مئة معتقل من القصر لا يزال مصيرهم مجهولا بعد هجوم على سجن في سوريا

أ ف ب - الأمة برس
2022-04-01

 

  عناصر من قوات سوريا الديموقراية ينتشرون خارج سجن الصناعة في حي غويران في مدينة الحسكة بشمال شرق (ا ف ب)

حذر خبراء لدى الأمم المتحدة الجمعة 1 ابريل 2022م من أن مصير مئة معتقل من القصر لا يزال مجهولاً بعد مرور أكثر من شهرين على هجوم شنه تنظيم الدولة الإسلامية على سجن يسيطر عليه المقاتلون الأكراد في شمال شرق سوريا.

في 20 كانون الثاني/يناير، شنّ التنظيم المتطرف هجوماً منسقاً بين مقاتلين في الخارج وسجناء في الداخل على سجن الصناعة في حي غويران في مدينة الحسكة. وبعد اشتباكات استمرت أياماً عدة وأسفرت عن مقتل المئات، استعادت القوات الكردية المدعومة أميركياً السيطرة على السجن، الذي تمكن، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مئات العناصر من التنظيم الفرار منه.

وسبق أن حذر خبراء حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة من وجود أطفال "معتقلين قسراً"، بينهم من لا تتجاوز أعمارهم عشرة و12 عاماً، في السجن في ظروف صعبة.

وقال الخبراء في بيان الجمعة "نحن قلقون بشدة من كونه ومنذ الهجوم في كانون الثاني/يناير 2022 لا يزال مصير ومكان مئة على الأقل من هؤلاء الصبية غير معروف، ما يثير مخاوف جدية تتعلق بحقهم في الحياة".

وأضاف الخبراء "قد ترقى بعض هذه الحالات إلى الاختفاء القسري، وعندما يتعلق الأمر بالأطفال يجب على الدول وسلطات الأمر الواقع أن تتخذ إجراءات محددة لحمايتهم"، مشددين على أن الدول التي يتحدر منها هؤلاء الأطفال "العالقون في العنف تتحمل مسؤوليات واضحة" لحمايتهم و"لا يمكنها تجنب هذه الالتزامات بمجرد تجاهل مصير مواطنيها".

وكانت منظمات دولية عدة بينها "سايف ذي تشيلدرن" (أنقذوا الأطفال) و"هيومن رايتس ووتش" قدرت وجود أكثر من 700 طفل محتجزين في سجن الصناعة قبل الهجوم.

وأعرب خبراء الأمم المتحدة أيضاً عن قلقهم إزاء عدم توافر المعلومات حول عدد القصر في السجن قبل الهجوم، مشيرين إلى أن "الكثير من هؤلاء الأطفال أصيبوا بجروح بالغة خلال محاولة الفرار ولا يتلقون العلاج الضروري".

وبعد انتهاء الهجوم، نقلت قوات سوريا الديموقراطية مئات السجناء إلى سجون أخرى في المنطقة.

وكانت قوات سوريا الديموقراطية رأس الحربة في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. وسجنت خلال المعارك الآلاف من مقاتلي التنظيم، بينما تحتجز في مخيمات نساء وأطفالا من عائلات المقاتلين الجهاديين.

ومنذ إعلان القضاء على التنظيم، تطالب الإدارة الذاتية الكردية الدول المعنية باستعادة رعاياها من أفراد عائلات التنظيم ومواطنيها المحتجزين في المخيمات والسجون.

لكن الدول المعنية لم تستجب للنداءات كما لدعوة الأكراد إنشاء محكمة دولية لمحاكمة الجهاديين القابعين في سجونها.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي