متى سيتم القضاء عليه ؟ : هدف آخر لفايروس كورونا

2022-03-14

الفايروس لا يستهدف الجهاز التنفسي فقط (ا ف ب)موسكو – أعلن الدكتور مارات زيناتولين، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي، أن كوفيد – 19 يمكن أن يسبب تغيرات في البراز وفي اختبارات الدم.

وأشار هذا الأخصائي في حديث لراديو “سبوتنيك” إلى أنه عند علاج المصابين بمرض كوفيد – 19 يصف الأطباء أدوية معينة لحماية الجهاز الهضمي.

وذكر أن سبب وصف هذه الأدوية هو أن أنسجة الجهاز الهضمي تحتوي على مستقبلات ACE2 كما في الرئتين، والتي يمكن أن تصبح “هدفا ” للفايروس التاجي المستجد.

وقال زيناتولين “ليس مهما إن كان الفايروس التاجي المستجد متغير ‘دلتا’ أو متحور ‘أوميكرون’، فهو يصيب الأنسجة المحتوية على مستقبلات ACE2 الموجودة أيضا في الرئتين. لذلك نلاحظ أن الفايروس يصيب الرئتين عادة مسببا التهابا رئويا. ولكن اتضح مؤخرا أن الفايروس التاجي المستجد يصيب الجهاز الهضمي أيضا لأن هذه المستقبلات موجودة في الأمعاء أيضا”.

وأضاف أن أعراض الإصابة قد تظهر في شكل ألم وتغير البراز وتغيرات في تحليل الدم، والتي تشير إلى التمثيل الغذائي في الكبد وغير ذلك.

أنسجة الجهاز الهضمي تحتوي على مستقبلاتACE2 كما في الرئتين، والتي يمكن أن تصبح هدفا للفايروس التاجي المستجد

ولفت الأخصائي إلى أن الأطباء يصفون أدوية معينة لحماية الغشاء المخاطي للأمعاء من تأثير الفايروس التاجي المستجد.

وقال “يمكن أن يتلف كوفيد – 19 الغشاء المخاطي المَعِدي المعوي، حيث توجد المستقبلات، لذلك غالبًا ما يضيف الأطباء الأدوية التي تحفز خلق العوامل الوقائية للغشاء المخاطي في المعدة والأمعاء”.

وأضاف “البروبيوتيك يمكن أن يضاف إلى علاج المصابين بمرض كوفيد – 19 لدعم ميكروبيوم الأمعاء. كما يجب وصف أدوية تحتوي على حمض أورسوديوكسيكوليك لدعم الكبد أيضا”.

وينصح المرضى الذين يعانون من اضطرابات في الجهاز الهضمي بالتخلي عن تناول الأطعمة التي لم تعالج جيدا والتوابل والبهارات الحارة، واتباع حمية غذائية صحية.

وتفيد الكثير من الدراسات بأن فايروس كورونا المستجد لا يكتفي بالجهاز التنفسي، وإنما يصيب أيضا القلب وأعضاء أخرى شديدة الأهمية كالجهاز الهضمي.

وأظهرت دراسة حديثة أجراها علماء من كلية الطب بجامعة واشنطن أن فايروس كورونا المستجد يستطيع إصابة خلايا الجهاز الهضمي، ولكنه قد لا ينتقل عبر فضلات المرضى. وتفيد هذه الدراسة بأن الفايروس قادر على إصابة الخلايا المعوية البشرية الناضجة في الأمعاء الدقيقة، ويعتقد الباحثون أنها قد تكون على صلة بأعراض الإسهال التي لوحظت لدى العديد من مرضى كوفيد – 19.

وكشفت الدراسة عن نوعين من الإنزيمات يساعدان الفايروس على إصابة خلايا القناة الهضمية. وتضمنت الدراسة ملاحظة سلوك خلايا الأمعاء البشرية المزروعة معمليًّا فى سوائل مشابهة لتلك التي تُفرز في الجهاز الهضمي للبشر، ورصد قدرة الفايروس على البقاء في تلك الظروف، مع فحص لعينات من فضلات الجهاز الهضمي الخاصة بمرضى كوفيد – 19.

وكانت عدة تقارير سبق نشرها، بعد ظهور جائحة كوفيد – 19، قد أشارت إلى إصابة حوالي 50 في المئة من المرضى بأعراض منها المغص المعوي أو الإسهال وفقدان الشهية والقيء، حتى قبل ظهور أعراض التهاب الجهاز التنفسي.

وكان ذلك مؤشرًا خطيرًا استرعى انتباه الباحثين وسط تخوفات من احتمال أن يكون الفايروس قادرًا على الانتشار بين البشر من خلال المراحيض، وزادت التخوفات بعدما كشفت دراسات عن وجود المادة الوراثية للفايروس بكميات كبيرة في فضلات الجهاز الهضمي لبعض المصابين.

وتوجد مُستقبلات ACE2 على خلايا الأمعاء بكثرة، ويصاحبها نوعان من الإنزيمات يسهلان عملية دخول الفايروس إلى الخلية. ويقول سيوان دينغ، المؤلف المراسل للدراسة والأستاذ المساعد في قسم الأحياء الدقيقة الجزيئية بكلية الطب في جامعة واشنطن في سانت لويس، “لكي يدخل الفايروس إلى خلايا الأمعاء يحتاج إلى تعديل فى البروتين (S) ينتج عنه ظهور جزء مخفي من تركيب البروتين”.

وتنتمي تلك الإنزيمات إلى عائلة “بروتياز السيرين”، وهي نوع من البروتينات يحفز عملية قطع البروتين فى منطقة وجود الحمض الأميني (سيرين). ويمكن أن يكون إيقاف عمل هذا النوع من الإنزيمات استراتيجيةً واعدةً لعلاج مرض كوفيد – 19، ومن حسن الحظ أنه توجد بالفعل أدوية مثبطة لهذه الإنزيمات كعقار”كومستا”، وهو دواء معتمد في اليابان لعلاج التهاب البنكرياس. ويشير دينغ إلى أن الفايروس قد يستخدِم أنواعًا أخرى من الإنزيمات، لذلك ربما تكون هناك حاجة إلى استخدام أكثر من مادة مُثبطة ليكون علاجًا فعالًا.

وأظهر إحصاء قامت به رويترز أن أكثر من 454.79 مليون نسمة أُصيبوا بفايروس كورونا المستجد على مستوى العالم، في حين وصل إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن الفايروس إلى ستة ملايين و424557 حالة وفاة. وتم تسجيل إصابات بالفايروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر 2019.

والدول العشر التي تتصدر قائمة عدد الإصابات هي الولايات المتحدة والهند والبرازيل وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا وألمانيا وتركيا وإيطاليا وإسبانيا. أما قائمة عدد الإصابات والوفيات في الدول العربية فيتصدرها العراق والأردن.







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي