البيان الختامي لقمة جدة: التزام أمريكي بأمن الشركاء في مواجهة التهديدات وللدفاع عن أراضيهم

د ب أ- الأمة برس
2022-07-16

جدد الرئيس بايدن التأكيد على التزام الولايات المتحدة بالعمل من أجل تحقيق السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الأوسط" (أ ف ب)

الرياض: أكد البيان الختامي لـ"قمة جدة للأمن والتنمية " التي عقدت، السبت16يوليو2022، الترحيب العربي بالشراكة مع أمريكا، والرؤية المشتركة للسلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط، فضلا عن التزام واشنطن بأمن الشركاء في مواجهة التهديدات  والدفاع عن أراضيهم.

وتناول البيان الصادر في ختام القمة التي شارك فيها قادة وممثلو دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والعراق، إبراز مواقف الدول المشاركة بشأن أهم القضايا الإقليمية، كالملف الإيراني والقضية الفلسطينية والأزمة الليبية، والأوضاع في السودان والعراق واليمن.

وبحسب نص البيان، رحب المشاركون "بتأكيد الرئيس بايدن على الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لشراكاتها الاستراتيجية الممتدة لعقود في الشرق الأوسط، والتزام الولايات المتحدة الدائم بأمن شركاء الولايات المتحدة والدفاع عن أراضيهم، وإدراكها للدور المركزي للمنطقة في ربط المحيطين الهندي والهادئ بأوروبا وأفريقيا والأمريكيتين".

كما أكدوا "رؤيتهم المشتركة لمنطقة يسودها السلام والازدهار، وما يتطلبه ذلك من أهمية اتخاذ جميع التدابير اللازمة في سبيل حفظ أمن المنطقة واستقرارها، وتطوير سبل التعاون والتكامل بين دولها، والتصدي المشترك للتحديات التي تواجهها، والالتزام بقواعد حسن الجوار والاحترام المتبادل واحترام السيادة والسلامة الإقليمية".

ووفق البيان: "جدد الرئيس بايدن التأكيد على التزام الولايات المتحدة بالعمل من أجل تحقيق السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الأوسط".

كما أكد القادة ضرورة التوصل لحل عادل للصراع الفلسطيني ـالإسرائيلي على أساس حل الدولتين، مشددين على أهمية المبادرة العربية للسلام، وضرورة وقف الإجراءات الأحادية التي تقوض حل الدولتين، واحترام الوضع التاريخي القائم في القدس ومقدساتها، وعلى الدور الرئيسي للوصاية الهاشمية في هذا السياق.

كما أكد القادة أهمية دعم الاقتصاد الفلسطيني ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا).

وأوضح البيان أن القادة جددوا "عزمهم على تطوير التعاون والتكامل الإقليمي والمشاريع المشتركة بين دولهم بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، والتصدي الجماعي لتحديات المناخ من خلال تسريع الطموحات البيئية، ودعم الابتكار والشراكات، بما فيها استخدام نهج الاقتصاد الدائري للكربون وتطوير مصادر متجددة للطاقة".

وأشادوا في هذا الإطار باتفاقيات الربط الكهربائي بين السعودية والعراق، وبين مجلس التعاون والعراق، وبين المملكة وكل من الأردن ومصر، والربط الكهربائي بين مصر والأردن والعراق.

كما أكد القادة "أهمية تحقيق أمن الطاقة، واستقرار أسواق الطاقة، مع العمل على تعزيز الاستثمار في التقنيات والمشاريع التي تهدف إلى خفض الانبعاثات وإزالة الكربون بما يتوافق مع الالتزامات الوطنية".

ونوهوا "بجهود (أوبك +) الهادفة إلى استقرار أسواق النفط بما يخدم مصالح المستهلكين والمنتجين ويدعم النمو الاقتصادي، وبقرار (أوبك +) زيادة الإنتاج لشهري تموز/يوليو وآب/أغسطس، وأشادوا بالدور القيادي للمملكة العربية السعودية في تحقيق التوافق بين أعضاء (أوبك +)".

وذكر البيان أن القادة جددوا "دعمهم لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ولهدف منع انتشار الأسلحة النووية في المنطقة".

كما جدد" القادة دعوتهم إيران للتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومع دول المنطقة، لإبقاء منطقة الخليج العربي خالية من أسلحة الدمار الشامل، وللحفاظ على الأمن والاستقرار إقليمياً ودوليًا".

و "جدد القادة إدانتهم القوية للإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره، وعزمهم تعزيز الجهود الإقليمية والدولية الرامية لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، ومنع التمويل والتسليح والتجنيد للجماعات الإرهابية من جميع الأفراد والكيانات، والتصدي لجميع الأنشطة المهددة لأمن المنطقة واستقرارها".

وأكدوا "إدانتهم القوية للهجمات الإرهابية ضد المدنيين والأعيان المدنية ومنشآت الطاقة في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وضد السفن التجارية المبحرة في ممرات التجارة الدولية الحيوية في مضيق هرمز وباب المندب، وشددوا على ضرورة الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومنها قرار مجلس الأمن 2624".

وأشار البيان إلى أن المشاركين جددوا "دعمهم الكامل لسيادة العراق وأمنه واستقراره، ونمائه ورفاهه، ولجميع جهوده في مكافحة الإرهاب. كما رحب القادة بالدور الإيجابي الذي يقوم به العراق لتسهيل التواصل وبناء الثقة بين دول المنطقة".

كما رحبوا "بالهدنة في اليمن، وبتشكيل مجلس القيادة الرئاسي"، معبرين عن "أملهم في التوصل إلى حل سياسي وفقاً لمرجعيات المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ومنها قرار مجلس الأمن 2216".

 وفيما يخص الملف السوري، أكد القادة"ضرورة تكثيف الجهود للتوصل لحل سياسي للأزمة السورية، بما يحفظ وحدة سوريا وسيادتها، ويلبي تطلعات شعبها، بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن "2254. وشدد القادة "على أهمية توفير الدعم اللازم للاجئين السوريين، وللدول التي تستضيفهم، ووصول المساعدات الإنسانية لجميع مناطق سوريا".

كما عبر القادة عن "دعمهم لسيادة لبنان، وأمنه واستقراره، وجميع الإصلاحات اللازمة لتحقيق تعافيه الاقتصادي". ونوه القادة "بانعقاد الانتخابات البرلمانية، بتمكين من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي".

وبالنسبة للانتخابات الرئاسية القادمة في لبنان، دعوا جميع الأطراف اللبنانية إلى احترام الدستور والمواعيد الدستورية.

كما أشاد القادة بجهود أصدقاء وشركاء لبنان في استعادة وتعزيز الثقة والتعاون بين لبنان ودول مجلس التعاون ، ودعمهم لدور الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في حفظ أمن لبنان".

كما "نوه القادة بشكل خاص بمبادرات دولة الكويت الرامية إلى بناء العمل المشترك بين لبنان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبإعلان دولة قطر الأخير عن دعمها المباشر لمرتبات الجيش اللبناني".

وأكدت أمريكا عزمها تطوير برنامج مماثل لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. وأكد القادة "أهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع الأراضي اللبنانية، بما في ذلك تنفيذ أحكام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتفاق الطائف، من أجل أن تمارس سيادتها الكاملة فلا يكون هناك أسلحة إلا بموافقة الحكومة اللبنانية، ولا تكون هناك سلطة سوى سلطتها."

وفي الشأن الليبي، جدد القادة "دعمهم للجهود الساعية لحل الأزمة الليبية وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومنها القرارين 2570 و2571، وضرورة عقد انتخابات رئاسية وبرلمانية جنباً إلى جنب في أقرب وقت"، وخروج "جميع المقاتلين الأجانب والمرتزقة دون إبطاء. جدد القادة دعمهم لتوحيد المؤسسات العسكرية بإشراف الأمم المتحدة".

وعبر القادة "عن تقديرهم لاستضافة مصر للحوار الدستوري الليبي بما يدعم العملية السياسية المدعومة من الأمم المتحدة".

وأكدوا "دعمهم لجهود تحقيق الاستقرار في السودان، واستكمال وإنجاح المرحلة الانتقالية، وتشجيع التوافق بين الأطراف السودانية، والحفاظ على تماسك الدولة ومؤسساتها، ومساندة السودان في مواجهة التحديات الاقتصادية".

وبالنسبة لسد النهضة الإثيوبي، عبر القادة "عن دعمهم للأمن المائي المصري، ولحل دبلوماسي يحقق مصالح جميع الأطراف ويسهم في سلام وازدهار المنطقة".

وأكد القادة" ضرورة التوصل لاتفاق بشأن ملء وتشغيل السد في أجل زمني معقول كما نص عليه البيان الرئاسي لرئيس مجلس الأمن الصادر في 15 أيلول/سبتمبر 2021، ووفقاً للقانون الدولي".

وفيما يخص الحرب في أوكرانيا، جدد القادة" التأكيد على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي، بما فيها ميثاق الأمم المتحدة، وسيادة الدول وسلامة أراضيها، والالتزام بعدم استخدام القوة أو التهديد بها". ويحث القادة "المجتمع الدولي وجميع الدول على مضاعفة الجهود الرامية للتوصل إلى حل سلمي، وإنهاء المعاناة الإنسانية، ودعم اللاجئين والنازحين والمتضررين من الحرب، وتسهيل تصدير الحبوب والمواد الغذائية، ودعم الأمن الغذائي للدول المتضررة."

وفيما يخص أفغانستان، أكد القادة " أهمية استمرار وتكثيف الجهود في سبيل دعم وصول المساعدات الإنسانية لأفغانستان، وللتعامل مع خطر الإرهابيين المتواجدين في أفغانستان، والسعي لحصول الشعب الأفغاني بجميع أطيافه على حقوقهم وحرياتهم الأساسية، وخاصة في التعليم والرعاية الصحية وفقاً لأعلى المعايير الممكنة، وحق العمل خاصةً للنساء".

كما عبر القادة عن تقديرهم لدور دولة قطر في مساندة أمن الشعب الأفغاني واستقراره.

 







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي