرائيليين" وجعل السكان العرب أقلية في المدينة.

وبلغ عدد المستوطنات التي أقيمت على أراضي محافظة القدس المحتلة "حسب التحديد الإداري الفلسطيني" 43 مستوطنة تقوم على مساحة من الأراضي تزيد عن 46 ألف دونم.

ومنذ بداية سنة 2010 صعَّدت سلطات الاحتلال الصهيوني مخططاتها لتهويد القدس المحتلة وتهجير المواطنين الفلسطينيين منها؛ حيث أطلق مشروعًا لمدة ثلاثين شهرا للتغيير الكامل للمعالم الإسلامية والمسيحية في المدينة وطمس الآثار العربية، في الوقت الذي تدقّ فيه وسائل الإعلام الصهيونية طبول الحرب، مدلِّلةً على ذلك بالمناورات العسكرية الصهيونية الأخيرة.

يشمل أحدث مخطط صهيوني لتهويد المدينة المقدسة "كشفت عنه وسائل الإعلام في موفى فبراير/ شباط 2010، في ظاهرِه أعمالا لتطوير البنى التحتية للرصف وزرع الحدائق والإضاءة، لكنه يهدف في باطنه إلى طمس هوية المدينة وتزوير تاريخها ومحو هويتها العربية والإسلامية وكسوتها برداء يهودي.

ويستغرق مخطط التهويد بين 24 إلى 30 شهرا في طريق باب العامود، وسوق خان الزيت، وطريق الوأد، وسوق العطارين، وطريق حارة النصارى، وطريق القديس متري، وساحة عمر بن الخطاب، وطريق الآلام، وطريق الرسل، وباب الغوانمة، وعقبة دير الحبشة، وطريق مار مرقص.

ويندرج ذلك ضمن سلسلة مخططات، أبرزها إغلاق باب العامود وإقامة 11 ديقة توراتية في قلب الأحياء العربية، وذلك في سبيل تهويد المدينة وتهجير المقدسيين.

وتشير وثائق المشروع إلى أن أعمال الإنشاء والحفريات ستشمل أغلب شوارع وممرات وأحياء البلدة القديمة التي يبلغ عددها 361 طريقًا وتشغل نحو 85 دونما؛ أي نحو 10% من مجمل مساحة البلدة القديمة.

ويعتمد المشروع التهويدي على وثيقة أعدها طاقم تخطيطي ببلدية الاحتلال في القدس المحتلة وثق بها شوارع وممرات البلدة القديمة ووضعها الحالي والإجراءات التي يجب اتخاذها لحفظه كما تزعم بلدية الاحتلال.

وحسب وثائق المشروع فإن أعمال التطوير ستطال أماكن مهمة للمسيحيين والمسلمين في البلدة القديمة، وحدَّد الطاقم التخطيطي ضرورة تنفيذ الأعمال التي أوصى بها في الشوارع والحارات والأزقة.

الآثار المترتبة على استيطان القدس المحتلة

لا شك في أن لعملية الاستيطان اليهودية في القدس المحتلة وضواحيها آثار كبيرة على السكان الفلسطينيين، ويمكن إجمال هذه الآثار بالنقاط التالية:

أولا ـ مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي التابعة للقرى التي أقيمت عليها المستوطنات.
ثانيا ـ تطويق التجمعات السكنية الفلسطينية والحد من توسعها.

ثالثا ـ تهديد بعض التجمعات السكانية الفلسطينية بالإزالة.

رابعا ـ إبقاء فلسطينيي القدس المحتلة وضواحيها العزل في حالة خوف ورعب دائمين، من خلال الاعتداءات المتكررة عليهم من قبل المستوطنين المدججين بالسلاح.

رابعا ـ عزل مدينة القدس المحتلة وضواحيها عن محيطها الفلسطيني في الشمال والجنوب.

سادسا ـ فصل شمال الضفة عن جنوبها، والتحكم في حركة الفلسطينيين بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.

سابعا ـ قطع التواصل الجغرافي بين أنحاء الضفة الغربية وتقسيمها إلى بقع متناثرة والحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.

ثامنا ـ تشويه النمط العمراني الرائع للقدس العتيقة والقرى الفلسطينية المحيطة.
تاسعا ـ هدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم مكانه.

تهجير الفلسطينيين وسحب هوياتهم

دفعت إجراءات "إسرائيل" الاستطانية إلى هجرة سكانية عربية من القدس المحتلة إلى الأحياء المحيطة بالمدينة بحثا عن سهولة البناء وانخفاض تكاليفه.

وتعتبر سياسة تهجير الفلسطينيين من مدينة القدس المحتلة إحدى الوسائل المعتمدة لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي من أجل خلق واقع جديد يكون فيه اليهود النسبة الغالبة في مدينة القدس المحتلة، وقد وضعت الحكومات المتعاقبة لدولة الاحتلال مخططات من أجل ذلك، نتبين ذلك من خلال:

- التصريحات التي أعلنها رئيس الوزراء الأسبق "أرئيل شارون" بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لاحتلال القدس الشرقية، والتي أكد فيها أكاذيبه بالإعلان عن أن القدس المحتلة ملك لإسرائيل وأنها لن تكون بعد اليوم ملكا للأجانب.

- ما أعلنه "شمعون بيرز" بضرورة التهجير الجماعي للفلسطينيين من مدينة القدس المحتلة والذين يقدر عددهم بنحو 240 ألف مواطن.

- بيان صادر عن مجلس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بعنوان "خطة تنمية القدس المحتلة " يشمل بالإضافة إلى نشاطات هدم منازل الفلسطينيين، تنشيط المنظمات اليهودية المتطرفة لجذب أموال اليهود الأمريكيين من الأثرياء لشراء ممتلكات في القدس المحتلة في صفقات مشبوهة.

- مشروع قرار مجلس الشيوخ الأمريكي الذي يشترط الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة موحدة لإسرائيل مقابل الاعتراف بالدولة الفلسطينية مستقبلا، بهذه الإجراءات تحاول دولة إسرائيل باستماتة فرض الأمر الواقع على الأرض، وإدخال قضية القدس المحتلة هذه المرحلة الخطيرة، في انتهاك صارخ للقرارات والقوانين الشرعية الدولية، حيث ينص قرار مجلس الأمن 242 على أن القدس المحتلة الشرقية والضفة الغربية والقطاع، ضمن الأراضي العربية المحتلة عام 1967، مما يقتضي بعودة إسرائيل إلى حدودها.
كما عملت حكومات الاحتلال الإسرائيلي المتعاقبة على تنفيذ توصية اللجنة الوزارية لشؤون القدس المحتلة لعام 1973 برئاسة غولدا مائير والتي تقضي بأن لا يتجاوز عدد السكان الفلسطينيين في القدس المحتلة 22% من المجموع العام للسكان، لذلك فقد لجأت سلطات الاحتلال إلى استخدام الكثير من الأساليب لتنفيذ هذه الوصية والتي كان من ابرزها سحب الهويات من السكان العرب في القدس المحتلة.

المساندة الدولية: موقف واشنطن نموذجا

في إطار الدعم الأمريكي لدولة الاحتلال الإسرائيلي، تحاول الولايات المتحدة الأمريكية جاهدة فرض سياسة الأمر الواقع على مدينة القدس المحتلة كعاصمة موحدة لدولة الكيان الإسرائيلي ويتبين ذلك من خلال جملة من الخطوات التي تم اتخاذها وأهمها:

أولا: نجحت لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية إيباك، إحدى جماعات الضغط الإسرائيلية في الولايات المتحدة في دفع أحد رجال الكونغرس إلى تقديم مسودة مشروع قرار يطالب بالاعتراف بالقدس المحتلة كعاصمة لإسرائيل لا تقبل التقسيم.

ثانيا: يشمل مشروع القانون الذي تقدم به السيناتور بروادنباك في 19/4/2005 الآتي:

أ‌- يجري تداول مشروع في مجلس الشيوخ والكونغرس يدعو للاعتراف بالقدس المحتلة كعاصمة غير مقسمة لإسرائيل قبل 180 يوما من اعتراف الولايات المتحدة بالدولة الفلسطينية.

ب‌- تشريع مشترك: من أجل توفير الاعتراف بالقدس المحتلة كعاصمة غير مقسمة لإسرائيل قبل اعتراف الولايات المتحدة بالدولة الفلسطينية ولغايات أخرى، فإن مجلس الشيوخ "الكونغرس" الأمريكي يقرر:

*الجزء الأول: هذا التشريع المشترك يمكن تسميته بتشريع القدس المحتلة.

* الجزء الثاني: توصل الكونغرس إلى النتائج المغلوطة التالية:

1- لقد كانت القدس المحتلة عاصمة الشعب اليهودي لأكثر من 3 آلاف عام.

2- لم تكن القدس المحتلة أبدا عاصمة لأي دولة أخرى غير الشعب اليهودي.

3- القدس المحتلة مركزية لليهودية وقد ذكرت في التوراة أنجيل اليهود – 766 مرة.

4 - لم تذكر بالإسم في القرآن.

5 - القدس المحتلة هي مقر الحكومة "الإسرائيلية" بما فيها الرئيس والبرلمان والمحكمة العليا.

6 - ينص قانون الولايات المتحدة الأمريكية على أن سياسة الولايات المتحدة هي أن القدس المحتلة يجب أن تكون العاصمة غير المقسمة لإسرائيل.

7 - لكل دولة سيادية الحق في تحديد عاصمتها.

8 - إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي لا تقيم فيها الولايات المتحدة سفارة في المدينة المعلنة كعاصمة ولا تعترف بالمدينة كعاصمة.

9 - يجب السماح لمواطني إسرائيل بحرية العبادة طبقا لتقاليدهم.

10- تدعم إسرائيل الحرية الدينية لجميع المعتقدات.

11 - يعبر نقل السفارة الأمريكية في "إسرائيل" من تل أبيب إلى القدس المحتلة عن دعم الولايات المتحدة المتواصل لإسرائيل وللقدس غير المقسمة.

*الجزء الثالث: يتم نقل موقع سفارة الولايات المتحدة في "إسرائيل" من تل أبيب إلى القدس المحتلة في مدة لا تزيد عن 180 يوما قبل الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

*الجزء الرابع: الاعتراف بالقدس المحتلة غير المقسمة عاصمة لإسرائيل إذ لن تعترف الولايات المتحدة بالدولة الفلسطينية حتى قيام المجتمع الدولي بحل وضع القدس المحتلة بالاعتراف بالمدينة على أنها العاصمة غير المقسمة لإسرائيل.

*الجزء الخامس: موقف الكونغرس من حرية العبادة يتمثل موقف الكونغرس في وجوب السماح لمواطني "إسرائيل" كحق أساسي من حقوق الإنسان المعترف بها من الولايات المتحدة، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 الصادر في29 نوفمبر 1947 بالعبادة بحرية وطبقا لتقاليدهم.

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي