

الجزائر - يترأس الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى اجتماعا حكوميا لتقييم إيجابيات وسلبيات خمس سنوات من تطبيق اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
ورجحت صحيفة الخبر الجزائرية أن يخرج الاجتماع بخريطة طريق تشتمل على مقترحات تأمل الحكومة أن تسهم في سد ثغرات تم تسجيلها طيلة مدة التطبيق.
وحسب تصريحات وزير التجارة الجزائري الهاشمي جعبوب، بمناسبة ندوة اقتصادية عقدت بالعاصمة، فإن الغاية من الاجتماع المرتقب، تتلخص في إعداد مدونة بمقترحات جزائرية ستسلم إلى وزير الخارجية مراد مدلسي بغرض عرضها وإطلاع الطرف الأوروبي عليها.
وتابع جعبوب قائلا: ''الجزائر ترغب في الاستفادة من الاتفاقية في مجالات أخرى ولا يجب اختزالها في جانب المبادلات التجارية فقط''.
يشار إلى أن حصة دول الاتحاد الأوروبي الـ28 من سوق السلع والخدمات الجزائري، لا تقل عن 57 في المائة مع نهاية 2009، فيما لم تتجاوز نسبة الواردات من مناطق أخرى مثل منظمة دول خارج الاتحاد الأوروبي 16 في المائة، ومن الدول العربية 4 في المائة وتركيا 5 في المائة والصين 9 في المائة.
وتقوم المقترحات الجزائرية على تفعيل اتفاق مبدئي جرى التفاهم حوله بين الطرفين السنة الماضية، يسمح بإعادة النظر في مذكرة التفاهم الثنائية حول مسألة الشراكة بينهما لا سيما في مجال الطاقة، وخاصة صادرات الغاز الطبيعي، والجانب الإنساني المرتبط بتنقل الأشخاص وحركة السلع والخدمات من الجزائر إلى السوق الأوروبي.
وترى الجزائر، حسب نفس المصدر، بأن العلاقة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي تحتاج إلى ''تحيين'' خاصة وأن الحكومة ترى أن الوقت قد حان لمراجعة ما تم قطعه من أشواط في إطار الشراكة، وخاصة فيما له علاقة مباشرة بمسألة الطاقة.
وتحتل الجزائر المرتبة الثالثة في ترتيب الدول الممونة لأوروبا بالغاز الطبيعي، وعلى هذا الأساس، فإنه أصبح من الضروري توسيع التعاون بين الطرفين ليشمل الطاقات المتجددة، في إشارة إلى الطاقة الشمسية والنووية.
وإلى جانب مسألة الطاقة، تحتل قضية تنقل الجزائريين داخل دول الاتحاد الأوروبي، وتقديم التسهيلات لهم في أي وقت شاؤوا دخول أراضيها، صدارة انشغالات الحكومة معززة مقترحها بـ''الأشواط الكبيرة'' التي قطعتها في مكافحة الهجرة السرية لحساب رفع العقوبة الجماعية المسلطة على المواطنين الراغبين في التنقل إلى إحدى الدول الأوروبية بالطرق الشرعية.
وفيما تعلق بالتبادل التجاري، الذي وإن كان من حيث الكم والعدد في صالح الجزائر، إلا أنه يميل من حيث النوعية والجودة لكفة الاتحاد الأوروبي، إذ استقر حجم الصادرات خارج المحروقات عند ملياري دولار، في حين لا تستطيع سوى 2 في المائة من المواد الغذائية الجزائرية ولوج سوق الاتحاد الأوروبي بسبب الشروط القاسية المطبقة على السلع المستوردة من خارج الفضاء الأوروبي، وهذا راجع بالأساس إلى نظام المواصفات الصارم المطبق هناك، على عكس ما يدخل الجزائر من سلع أثبتت التحليلات المخبرية فسادها أو انتهاء مدة صلاحيتها.