
مقديشو: قُتل عنصر واحد على الأقّل من قوات الأمن الصومالية وعدد من العسكريين، حسبما قال شاهد عيان لوكالة فرانس برس، في هجوم قامت به حركة الشباب الإسلامية الأربعاء 23مارس2022،على مطار مقديشو في مساحة تضمّ مكاتب للأمم المتحدة وسفارات وقاعدة عسكرية للاتحاد الإفريقي.
وقال حسين اسماعيل الذي يعمل في مبنى داخل المطار "ليس لدينا كلّ التفاصيل حتى الآن لكن قُتل عنصر واحد على الأقلّ من قوات الأمن، ورأيت عدّة أشخاص آخرين منهم عناصر في البعثة العسكرية للاتحاد الإفريقي، مصابين في الهجوم".
وأشارت مصادر أمنية لوكالة فرانس برس إلى أن مسلّحيْن قُتلا، لكن كانت السلطات لا تزال تحقق في ما إذا كان مقاتلون آخرون متورطين في الهجوم.
ولفت شهود لوكالة فرانس برس إلى حصول إطلاق نار خلال النهار.
وقال أحمد ضاهر، وهو موظّف في فندق يقع داخل المجمّع، إن "هناك اشتباكات مسلحة داخل المطار وتم إبلاغنا بضلوع مسلحين اثنين من حركة الشباب في الهجوم".
وأعلن التلفزيون الوطني الصومالي عبر تويتر أن "قوات الأمن تتصدى لعملية إرهابية عند إحدى البوابات الرئيسية لمجمّع هالان في مقديشو"، وهو مجمّع يضمّ مكاتب تابعة للأمم المتحدة ولمنظمات إغاثة وبعثات أجنبية منها بعثات بريطانية وأميركية، بالإضافة إلى مقر البعثة العسكرية للاتحاد الإفريقي.
وأكّد موقع موالٍ لحركة الشباب أن الجماعة الإسلامية المتطرّفة المرتبطة بتنظيم القاعدة لفتت في بيان إلى أن "مقاتليها نفّذوا هجوما على مجمّع هالان".
- هجوم نادر -
دُحر الجهاديون المرتبطون بتنظيم القاعدة من مقديشو عام 2011 بعد هجوم شنته قوة من الاتحاد الإفريقي، لكنّهم ما زالوا يسيطرون على مساحات شاسعة من المناطق الريفية في الصومال، ويشنّون هجمات متكررة في العاصمة.
وتبّنت الحركة عدّة هجمات بقذائف الهاون على مجمّع المطار، غير أن الهجمات بالأسلحة النارية نادرة.
وتعرّض المطار لهجمات بقذائف الهاون في العام 2019 تسببت بإصابة تسعة أشخاص بجروح، وكذلك في العام 2020.
ودانت الأمم المتحدة في مطلع آذار/مارس إطلاق ست قذائف هاون على المجمّع الذي يضم منشآتها، وهو هجوم تبنته حركة الشباب.
وكانت البلاد وتحديدًا عاصمتها مقديشو، مسرح عدة هجمات في الأسابيع الأخيرة، فيما تترقب منذ أكثر من سنة انتخاب رئيس جديد للدولة.
وتأخر هذا البلد الفقير في إجراء العملية الانتخابية على خلفية التوتر في رأس الدولة بين الرئيس محمد عبد الله محمد المعروف بفرماجو ورئيس وزرائه محمد حسين روبل.
انتهت ولاية فرماجو الذي تولى الرئاسة منذ عام 2017، في 8 شباط/فبراير 2021 بدون التوصل الى اتفاق مع القادة الإقليميين حول الانتخابات التي تجري في الصومال وفقا لنظام معقد وغير مباشر.
وكان الإعلان منتصف نيسان/ابريل عن تمديد ولايته لمدة عامين قد أدى إلى اشتباكات مسلحة في مقديشو.
في بادرة تهدئة كلف فرماجو روبل تنظيم الانتخابات. لكن التوترات بين الرجلين ازدادت لاحقا.
مطلع كانون الثاني/يناير، توصل روبل والقادة الإقليميون إلى اتفاق لاستكمال الانتخابات البرلمانية بحلول 25 شباط/فبراير وأكد فرماجو دعمه لهذه الاتفاقية. واستكملت انتخابات مجلس الشيوخ نهاية عام 2021.
ويثير التأجيل المتكرر للاستحقاق قلق المجتمع الدولي الذي يعتبر أنه يصرف انتباه السلطات عن قضايا مفصلية في البلاد على غرار تمرّد حركة الشباب الإسلامية.
وبعد إرجاء مهلة 25 شباط/فبراير، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على البلاد شملت حظر سفر شخصيات متّهمة بـ"تقويض العملية الديموقراطية في الصومال".