طوكيو تحذر من المس بمصالحها بعد مرسوم روسي بشأن مشروع مشترك للغاز  

أ ف ب-الامة برس
2022-07-01

 

 رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا خلال قمة مجموعة السبع في قلعة إلماو، جنوب ألمانيا ، في 26 حزيران/يونيو 2022 (أ ف ب)

طوكيو: حذرت اليابان الجمعة1يوليو2022،  من التعرض لمصالحها في مجال الطاقة بعد نشر مرسوم جديد للكرملين ينص على نقل حقوق مشروع للنفط والغاز تشارك فيه مجموعات يابانية إلى شركات روسية.

وينص المرسوم الذي وقعه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس على نقل كل أسهم شركة سخالين-2 إلى شركة روسية جديدة أنشأتها الدولة.

وتمتلك مجموعتا "ميتسوي اند كو" و"ميتسوبيشي" حصة تشكل 22,5 بالمئة في مشروع سخالين-2 الواقع في أقصى شرق روسيا والذي يسلم الغاز الطبيعي المسال الذي ينتجه بشكل أساسي إلى اليابان.

وقال نائب الامين العام للحكومة اليابانية سيجي كيهارا في مؤتمر صحافي الجمعة إن اليابان "تدرس بتأنٍ" قرار الكرملين وتأثيره على واردات الغاز الطبيعي المسال من روسيا. وأضاف "بشكل عام، نعتقد أنه لا ينبغي عرقلة مصالحنا في موارد (الطاقة)"، رافضا الإدلاء بأي تعليق آخر.

وفي وقت لاحق الجمعة، قال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا  إن المرسوم لن "يوقف على الفور" الواردات اليابانية من الغاز الطبيعي المسال الروسي. وأضاف "نعتقد أن علينا أن نرى كيف سيؤثر هذا المرسوم على عقدنا".

من جهته، قال وزير الاقتصاد كويشي هاجيودا إن اليابان ستبحث عن مصادر بديلة.

وأوضح هاجيودا "على الأمد المتوسط والطويل، سنبذل أقصى الجهود لضمان إمدادات طاقة مستقرة بما في ذلك عبر موردي الغاز الطبيعي المسال الآخرين خارج روسيا، عن طريق الشراء من السوق الفورية وخفض حجم الطلب إذا لزم الأمر".

وتابع أن اليابان ستنظر أيضا في تعزيز مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية التي لا تزال تثير جدلا في البلاد بعد كارثة فوكوشيما في 2011.

تبنت اليابان العقوبات الغربية ضد موسكو لكنها أكدت في الوقت نفسه أنها تريد الاستمرار في مشروع سخالين-2 الاستراتيجي بصفتها دولة تعتمد بشكل كبير على وارداتها من الوقود الأحفوري.

ويأتي نحو 8 بالمئة من الغاز الطبيعي المسال الذي تستورده اليابان من روسيا.

- "تدقيق مالي وبيئي" -

يفترض أن تحتفظ مجموعة غازبروم الروسية العملاقة بحصتها الحالية البالغة خمسين بالمئة بينما لدى الشركاء الأجانب مهلة شهر واحد ليوضحوا ما إذا كانوا يرغبون في الحصول على أسهم في الشركة الجديدة. وفي هذه الحالة يجب أن يحصلوا على موافقة موسكو، حسب نص المرسوم.

ويؤكد المرسوم أيضا أن الحكومة الروسية "ستجري تدقيقا ماليا وبيئيا وتقنيا لأنشطة" الشركات الأجنبية المشاركة في مشروع سخالين-2 لتحديد "حجم الضرر الناجم" عن ذلك وقد تطالبها بتعويضات.

وأعلنت "ميتسوي" و"ميتسوبيشي" اللتان تراجعت أسعار اسهمهما أكثر من خمسة بالمئة في بورصة طوكيو الجمعة، أنهما تقومان بمراجعة تفاصيل المرسوم الروسي والتشاور مع الحكومة اليابانية حسبما ذكر متحدثون باسم الشركتين لوكالة فرانس برس.

والمجموعة الأخرى المشاركة في المشروع هي البريطانية "شل" التي قررت بعيد اندلاع الحرب في أوكرانيا أواخر شباط/فبراير، التخلي عن أصولها في روسيا، بما في ذلك حصتها البالغة 27,5 بالمئة في سخالين-2.

وكتبت "شل" في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه "نحن على علم بالمرسوم ونقوم بتقييم تداعياته". وأضافت "بصفتها من المساهمين، عملت شل دائما لمصلحة مشروع سخالين-2 ووفقًا لجميع المتطلبات القانونية المطبقة".

وأعلنت المجموعة نفسها عند تقديم نتائج أدائها للربع الأول في أيار/مايو أنها خسرت 1,6 مليار دولار على صلة بسخالين-2.

وتشهد اليابان حاليا درجات حرارة مرتفعة جدا تؤثر على شبكة الكهرباء فيها، فيما حذرت الحكومة مرات عدة هذا الأسبوع من نقص محتمل في الطاقة في منطقة طوكيو الكبرى.

وطلب من الشركات والأفراد في اليابان الحد من استهلاكهم للكهرباء لمدة ثلاثة أشهر اعتبارًا من يوم الجمعة.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي