عقاراتطاقةبنوكأسواق تقارير اقتصاديةعملاتمعادنشركاتثرواتزراعة وغذاءنقلاقتصاد عربياقتصاد أمريكياقتصاد اوروبي

وزير المالية اليمني: الدعم أكبر خطر يواجه اقتصاد اليمن

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2010-05-25
وزير المالية اليمني نعمان طاهر الصهيبي

صنعاء (الجمهورية اليمنية) - قال وزير المالية اليمني نعمان طاهر الصهيبي ان دعم الوقود والتهرب الضريبي يشكلان أكبر ضغوط على مالية اليمن ويجب معالجتهما سريعا للسماح للبلد الفقير بتحويل مسار اقتصاده. 

وقال الصهيبي ان تراجع انتاج النفط سيؤدي الى انخفاض النمو الاقتصادي الى خمسة بالمئة في 2011 من توقعات بنمو قدره سبعة بالمئة هذا العام وان صناعة الغاز الناشئة لن تعزز الاقتصاد في 2010 بالقدر الذي كان متوقعا في السابق. 

وقال الصهيبي ان دعم الطاقة كارثة حقيقية للمالية العامة في اليمن علاوة على أنه لا يفيد الفئة الاكثر فقرا في المجتمع مضيفا أن الاكثر فقرا لا يحتاجون الى دعم الطاقة لانهم لا يمتلكون سيارات ولا تصلهم الكهرباء. 

وذكر الصهيبي أن الحكومة ستواصل سياسة خفض الدعم تدريجيا لتخفيف الاثر على عامة الشعب. ويعيش حوالي 40 بالمئة من اليمنيين بأقل من دولارين يوميا وأكثر من نصف الشبان عاطلون عن العمل. 

وخفضت الحكومة في وقت سابق هذا الشهر دعم الوقود للمرة الثانية هذا العام مما رفع سعر البنزين الى 70 ريالا (0.31 دولار) للتر من 65 ريالا. 

وقال الوزير ان دعم الوقود سيكلف الحكومة ما يقدر بنحو 2.2 مليار دولار هذا العام اذا ظلت أسعار النفط فوق 70 دولارا للبرميل لكن التخفيضات أدت في السابق الى أعمال شغب في البلد الذي تنتشر فيه النزاعات والذي يواجه أيضا شحا في امدادات المياه. 

ومر رفع الاسعار لمرتين في 2010 بسلام لكن في عام 2005 ألغت الحكومة رفع أسعار البنزين والديزل والكيروسين بعد مقتل 22 شخصا واصابة 300 في أعمال شغب. 

وذكر الصهيبي أن الحكومة تدفع ما يصل الى 135 ريالا للتر الواحد من الديزل مقارنة مع 40 ريالا للتر هو السعر الذي تسعره به. ويباع البنزين بسبعين ريالا للتر مقارنة بسعره الحقيقي البالغ 115 ريالا. 

وقال الصهيبي ان هذا فرق هائل في السعر وان الحكومة تحتاج الى التفكير بجدية في كيفية الغاء الدعم. وأضاف أن هذه ضرورة. 

وذكر الوزير أن الريال اليمني الذي خسر حوالي ثمانية بالمئة من قيمته أمام الدولار هذا العام في حالة جيدة وسيظل على هذه الحالة بعد أن تدخل البنك المركزي لتعزيز استقرار العملة. 

وتقول وكالة الانباء اليمنية الرسمية ان البنك المركزي ضخ 847 مليون دولار على الاقل في السوق حتى الان هذا العام لتعزيز العملة الضعيفة. 

ويقول محللون ان انعدام الاستقرار في اليمن ساهم في انخفاض الريال. وتراقب القوى الغربية الحليفة لليمن والسعودية التي تجاوره -وهي أكبر مصدر للنفط في العالم- بقلق مساعي صنعاء لمحاربة تنظيم القاعدة ومكافحة العنف الانفصالي المتصاعد في الجنوب. 

وخرج اليمن لتوه من أحدث جولة من نزاع مرير مع المتمردين في الشمال الذين يشكون من التمييز في المعاملة ودخلوا في قتال ضد الحكومة عدة مرات منذ عام 2004. وتبدو الهدنة القائمة الان بين الجانبين هشة بالفعل. 

وذكر الصهيبي أن الحكومة خصصت عشرة مليارات دولار للانفاق لعام 2010 وستدير عجزا في الميزانية يبلغ حوالي 2.5 مليار دولار. 

وتساءل الوزير هل يمكن تخيل أن بلدا تعداد سكانه يبلغ 23 مليون نسمة يعيش على ميزانية تبلغ عشرة مليارات دولار. وأضاف أن في أوروبا وأمريكا تساوي هذه ميزانية شركة صغيرة أو متوسطة. 

وقال الصهيبي ان احجام اليمنيين عن دفع الضرائب يمثل عبئا ضخما على كاهل الحكومة لكنه عبر عن أمله في أن يساعد مشروع قانون لخفض ضريبة الدخل يتوقع اقراره في البرلمان هذا العام في علاج المشكلة. 

وذكر أن عدم الاعتياد على دفع الضرائب يمثل مشكلة كبيرة في المجتمع اليمني. وأضاف أنه نتيجة لذلك تتلقى الحكومة ايرادات محدودة من الضرائب مقارنة بحجم التزاماتها والزيادة السكانية. 

وقال الصهيبي ان مشروع القانون المقترح ينص على خفض ضريبة الدخل الى 20 بالمئة من 35 بالمئة وخفض الضرائب على المستثمرين الاجانب الى 15 بالمئة من 35 بالمئة. 

وتابع قائلا انه يعتقد أنه في حال خفض نسبة الضريبة لن يكون للناس عذر للتهرب الضريبي. 

وذكر الوزير أن الحكومة ستبدأ تطبيق ضريبة المبيعات الحالية البالغة خمسة بالمئة بدءا من يوليو تموز في جميع القطاعات. 

وقال الصهيبي إن العوائد من منشأة جديدة للغاز الطبيعي المسال تقودها شركة توتال وتبلغ قيمتها مليارات الدولارات ستكون أقل من المتوقع في 2010 بسبب تأخير لثلاثة أشهر في بدء الانتاج في الوحدة الثانية. 

وذكر أنه كان يتوقع 400 مليون دولار في 2010 من المنشأة لكن العوائد التي سجلت في الاشهر الاربعة الاولى لم تصل الى 25 بالمئة من المتوقع ومن المسجل في الميزانية. 

(الدولار يساوي 225 ريالا يمنيا)











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي