إسطنبول- ندد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بشدة بحكومة اليمين المتطرف في إسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو وإتهمها بتهويد القدس ونزع الهوية الإسلامية التاريخية عن المدينة المقدسة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أردوغان أثناء الاجتماع الإستثنائي الثاني للجنة التنفيذية الموسعة لاتحاد برلمانات دول منظمة المؤتمر الاسلامي الذي عقد أمس في مدينة إسطنبول
وأعرب أردوغان عن تنديده بالخطوات المتخذة من قبل حكومة نتياهو الرامية الى تغيير ديمغرافية مدينة القدس التي وصفها بأنها :" أرث مشترك للإنسانية وقرة عين ملياري مسلم في العالم" وحذر قائلا :" لن يتردد المسلمون في الوقوف سواء بأرواحهم ودمائهم او ادعيتهم ووقفتهم الإنسانية ضد أي إعتداء أو تهديد او مخطط تخريبي أو سيناريوهات مغرضة ضد القدس الشريفة».
ولفت أردوغان الى أن منظمة المؤتمر الإسلامي تأسست إثر الإعتداء الإسرائيلي على المسجد الأقصى عام 1969 واضاف :" للأسف فإن الحريق المضرم من قبل إسرائيل في القدس منذ عام 1969 لم يخمد حتى اليوم. إن حرق القدس يعني حرق الشرق الأوسط وبالتالي حرق العالم بأسره, وعلى إسرائيل أن تدرك أنها تحرق نفسها ايضا,لن يسود السلام في العالم مالم يتحقق اولا في الشرق الأوسط».
وشدد أردوغان على إستحالة أن تفضي مرحلة مفاوضات السلام الفلسطينية الى أي حل أو تسوية أو نتيجة مرضية بمنآى عن المأساة التي يعيشها سكان غزة بسبب الحصار الإسرائيلي الجائر على القطاع وشدد على أن من يظنون ذلك متفائلون أكثر من اللازم, وأضاف :" لاينبغي التغافل عن أن أطفال غزة ورام الله وأريحا والخليل يتوسدون أضرحة أمهاتهم بدلا من أحضانهن».