بدون الكويت: الحكومة تتعمد حرماننا

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-05-02 | منذ 10 سنة
يعيشون في الكويت قبل ان تصبح دولة لكنهم 'بدون' جنسية ...اللجنة العربية لحقوق الإنسان وحركة البدون يطالبون بوضع حد لملف لا يزال نقطة سوداء في تاريخ الكويت.

لندن ـ قالت اللجنة العربية لحقوق الإنسان وحركة الكويتيين البدون إنه على الرغم من كل الوعود التي أطلقتها الحكومة الكويتية منذ الاستقلال لحل ملف "البدون"، فإن هذا الملف لا يزال نقطة سوداء في تاريخ دولة الكويت، وهو يحتاج إلى معالجة جدية بعيدا عن المماطلات وردود الأفعال والرواسب السياسية.

وانتقدت اللجنة العربية لحقوق الإنسان وحركة الكويتيين البدون في بيان مشترك لهما إطلاق تقرير الحكومة الكويتية المقدم لمجلس حقوق الإنسان في قضية المحرومين من الجنسية، تسمية "المقيمين بصورة غير قانونية" على "البدون".

وقال البيان "إن هذا المسمى غير دقيق وبعيد عن الواقع من خلال الوضع القائم للبدون، كما أنه لا ينسجم مع القوانين المحلية، من خلال مواد القانون، حيث أن البدون يعيشون في الكويت حتى قبل أن تصبح دولة معترف بها من قبل جامعة الدول العربية ومنظمة الامم المتحدة، إذ ينحدر البدون في غالبهم من أصول بدوية لعشائر وقبائل قطنت المنطقة".

وأضاف البيان "ان قانون الإقامة للأجانب رقم 17 الصادر عام 1959 في الفقرة د من المادة 25 قد استثنى القبائل والعشائر من الإقامة واعتبر أنهم تعودوا الدخول الى البلاد برا لقضاء أشغالهم التي اعتادوا عليها، حتى استقروا في الكويت".

وتابع البيان "كان البدون طوال هذه السنين يعتبرون مواطنين دخلوا في تركيبة السكان وعملوا في وزارات الدولة السيادية وعلى رأسها الداخلية والدفاع والنفط، حتى عملت الحكومة على تغيير هذا القانون بقانون آخر هو 41 لسنة 1987، إلا أن إلغاء تلك الفقرة (د) لم يتمكن من أن يغير الاوضاع القانونية القائمة للبدون واقعيا، لأن التعديل يسري بأثر فوري. والمادة السابقة في عام 1959 أنشأت مركزا قانونيا لا يغيره إلغاء المادة، كونه لم ينص على السريان بأثر رجعي وأيضا لم تضف مادة أخرى تنص على إلغاء المركز القانوني الذي نشأ، لذا فإن وجود البدون الى هذا التاريخ يعتبر قانونيا وشرعيا".

ونفى البيان أن تكون الحكومة قد تعاونت مع السلطتين التشريعية والقضائية لحل ملف البدون، وأكد أن مسمى 'المقيمين بصورة غير قانونية' هو مسمى حديث وهو السادس في سلسلة المسميات للبدون بعد (كويتي ثم بادية الكويت ثم بدون وهو الاسم الشائع لهم ثم غير كويتي ثم غير محدد الجنسية وصولا الى المقيمين بصورة غير قانونية)، واعتبر ذلك دليلا على أن الحكومة تعمدت سياسة الاقصاء والحرمان وغيرت قوانينها من اجل ذلك لتخرج من التبعات القانونية التي تلزمها بتجنيس البدون".

ودعا البيان الحكومة الكويتية إلى الكف عن المماطلة في معالجة ملف "البدون"، وقال "إن اللجنة العربية لحقوق الإنسان وحركة الكويتيين البدون تقرعان جرس ملف البدون في الكويت في وقت أصبح الملف فيه مطروحا في أكثر من بلد خليجي، وهما تطالبان الحكومة بوضع حد لهذه المأساة، احتراما لالتزاماتها الدولية، وبشكل خاص الاعلان العالمي لحقوق الانسان بجميع مواده وعلى رأسها المادة 15 التي تنص على حق كل فرد بالتمتع بجنسية والاتفاقية الخاصة بوضع عديمي الجنسية في 28 أيلول (سبتمبر) 1954 والاتفاقية الخاصة بخفض حالات انعدام الجنسية في 30 آب (اغسطس) 1961 واتفاقية حقوق الطفل 1991 والعهد الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، وكذلك الأعراف والقوانين الكويتية، حيث يعتبر وضع البدون في مجمله حالة شاذة تحتاج إلى علاج سريع وفعال وذلك من خلال تسليم الملف للقضاء للتدخل فيه وانهائه"، على حد تعبير البيان. (قدس برس)
 

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي