لا تجعلي حرارة الصيف تضر بصحتك.. احذري "التجفاف"

زهرة الخليج
2022-07-07

لا تجعلي حرارة الصيف تضر بصحتك(زهرة الخليج)

مع ارتفاع درجة حرارة الجو في فصل الصيف، سيزداد خطر الوقوع في واحد من أهم المحاذير الصحية، هو التجفاف، و"التجفاف" حالة تصيب الإنسان عندما يهبط محتوى الماء في الجسم دون الحد الطبيعي، وذلك بسبب خسارة السوائل (عن طريق التعرق أو التنفس أو التبول)، وتكون نسبة خسارة الجسم للماء أعلى من نسبة اكتسابه (عن طريق المشروبات والأطعمة الغنية بالماء). ويمكن تصنيف التجفاف حسب درجته بالخفيف والمتوسط والشديد. ومن المعروف أن التجفاف الشديد له نتائج ضارة لكل الأعضاء، وقد ينتهي بالموت.

أضرار التجفاف
أهم الأضرار الناجمة عن التجفاف تأذي الكليتين (خاصة إن كانتا مصابتين بالأساس بدرجة من القصور)، ونقص حجم الدم الذي قد يؤدي لانخفاض الضغط وانسداد الشرايين المتضيقة (عند بعض الناس، الذين يكون لديهم استعداد للإصابة بالنوبات القلبية، أو السكتات الدماغية)، والإمساك، وآلام الرأس، وتغيم الوعي، والحمى، وحتى الهذيان.
وبعكس ما يعتقد الكثيرون، فإن التجفاف وتبعاته أو آثاره الضارة، لا تأتي من ارتفاع درجة الحرارة والتعرق الذي ينتج عنه فحسب، فقد يضعف تقدير الإنسان لحاجته للماء مع تقدم العمر، أو يكره شرب الكثير من الماء ليتفادى زيارة عدد مرات احتياجه لدخول المرحاض (كما يحدث للمصابين بتضخم البروستاتا)، وقد تخسر الكليتان قدرتهما على التحكم في ميزان السوائل بالجسم، كما قد تلعب الأدوية التي يتعاطاها المرء (مثل: المدرات ومضادات الحساسية وبعض الأدوية النفسية) دوراً مهماً في زيادة فرص حدوث التجفاف.

علامات الإصابة بالتجفاف
لعل أبسط طريقة لمعرفة ما إن كنت تأخذ نصيبك الكافي من الماء والسوائل في الأشهر الحارة القادمة أم لا، هي ملاحظة لون البول. فالبول في الحالة الطبيعية يجب أن يكون رائقاً مائلاً قليلاً للصفرة، فإذا ازدادت درجة صفاره عن الأصفر الفاتح، فهذه علامة تدل على شروع الإصابة بالتجفاف. (لكن علينا ألَا ننسى أن بعض المعادن والأدوية تجعل البول قاتم اللون، كالحديد وفيتامين 12، كما أن البول يصبح بنياً في الحالات المرضية التي تتميز باليرقان).

التجفاف الخفيف:

يؤلف الماء 75% من وزن الإنسان البالغ العادي. ويقال عن المرء إنه مصاب بدرجة خفيفة من التجفاف عندما يخسر 2-3% مما يحتويه جسده من الماء. ونعرض في ما يلي أهم الأعراض والعلامات الدالة على قرب حدوث التجفاف:
- التبدلات الذهنية: وجد باحثون في جامعة كونيتيكت أن التجفاف يعطل توازن شوارد الدم، ما يؤثر سلباً على مراكز الدماغ المعنية بالمحاكمات العقلية، فتختل بذلك القدرة على التركيز، وتضعف الذاكرة، كما يقل إفراز هرمون السيروتونين، ما يجعل المرء أقل استعداداً للبهجة والاستمتاع بالحياة.

الإحساس بالدوار (الدوخة):

خاصة خلال (أو بعد) بذل مجهود عضلي، لأن جهد العضلات يتطلب توسع أوعيتها لتستهلك المزيد من الدم، ما ينقص كمية الدم المتوفر للدماغ، كما أن ارتفاع درجة الحرارة وتسارع التنفس أثناء التمرين، من شأنهما أن يوسعا أوعية الدماغ، وحصيلة كل ذلك نوبة من الدوار.
- ألم الرأس: يحصل ألم الرأس جراء أي اختلال توازن في العمليات الفيزيولوجية الطبيعية بالجسم، لذلك من الطبيعي أن ترافق آلام الرأس ظاهرة التجفاف، التي تختل فيها شوارد الدم، والتي يصبح الدم فيها أكثر تركيزا وكثافة، ما يجعل بروتينات الالتهاب في الدم تخرش أعصاب الألم المحيطة بالدماغ.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي